
العراق أولا رؤيتنا الى غد أفضل
من منطلق العراق أولا نتحدث بشكل علني وصريح رغم الجراح والآلام والغصة التي في القلوب ، رغم ماحدث من صدمة مدوية في العالم وهو يشارك العراقيين ماحدث من مرارة احتلال مدينة الموصل مركز محافظة نينوى ومدنا اخرى وتحت عناوين مازالت جزءا من الاختلاف بين أبناء الوطن الواحد يسمون بداعش والجماعات الأرهابية حيث شعار الدولة الاسلامية في العراق ويسمون بالثوار حيث المطالبة بحقوق سنة العراق ، في المقابل هناك تسمية اخرى هي الخيانة للوطن والمؤامرة الاقليمية لتفتيت العراق. القاسم المشترك لماحدث هو اراقة مزيد من دماء العراقيين وانتهاك الأعراض والحرمات وتشريد الآلاف من أبناء تلك المدن المحتلة او المحررة كمايسميها الطرف الثاني من ابناء الوطن. كيف نتعامل مع هكذا حدث، جريمة ، انتهاك؟ هل مواجهة السلطة الحاكمة لاتتم الا بالثورة واحتلال المدن وقتل الاخرين؟ هل سياسة العنف التي اتبعتها السلطة الحاكمة في العراق تعطي للطرف المقابل الحق في ممارسة العنف المقابل وبالتالي نقول العنف لايولد الا العنف؟ . كيف نحلل مايحدث بأية رؤية نستطيع من خلالها أن نعيد الاتزان فيما تبقى لدى العقلاء من أبناء العراق من اتزان ورؤوية وطنية لمستقبل العراق؟ . أولا دعونا نتفق على عنوان ماقلناه العراق أولا . أي العراق بتاريخه وحاضره ومستقبله فوق كل المسميات والعناوين الأخرى سواء كانت حزبية او شخصية . للأسف مازلنا لم نتعظ مماحدث في العراق صدام حسين التجربة السيئة في تاريخ من حكموا العراق الحديث ، واليوم نوري المالكي التجربة السيئة في ادارة من حكم العراق الجديد. لماذا الغينا العراق وجعلناه بشخص واحد أصبح رمزا للعراق وقد اختلفت دماء العراقيين بشانه دون أن يقدم للعراق الوطن والشعب مشروعا وطنيا يوحدهم بعد أن مزقتهم حروب صدام والجماعات الأرهابية بعد العام 2003 ؟ أليس من الحكمة أن نقول نعم نحن نعترف ان هذا الرجل مصدر تهديد لوحدة العراق وعلينا ان نريح العراق منه ونتعظ من التجربة السيئة في حكومة الشراكة الوطنية الكاذبة التي قادها الرجل قيادة العاشق للسلطة كماهم شركاءه؟ لقد فشل الجميع القادة والشعب في أن تكون لديهم رؤية وطنية مشتركة في بناء العراق الجديد ودعونا اليوم نتحلى بالشجاعة والصبر في أن نستمع الى بعضنا بروح التسامح لاروح العصبية الجاهلية. لمذا أشركت الشعب في عنوان الفشل مع الكتل السياسية؟ أليس الشعب جزء من تلك الكيانات وهو من يصفق لها ويوالي هذا الطرف او ذاك لأعتبارات طائفية او مصلحية؟ اليس سرقة المال العام هي جريمة مشتركة سكتنا عنها لأرتباط المصالح بها ؟ فكل هم المواطن ان يحظى بنعمة التوظيف او نعمة الراتب التقاعدي او رتبة عكسرية تقاعدية دون ان ينخرط يوما في سلك الكلية العسكرية او كلية الضباط او يدفع رشاوى الى لجان المشاريع كي تعطى له عهدة بناء او تبليط شارع في محافظته دون مواصفات هندسية ناجحة؟ لقد اشترك الجميع بالجريمة الوطنية وهاهو الوطن يدفع ثمن ذلك على حساب دماءالعراقيين أنفسهم. هذا هو التوصيف الأولي للجريمة وبقيت التوصيفات الأخرى المتمثلة بعدم فهم حجم المسؤولية في بناء العراق الجديد. ماهي رؤيتنا لمؤسسات الدولة وكيف تكون العلاقة بين المحافظات والمركز؟ لماذا لاتعطى حقوق الأقاليم وفق نصوص دستورية وقانونية واضحة تنظم شكل العلاقة دون تشكيك بالنوايا وتناقش الأفكار دون أن تقمع بتبريرات ساذجة كما هو موقف نوري المالكي من موضوع اقليم الوسط؟ ان حقيقة الأمر كما نراه هو ان تبدا مرحلة جديدة من تاريخ العراق أكثر جرأة وشجاعة في طرح الأفكار وفق صيغ قانونية تعطي الحقوق المدنية والدستورية الى الجميع وبصورة متساوية وسياسة التهميش والأقصاء لم تكن وفق نهج طائفي من المالكي كما يتصور البعض انما التهميش والأقصاء طال الكثير وفق أمزجة نوري المالكي ومستشاريه. أعتقد من الأفضل للعقلاء من العراقيين اليوم دراسة موضوع الأقاليم الفدرالية من قبل رجال القانون وبمشورة الدول الفدرالية التي سبقت العراق في نظامها الفدرالي المتبع اليوم. الولايات المتحدة الامريكية مرت بمخاض وبصراع مرير في سبيل تثبيت نظام الحكم الفدرالي قدمت دماء كثيرة في هذا المجال وعلينا الكف عن التشكيك ببعضنا هذه هي الخطوة الأولى كما نعتقد ثم تاتي الخطوة التالية تشكيل حكومة طوارئ او حكومة مؤقتة تتولى اعادة بناء المؤسسات وفق رؤية وطنية مهنية لاحزبية فاشلة وتعيد بسط سيطرة الدولة على كافة تراب الوطن والغاء جميع مظاهر التسلح خارج نطاق الدولة. كي ننتقل الى المرحلة الثانية حيث الانتخابات البرلمانية الجديدة بعد ان ثبتت ان الأنتخابات التي جرت في شهر ابريل نيسان من هذا العام قد تم التلاعب بها. العراق أولا رؤيتنا نحو غد أفضل.