حربهم الأهلية أمل لن يتحقق.. نقاط على حروف الحقيقة..

منذ الساعات الأولى للتغيير في 2003 وشبح الحرب الأهلية يخيم على أجواء العراق بشكل مرعب؛ وكأنه خيمة حجبت عن العراقيين شمس نهارهم، والغريب أن الكثير من القوى الداخلية فضلا عن أعمال السياسيين العراقيين الذين شاركوا في العملية السياسية هي التي حملت الأعمدة التي دعمت هذا الشبح المرعب وأبقته واقفا، كما أن فصائل الإسلام السياسي بشقيها بدت وكأنها المحرك الذي يمنح هذا الشبح قوتي الصمود والتحدي اللتين يحتاجهما. أما دول الجوار فكلها، وبلا استثناء كانت تنفخ هذا الشبح ليبدو أكبر من حجمه، وأولا وليس آخرا كان التفنن الأمريكي القبيح سببا لكل ما حصل وسببا لتجمع هذه العوامل سوية لتنال من العراق، فمنذ الأيام الأولى للغزو صرح القادة الأمريكيون علنا أنهم يعملون على جمع الإرهاب في العراق لغرض القضاء عليه مجتمعا، دون النظر إلى ما يصيب العراقيين من هذا الفعل الغبي، ونجحوا فعلا في جمعه من كل الأصقاع بعد أن وطئوا له الحواضن المناسبة في بعض المناطق التي تضررت من التغيير أو التي تعترض على مشاركة فئات من العراقيين في الحكم الذي حرموا منه وُحرِّم عليهم طيلة قرون، ولكن الأمريكيين لم يتخذوا أي خطوة جادة للقضاء عليه، ليس لضعف فيهم، وإنما لأن وجود الإرهاب في العراق كان من مصلحتهم، ويصب في كفة ربحهم، ويحقق لهم الأهداف المرسومة التي من أجلها غزو العراق ودمروه وصادروا خيراته ونعمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار