هنا التغيير

ان المتامل في وضع العراق اليوم يجد ان الناس قد انقسمت الى فئات عدة ممكن تلخيصها بالاتي :
فئة منكوبة : تفقد العزيز والغالي من مال واهل وتنصرف هاربة الى المجهول او تصبر انتظارا للموت .
فئة مهمشة : لاتعلم ماذا يجري ولا الى اين .. جل همها بان توفر الطعام ليومها فتستطيع ان تضمن بقاءها ليوم اخر .
فئة اصحاب المركز : وهم التجار واصحاب النفوذ واصحاب المناصب في الدولة .. والذين يسلط جل اهتمامهم بكيفية حفظ المال او المنصب بغض النظر عن الاوضاع المحيطة .
فئة المثقفين واصحاب المبادئ : وهم من يحملون هم الفئات الاخرى ويسعون الى نشر الثقافة والعلم لكنهم عاجزين تماما عن تغيير الاوضاع المحيطة .. (يحملون الهم فقط) .
فئة اصحاب الدين : ينغمسون في صمت مقيت ولا احد يعلم نجواهم .
فئة البائسين : وهم من الباحثين عن العمل او ممن شغلتهم الدنيا بمشاغلها .. والذين لا هم لهم سواء جاء عمر او جاء زيد .. جل همهم ان تقضى حواجئهم .
في الحقيقة ان التفكير مقسم الى ثلاث جوانب بحسب ماتوصل اليه العلم حديثا ..
الجنبة الاولى : التفكير بالاهداف .. وهذا مايشغل القلة القليلة من ابناء الشعب ، فتجد ان لديه رؤى كبيرة واحلام يسعى لتحقيقها يحول بينها وبينه مايحدث من دمار .. وهو واقف مكتوف الايد .
اما الجنبة الثانية فاشتملت التفكير بحل المشكلات : وهذا مايلجا اليه اصحاب النفوذ بان يوفر الامان لنفوذه بغض النظر عن ما يقدم من ضحايا مقابل ذلك .
واخيرا التفكير بتوفير الحاجات : وهو اوطا جوانب التفكير .. وهو للاسف مايلجا اليه الكثير (صراع من اجل البقاء ) فنجده يغض البصر عن اي شيء مهما كان بهدف توفير معيشته .
ان ما يحول بين محافظات الجنوب ومايحدث في الشمال هو مجرد ساعات من الزمن .. لكننا رضينا بالمهانة لهم ونسينا اننا معرضون لها قريبا .
نحن شعب يفتخر بانه شعب مظلوم ومضطهد .. ويفتخر بما تعرض له من نكبات .. فنجد في كل محفل من ينشد بمقدار صبرنا على الظلم وهواننا على الناس .
قد يكون هذا اول مقال لي لا يعتبر تنموي ، لما يسوده من جانب سلبي .. لكني لازلت اكتب اهداف اراها من بصيص امل منحه اياي بعض شباب وصبية يبحثون عن التغيير .
من اي فئة كنتم .. فانتم ابناء وطني الحبيب .. دمتم بخير وطابت سريرتكم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار