قراءة في الفكر والموقف السياسي للشيخ اليعقوبي الحلقة الثالثة

سوف نتحدث عن الكلمة التي حملت هذا العنوان وكان تسلسلها الثاني ضمن خطابات المرحلة لسماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) وكانت هذه الكلمة موجهة إلى الملايين من زائري ضريح الإمام الحسين (عليه السلام) يوم الأربعين من صفر سنة 1424هـ الموافق 23/4/2003 وهي أول زيارة مخصوصة بعد سقوط النظام وكانت تمثل تحدياً للوضع القائم حينها المتمثل بالاحتلال وما رافقه من أحداث فنقول:-
تحدث سماحة الشيخ (دام ظله) عن المحن والمصائب التي مرت وتمر بالشعب العراقي وبرر ذلك بأنه تهيئة واختبار لان هذا الشعب هو الذي سيحتضن دولة العدل الإلهي في اليوم الموعود وهذا خلافاً لمن يروج بان الشعب العراقي يدفع ثمن خذلان أمير المؤمنين (ع) والإمام الحسن (ع) ودماء الإمام الحسين (ع) فهو-أي الشعب العراقي-ناقص ومنحط كما يجري الترويج لذلك وخلافاً لمن يحاول أن يقلل من أهمية دور العراقيين في عصر الظهور المبارك بالتبرير الذي ذُكر وبان العراق مهم في عصر الظهور جغرافياً لا شعبياً واجتماعياً ،طبعاً هذا الكلام لا يشمل الجميع –أي كون سبب المصائب هو الاختبار والتهيئة والتربية- فهناك –من الأفراد ونسبتهم قد تكون كبيرة-من تُصب عليه المصائب لنقصه وانحطاطه فعلاً وهذا الاختبار بالتأكيد سيكون فيه الفاشلين والناجحين لا محالة ولهذا قال سماحته في معرض حديثه (وما ذلك لنقص فيه-أي الشعب العراقي- وانحطاط على ما أرجو بل لأنه الشعب الذي سيحتضن دولة العدل الإلهي). قد يرى البعض إن مثل هكذا حديث لا علاقة له بالسياسة ونحن نقول بان السياسة الإسلامية الشيعية مبتنية على فكرة التمهيد الايجابي للظهور المبارك فكل حديث عن الظهور سياسة.
وفي حديثه عن البلاءات والمصائب الأخيرة وقسوتها على شعبنا المظلوم حيث القتل والحرمان والترويع والتشريد قال بأنها أي هذه المصائب لا تخلو –إضافةً لدورها في تربية المجتمع لعصر الظهور-من حالات ايجابية لا ينبغي إغفالها -وسنتحدث تباعاً عن هذه الحالات وفقاً للتسلسل المذكور- مشيراً إلى إنها لا تُلحظ إلا ممن يراقب الساحة –فمن لا يراقب لا يتلفت وهذه دعوة للاهتمام وتذكير بالحديث من لا يهتم بشؤون المسلمين فليس منهم-بمنظار إسلامي –فغير الإسلامي لا يلتفت أو لا يتفهم مثل هكذا أمور-واعي :-
1-يكون الإنسان عادةً أكثر التفاتاً إلى ربه عندما يكون في حال الحزن والمصائب والبلاءات ولهذا كانت هذه الزيارة-الأربعينية- من أضخم الزيارات من ناحية عدد الزوار وشهدت الفترة التي تلت سقوط النظام مباشرةً إقبال كبير من الناس لحضور الصلوات في المساجد وزيارة المشاهد المقدسة وإقامة مجالس العزاء الحسيني والدعاء وان شابها شيء من الفتور لاحقاً لا مجال للخوض في أسبابه الآن.
2-نبه سماحته على الايجابية المهمة التي برزت في ذلك الوقت ألا وهي إطاعة الناس-نسبة كبيرة منهم في حينها- الحوزة العلمية الشريفة والالتزام بتعاليمها وأوامرها بترك السلب والنهب وإعادة المسروقات والتوجه إلى محال العمل والوظائف لتسيير خدمات الناس وهذا يدل على معرفة الناس لقيادية الحوزة وضرورة إطاعتها.
3-أذهل العراقيون في حينها المراقبين وذلك لموقفهم الواعي من التصرف مع محنة دخول قوات الاحتلال فلا هم وقفوا مع نظام الطاغية ودافعوا عنه أو قاوموا قوات الاحتلال –خوفاً من تراجع المحتل لقراره بإسقاط النظام ولأسباب أخرى- ولا هم قابلوها بالترحاب –الأعم الأغلب طبعاً وليس الجميع- وبالتالي تخلصوا من حكم الطاغية بسلاح غيرهم وبأقل مقدار ممكن من الخسائر وتفاجئ القادمون من الخارج بمستوى الوعي الموجود لدى فئة كبيرة من أبناء المجتمع وبالتالي اضطروا أن يعيدوا حساباتهم ويلجئوا إلى أساليب جديدة لمحاربة هذا الوعي وتوجيه أبناء المجتمع بالاتجاه الذي يريدون تارة بالإعلام المضلل وتارة بالإغراء وتارة بالقوة.
4-ومن النتائج الايجابية الوحدة وتراص الصفوف وتذويب الخلافات وكل من كان شاهداً على تلك الفترة لمس هذه الأمور فكانت صلوات الجمعة الموحدة وشعارات (لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة إسلامية) التي كانت تهدر بها الجماهير في هذه الزيارة وأشباهها من المحافل دليل على هذه الوحدة ولم يحدث التفريق ولا الصراعات المذهبية والطائفية والقومية إلا بعد فترة عندما توغل القادمون في المجتمع وبدأت سلسلة من الإجراءات المقيتة التي أدت إلى نتائج كارثية وقادت طوائف المجتمع إلى الصراع.
وقد ذكر سماحته بعد هذه النقاط مجموعة مطالب يمكن تحقيقها لو بقينا على نفس الهمة والعزيمة وهي:-
1-السياسية:- حيث إن فرصة سقوط النظام ودعوى المحتل بأنه يريد إقامة حكم ديمقراطي في العراق يمكن اغتنامها لتشكيل حكومة نابعة من صميم الشعب ذات إرادة مستقلة لا تخضع للأجنبي وتوفر له حقوقه وتسعى لتحقيق آماله ، وطبعاً إيجاد مثل هكذا حكومة ليس بالأمر السهل فهو يتطلب تضافر الجهود والوحدة ووجود الهمة والعزيمة واهم من كل ذلك الوعي وذلك لان الآخرون-وعناوينهم كثيرة يعرفها المتتبع الواعي للواقع العراقي-يريدون فرض حكومة تخدم مصالحهم ولا زال هذا السعي بل والصراع قائماً.
2-العقائدية والأخلاقية:-وفيه تحذير من القادم الذي يحمل معه بدعوى الانفتاح والحرية الكثير مما يتنافى مع مبادئ الإسلام وتعاليمه وسيكون مدعاة للتمحيص والابتلاء الشديد الذي تحدثنا عنه في بداية كلامنا.
بل إن التجربة السياسية الجديدة في العراق جاءت معها منظومة قيمية وأخلاقية تتنافى مع الكثير من مبادئ الإسلام وتعاليمه واخطر ما فيها إنها جاءت بلبوس إسلامي فيا له من اختبار صعب سقط وسيسقط في الكثيرون نسئل الله حسن العاقبة.
3-الاجتماعية:-لعل من أهم الأمور التي لم يلتفت لها الكثيرون هي الظواهر الاجتماعية السلبية المرافقة للنظام العالمي فاغلب من تحدثوا عن هذا النظام –سلباً أو إيجاباً- تحدثوا عن الجانب الاقتصادي فيه فقط في حين إن الجوانب والأنماط والأوضاع الاجتماعية التي ترافق تطبيق هذا النظام هي الأهم والأخطر فقد –بل يفعل فعلاً-هذا النظام فيما لو طبق في بلدٍ ما يغير تركيبته الاجتماعية وسلوكيات أفراده بالكامل ونحو الأسوأ طبعاً فهو ليس مدمراً لاقتصاديات البلدان فقط بل لمجتمعاتها أيضاً.

