
التوك توك هو الريكاشة اليابانية
فهوتطور لتلك المركبة القد يمة التي كان يجرها سائقها والتي كانت تجري علي عجلتين ، تطورت الريكاشه من الة يجرها الإنسان الي اخري مزودة بترس وبدالين كالمستخدم بالدراجة ،ثم تم تزويدها بمحرك حتي وصلت الي الشكل المتعارف عليه حاليا التوك توك .
ولكن الغريب انه
إنتشر بسرعة كبيرة في مصر تقريبا منذ خمس سنوات ، له أثار إيجابية وسلبية في آن واحد ، فبحسب التقديرات فإن تلك المركبات في مصر قد تعدي عدد 2 مليون مركبة ، منتشرة في جميع الشوارع المصرية .
بدأ ظهور التوك توك في القري والمحافظات ، ثم مالبث وأن إنتشر في القاهرة بسرعة البرق وبصورة كبيرة في الاحياء الشعبية منها .
فأصبح وسيلة انتقال يعتمد عليها المواطنين بصفة أساسية ، في مختلف المناطق، إلى الحدّ الذي أصبح نادراً أن لا نراه في شارع من شوارعنا المصرية .
ولكن …….
اذا نظرنا الي التوك توك بنظرة ايجابية ، نجد أنه وسيلة انتقال بديلة ، وسريعة لما يتميز به من صغر الحجم ، وهو ما يسمح له بالسير في جميع المناطق والشوارع والحواري والازقة حتي الممرات الضيقة يستطيع المرور فيها ، وحتي إن وجدنا المبرر لدي المواطن بان سبب الإقبال علي إستخدامه يرجع إلي إرتفاع البنديرة للسيارات الأجرة ، وإنخفاض تعريفة إستخدامه التي تختلف بااختلاف المناطق التي يسير بها والتي عادة تترواح مابين جنيهًاً وجنيهان .
تقودنا تلك النظرة الايجابية الي حقيقة واقعية : التوك توك وسيلة مواصلات لملايين المصريين وبصفة خاصة… الغلابة… منهم .
وأيضاً أصبحت مصر سوقا خصبة لكل من يملك المال لاستيراده والتجارة به ، فهو ايضا يمثل مجالاً جيداً للتجارة ورجال الاعمال .
لكن … كل هذا لا يجعلنا نغفل عن اثاره السلبية المتعددة والكثيرة والخطيرة ، فهو سبب رئيسي للاختناقات المرورية والشلل الكامل للحركة خلال أوقات الذروة ، فهو يسير علي هوي سائقيه ، دون اجراءات تقنن حركة السير، ودون تراخيص من اي جهات مخـتصة، ومن فداحة أضراره والاشد خطراً أنه ملجأ للسائقين والشباب الخارجين عن القانون .
فقد تحوّل التوك توك من وسيلة مواصلات إلى أداة للاجرام، حيث يستحدمه أصحاب النفوس الضعيفة والمجرمون في تنفيذ جرائمهم ، فالخارجين عن القانون علي اختلاف اعمارهم من صبية وشباب ورجال يقومون بقيادته ، وأصبحنا نسمع بالحوادث المأساوية تتم بأستخدامه يومياً إثر قيام سائقيه بإرتكاب الجرائم المتعدّدة ، من سرقة ، وقتل ، وخطف ، واغتصاب، ناهيكم عن المشاجرات التي تتم بشكل يومي بين المواطنين وسائقي التوك توك في الشوارع، وذلك بسبب القيادة الهمجية وسيرهم عكس الاتجاه ، وما يتسببون به من الاختناق المروري لتضييقهم علي المركبات الأخرى ، وكذلك حجم الإزعاج للمواطنين من استخدامهم للكاسيتات الخاصة بهم في سماع الأغاني الشعبيّة بصوت عالي دون مراعاة للاخرين .
وتأكيداً لذلك ، مؤخرا كان هناك رأياً صادراً عن هيئة المفوّضين بمجلس الدولة ، أن مركبات التوك توك تمثل خطرًا شديداً من الناحية الأمنيًّة، وذلك لقيام الخارجين عن القانون، والذين لا يحملون التراخيص اللازمة لقيادته، والصبية دون السن القانونيّة بقيادته .
مما سبق نجد أنفسنا أمام سؤال ، هل تقنينهُ أو الغاؤه الاصلح …
هناك حلول إن طبقت سنتَجنب كل مشاكلهُ ، هذه الحلول بيد الحكومة ، ولكن يجب علي المواطنين المشاركة بمساعدة أجهزة الدولة المختصة ، نعمْ تتضافر الجهود فتنتهي جميع المشاكل .
كانت هناك محاولات شتي من جميع الحكومات السابقة ، وأيضا من الحكومة الحالية لتقنين أوضاع هذه المركبات ، إلاّ أن تلك المحاولات جميعها فشلت ، وكان آخرها ، أن طالبت هيئة المفوّضين بمجلس الدولة بإصدار حكم قضائي، يُـلزم الدولة بوقف استيراد مركبات التوك توك ، ومنع دخولها إلى مصر.
