
هي مسؤوليتي :
ان المتامل في مفهوم المسؤولية يجد انها حاله يكون فيها الانسان صالحا للمؤاخذة على اعماله وملزما بتبعاتها المختلفة. ومن هنا نجد ان اول مسؤولية يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار هي مسؤولية الانسان تجاه نفسه . حيث قال المولى عز وجل (ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ).. وهذا يعني انه اذا اريد لاي شخص ان يبقى في زاوية يتساوى فيها مع باقي المخلوقات فعليه اولا ان يشعر بتعدد الانتماءات فتسوده سياسة تهميش الاخر ليعيش حياة مفادها الصراع من اجل البقاء فقط. اما من اراد ان يحيا حياة يلتمس فيها تقديرا لذاته فهو ايضا امام مفترق طريقين : الحصور على الامان اضافة الى الحاجات المذكورة انفا وهذا يعني ادنى انواع النعم التي وفرها سبحانه وتعالى لخلقه كما ذكر في سورة قريش (الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ) ، او ان يحيا من اجل تحقيق الغايات وتوليد القيم ، وهذا هو اقصى انواع الرقي الذي يتميز به الانسان عن باقي المخلوقات واعلى مراتب الحاجات البشرية التي قسمها علماء النفس وعلماء التنمية البشرية مع الخذر كل الحذر واخذ الحيطة من اسلوب التقليد والتقيد وربط الاحلام باشخاص لا باهداف وخطط واضحة وقد حذرنا الحبيب عليه الصلاة والسلام من هذا بقوله (لا يكن احدكم امعه ان احسن الناس احسن وان اساؤوا اساء ) صدق رسول الله .. وفقنا الله واياكم لحياة ملؤها النجاح والتميز والرقي