وفي آخر الكلام تحدث سماحته عن المسؤوليات الملقاة على عاتقنا في هذا الظرف العصيب وهي :-
1-الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى –ليس رجوعاً مؤقتاً طبعا لأنه قد يكون غير مجدي ويكون مصداق لقوله تعالى(وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْأِنْسَانُ كَفُوراً) (الإسراء:67) -والتمسك بالشريعة –تمسكاً واقعياً لا مجرد شعارات تقال ودائمياً لا أوقات الشعائر وأوقات المصائب والبلايا فقط- وتنظيم حياتنا كلها-أي بكل تفاصيلها على مستوى الفرد وعلى مستوى المجتمع-في العبادات والمعاملات على أساس المنهج الإلهي السديد والإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار والاستعانة به واللجوء إليه (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) (البقرة:45)
وهنا نريد أن نشير إلى أمرين:-
الأول:-إن هذه النقطة وما تضمنته من مسؤوليات قد لا يتفهمها المنغمس بالماديات والذي لا يتخذ من الإسلام منهجاً ويتوسل بغير الله لحل مشاكله بل قد يتلقى البعض هذه الدعوة بالاستهزاء والاستهجان-حتى من قبل المحسوبين على التدين كما فعلوا مع كلمة أخرى مشابهة سنتحدث عنها لاحقاً-والحال إن الإنسان ينبغي أن لا يُهمل هذه النقطة ويتكل على الأسباب المادية فقط في أي ظرف من الظروف (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (آل عمران:123) .
الثاني:- إن هذه النقطة تتضمن دعوة وتوجيه لمن سيمسكون بزمام الأمور مستقبلاً أن ينفذوا وعودهم ويشرعوا القوانين التي تتلائم والمنهج الإسلامي –لم تلتزم الحكومات اللاحقة بذلك وكان دائماً على رأسها الإسلاميين الشيعة فلازالت الكثير من القوانين التي تحكم البلد تناقض روح الإسلام ولا زالت تصدر الكثير من التشريعات التي لا تتلائم معها- بل يشمل الأمر كل أبناء المجتمع من أفراد ومجاميع لدعوتهم لتنظيم شؤونهم على وفق ما يتلائم وروح الإسلام العظيم.