لكن هناك رأي أخر للبعض يرى أن تفشي ظاهرة التوك توك لها أسباب عِدة منها سوء الاوضاع الاقتصادية ، والبطالة ، وأزمة المرور ، وأزمة المواصلات .
تِلك الأزمات التي دفعت بأعداد كبيرة من الشباب الذين يُعانون من البطالة الي استخدام التوك توك كمصدر رزق لسوء المعيشة ، وقلة فرص العمل ، كما أقبل علي استخدامه المواطنين هرباً من مشكلتي المرور والمواصلات في مصر ، وأنّ الالغاء ليس حلاًّ بل سيكون عبئًا ، يجب علي الحكومة أن تتحمله وتوفر البدائل لهؤلاء للعيش حياة كريمة .
في المقابل يجد البعض أن ايقاف الإستيراد سيحمي مجتمعنا المصري من الفوضي المتنقلة في شوارعنا، وسيحافظ علي المظهر والنظام العام، كما سيساعد علي حل التكدس المروري .
الحكومة توصلت أخيراً لحل ، من الممكن أن يساعد في حل الازمة ، بل سيكون له فوائد عِدة علي الدولة والمواطنين ، فقد أصدرت قرار بمهلة شهرا لترخيص مركبات “التوك توك ، سيوفر هذا القرار لميزانية الدولة مابين 2 الي 3 مليارجنيه سنويًّا ، لان هناك أعداد تصل مابين 2 الي 3 مليون توك توك في شوارعنا المصرية ، أما علي الصعيد الأمني فسيحد من الجرائم التي ترتكب بواسطة سائقي هذه المركبات التوك توك ، وسوف يساعد علي تقنين وتنظيم العمالة .
وكان لي حوارات مع سائقي التوك توك ، ومستخدميه ، والقائمين بالتجارة عليه :
ويقول احمد موسي (38 سنة ) سائق توك توك : أعمل على التوك توك مايقرب من عامين، ودخلي اليومي متوسطه 40 جنيهًا، وهو إيراد التوك توك في نصف يوم فقط .
وأضاف احمد : منع التوك توك سيفقدني وسيلة شريفة أتمكن بها من الصرف علي أسرتي ، واستطرد قائلا انها وسيلة تحميني وتحمي الشباب من البطالة، خاصّة في هذه الظروف الاقتصادية التي تُعاني منها مصر.
أمّا حمادة محمد فيبدأ يومه قائدا التوك توك بحثًا عن قوت اضافي لعائلته ، حيث أن راتبه يكاد يكفيه وأسرته والتوك توك يعينه علي الوفاء بالالتزامات الاضافية التي كانت تجهده قبل ذلك كثيرا .
وقالت شيماء يحي : أفضل التوك توك ، في تنقلاتي ، فهو وسيلة مريحة ، وأيضا له تعريفة في متناول الأيدي ، أستخدمه دائما وخصوصا مع مشترياتي العديدة والثقيلة أحيانا والتي لا أستطيع نقلها .
أما هدي ابراهيم طالبة بالمرحلة الاعدادية ، قالت : إنني وزميلاتي الطالبات نُفضل استخدامه في الذهاب الي مدارستنا ، فهو وسيلة ركوب سريعة وتُناسب امكانياتنا وتضيف:كنا نخشي جميعا استخدامه خوفا من الجرائم التي كنا نسمع بها ترتكب بواسطته ، ولكننا نحتاط بالركوب سويا ولا نجد مضايقات من السائقين .
أما محسن عبد اللطيف ، وهو من تجار التوك توك فيقول : انه سلعة تجارية رابحة، والجميع يقبل علي شراؤه من مختلف الأعمار السنية ، الشباب والرجال منهم ، وأضاف أنهاّ تجارة مُربحة ، و تحتاج إلى رأسمال كبير .
ويقول حسام البدري رجل مرور: المشاكل موجودة بسبب التوك توك في الشوارع ولكن منعه سيُضاعف تلك المشاكل ولن يمنعها، فيجب على الحكومة أن تسمح بترخيصه ويتمّ توفير أماكن ثابتة له يستطيع الناس استخدامه منها وبالذات في المناطق الشعبية التي تحتاجه بشدة.
و أحد السائقين يقول عند ذهابنا لترخيص التوك توك ،لا نجد من يساعدنا على ذلك بالرغم من كوننا على كامل الاستعداد لدفع جميع الرسوم ، فلماذا لا تفى الحكومه بوعدها .
واخر يتسأل لماذا من الأساس تم استيراد التوك توك ، وما المصلحه من وراء ذلك، هل هى فائدة تعود علي الكبار، ثم نحن من نقع في الفخ وندفع الثمن .
مشكلة ضمن مشاكل عديدة سوف نتناولها ، ونتمنى ايجاد الحلول لجميع المشاكل ،
وجميعنا في إنتظار حلول من الحكومة ترضينا جميعا و تعود بالخير علي جميع الاطراف .
ولسه مع بعض
إنتظروني
بقلم
عبير الزهيرى