2-تجديد البيعة مع إمامنا وولينا بقية الله في أرضه المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وهذا الكلام يتلائم مع ما قلناه في صدر كلامنا فلا نعيد مع ضرورة أن تكون البيعة حقيقية وتقود صاحبها إلى الطاعة والالتزام بمنهجه (سلام الله عليه).
3-الحضور المكثف في المساجد لإقامة صلوات الجماعة والشعائر الحسينية والتأكيد على إقامة صلاة الجمعة وقد تحدثنا عن هذه النقطة في القراءة السابقة مع إضافة أمر آخر وهو ضرورة أن تكون الخطبة واعية وبمستوى التحديات الموجودة في الساحة ومعبرة عن الواقع أي لا أن تكون خيالية بعيدة عن هموم المجتمع وعلى أن لا يُستغل منبر الجمعة للسب والشتم والصراعات فيتحول من رمز وحدة إلى أداة تفريق-كما هو الحاصل الآن- لأنها أي الجمعة حسب قول سماحته رمز وحدتنا وشعار عزتنا.

4-المحافظة على الوحدة ونبذ الخلاف والتأكيد على القواسم المشتركة التي تجمعنا وهي كثيرة أما الجزئيات المختلف فيها فيحتفظ بها كل واحد نفسه ، وهو تطبيق للقاعدة المذكورة في قوله تعالى(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران:64) فهي أي القاعدة المذكورة في الآية ليست خاصة في التعامل بين المسلمين وأهل الكتاب بل هي عامة لكل جهتين مختلفين في أمر ما ويراد لهذا الاختلاف أن لا يتطور إلى عداء وليت الجهات التي اختلفت التفتت إلى هذه النقطة لكانت جنبتنا الكثير من الويلات .

5-الطاعة الكاملة للحوزة العلمية الشريفة في النجف الاشرف والالتزام بتوجيهاتها ومواقفها وهذا ما تحدثنا عن أيضاً في القراءة السابقة.

6-الاحتفاظ بهويتنا الإسلامية ورفض ومقاطعة كل محاولة لمصادرتها والتأثير فيها ومحاولة تمييعها بالوسائل المذكورة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\
وهذه النقطة تشير إلى جملة أمور منها:
انه ستبدأ محاولات من جهات متعددة-الاحتلال ،الإرهابيين، القوميين،العلمانيين، وغيرها-لمصادرة الهوية الإسلامية للشعب العراقي والتأثير فيها ومحاولة تمييعها تارة بوسائل الإعلام وبعرض أفكار جديدة قديمة تهدم هذه الهوية وتارة باستحداث هوية مزعومة وتارة بمنع تثبيت هذه الهوية بالقوانين واهما الدستور كما حصل لاحقاً وخاضت الجهات الإسلامية الحقيقية صراعاً من اجل تثبيت الهوية الإسلامية في الدستور العراقي، ومنها إن مواجهة مثل هكذا خطر يجب أن تتم بالوسائل الشرعية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بطرقه وتدرجاته وشروطه لا بغيرها وهو ما يعيدنا إلى القول بأنه من الصعب على أي مجموعة-تدعي العمل الإسلامي سواء كانت حزباً أم غيره- أن تمارس هذا الدور الايجابي دون أن تقع في أخطاء كارثية ما لم تكن مرتبطة بمرجعية واعية وحركية تحدد لها متى تنطلق وكيف ومتى تتوقف وإلا سيكون عملها خبط عشواء لا يعلم سلبياته إلا الله سبحانه وتعالى.

7-استمرار التظاهرات والمسيرات السلمية والتجمعات الجماهيرية التي تحمل شعارات واعية وحضارية ومعبرة عن مطالب الشعب والتي أولها تشكيل حكومة تمثل فئات الشعب وتياراته لتعيد الأمن والاستقرار ووضع دستور للبلاد يقوم على أساس الإسلام ولا يخالفه بحيث يكون مصدر التشريع هو الإسلام وتدعو لانتخابات حرة.
وفي هذه النقطة مجموعة أمور هي:
أ-توجيه مكمل للتوجيه السابق حول الطرق التي تتناسب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكمثال لها هنا التظاهرات والمسيرات والتجمعات.
ب-نبذ العنف في هذه المواجهة واعتماد الأساليب السلمية لما للعنف من تأثيرات سلبية لاحظها الجميع وشاهد نتائجها بعد أن لجئت بعض الجهات إلى العنف لإبداء رأيها ولمحاولة تغيير الواقع ولكنها عادت واتبعت الأساليب السلمية بعد حين.
ج-الدعوة لان تكون الشعارات واعية وحضارية ومعبرة عن مطالب الشعب.
د-واحدة من أهم تلك المطالب تشكيل حكومة تمثل فئات الشعب وتياراته ولو تشكلت هذه الحكومة من البداية بصورة صحيحة لتجنبنا ما حدث من سلبيات لاحقاً.
هـ-وظائف هذه الحكومة إعادة الأمن والاستقرار أي يجب أن يكون هذا الأمر من أولوياتها ووضع دستور للبلاد يكون فيه الإسلام هو مصدر التشريع وهذا الأمر أصبح محل نزاع مرير لاحقاً فمن قائل بالمصدر الوحيد ومن قائل بأحد المصادر ومن قائل بمصدر رئيسي ومن قائل بعدم مصدريته أصلاً.
و-الدعوة لانتخابات حرة لا ضغوط فيه على الشعب ليختار من يمثله بحق.

8-التجرد من الأنانية وحب الذات والنظرة الضيقة بل الواجب هو العمل تحت الإطار العام الذي يجمعنا جميعاً.
وتعني محاربة أمراض النفس والتي تكون ابرز وأوضح في العمل السياسي والأنانية قد تكون فردية وقد تكون حزبية وقد تكون فئوية.

9-عدم التقاطع في العمل مع كل المخلصين الذين يسعون لاسترداد حقوق الشعب المظلوم.
وهو من أسمى أخلاقيات العمل السياسي ومخالفته تُعد من أقذر قبائح السياسة حيث قد يقوم البعض بمحاربة الأفكار والأفعال الجيدة التي يدعو هو لها أيضاً لا لشيء إلا لأنها صدرت من غيره فتأمل.

10-عدم التأثر بالإشاعات والأخبار التي لا تستند إلى أساس صحيح فيجب التأكد والتثبت من الخبر قبل نقله وهذا ما تحدثنا عنه في القراءة الأولى (الاستماع إلى الأخبار في أوقات الأزمات).
وأخيراً نقول إن هذه الكلمة صدرت بعد سقوط النظام بأيام قليلة وكان الكثير من السياسيين غافلين أو متغافلين عن مثل هذه المطالب التي صار لاحقاً شعاراً للبعض منهم وصاروا يتشدقون بأنهم هم أول من دعا وأول من نبه وهدى فله سبحانه الحمد والمنة أن تكون مرجعيتنا المباركة هي أول من نبهت وأول من دعت بل وتبنت لمثل هكذا مطالب التي تحقق البعض منها لاحقاً بعد جهدٍ جهيد بفضل الله سبحانه وتعالى.

 

رشيد السراي
12/6/2009

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار