
السيد السيستاني بين مرجعية القيادة و قيادة المرجعية
ربما يكون العنوان غريبا نوعا ما و لكن لابد من التنوية الى ان هناك فرق كبير ما بين الاثنين حيث مرجعية القيادة تعني ان القيادة هي التي تقود بمعنى اخر ان الذي يدعي القيادة انما هو ليس قائد حقيقي بل تقمص هذه القيادة للمرجعية بعكس قيادة المرجعية يعني ان القائد الحقيقي للمرجعية هو الذي صنع القيادة كما يقال ان الكرسي يبحث عن رجل و رجل يبحث عن الكرسي فالذي يبحث عن الكرسي شخص ليس له هم سوى الحصول على هذا الكرسي حتى لو كلف ذلك التضحية بكل المعتقدات الدينية و الاخلاقية و هذا البحث عن الكرسي ناتج من حب التسلط و حب الزعامة و التامر على الاخرين و لقد اشار القران الكريم الى هذا حينما قال عز وجل (( و لقد علا فرعون علوا )) اي ان فرعون قد علاء علوا جعله ينسيه ان هناك ملك مقتدر قادر على دحره هو وجنده. مادام الكلام عن موضوع قيادة المرجعية للامة باعتباران تلك المؤسسة الدينية هي اعلى مؤسسة تصدر منها التشريعات الدينية التي تتبطق مع القران و سنة اهل البيت عليهم السلام سادة و قادة الامم و على مر العصور و الدهور و منذ تاسيس هذا الصرح الكبير على يد الشيخ الطوسي قدس سره الشريف و سير السالفين و اللاحقين من مراجع الدين نجد ان هذا المؤسسة اخطت لنفسها خطين او منهجين مختلفين بالفكر و المواقف فهناك المهنج الناطقي الذي يتحرك و ينطق مع مصالح الامة و متغيرات الظروف و المنهج السكوتي الذي تتفاعل بها المتغيرات و لا يتفاعل معها لذا تجد ان الاتجاة الاول او الخط الناطقي طال ما تعرض الى الكثير من التسقيط و الاقصاء و التهميش و لا تظهر نتائج هذا الخط الا بعد وفاة او استشهاد المرجع الرسالي الحركي الناطق على يد الحكام الظلام بينما تجد من النادر ان تسمع بان احد المرجع من الحوزة الساكتة الخامد غير المتحركة غير الاصلاحية قد تعرض الى الاستشهاد الا ما ندرو الايام تشهد و الواقع تكشف ذلك. و انطلاقا من العنوان اعلاه نريد ان نوضح بعض النكات لعلنا نبين هذين الخطين الحوزويين.و ليكن مثالنا على الخطين هو مرجعية السيد السيستاني المرجعية التي تبحث عن القيادة و التي تنمي الى الحوزة و الخط الساكت و مرجعية السيد الشهيد الصدر الثاني و اختر الثاني لان الاثنين عاشا نفس الفترة الزمنية و لغرض توضيح هذه النكات سيكون التوضيح على شكل نقاط و لا يفوتني اني سوف اعرج على مرجعية السيد السيستاني في وقعنا اليوم و اعتذر منكم و ارجو ان تتحملوا طول الموضوع . 1-اعتمد السيد الشهيد الصدر قدس سره الشريف في حركته الاصلاحية على الفريضة المعطلة و هي صلاة الجمعة المباركة التي انتشرت في عموم العراق و اقضيته و نواحيه رغم المخاطر التي تحف المصلين من جور النظام الباد. اما المرجعية الاخرى اي مرجعية السيد السيستاني اعتماد على ماذا من اجل محاربة الطاغوت الصدامي ؟ 2- انتشر طلبة العلوم الدينية و فتح المدارس الدينية في النجف الاشرف و باشراف مباشر من قبل السيد الصدر حتى ترى ان النجف اصبحت من كثر العمائم البيضاء و السواد تزخر بالعلم و الدرس ,ماذا فعلت المرجعية الاخرى مرجعية السيد السيستاني ؟ 3-تدريس السيد الشهيد الصدر لدرس البحث الخارج , و ماذا فعلت مرجعية السيد السيستاني قامت بتعطيل درسه البحث الخارج و الى يومنا هذا ؟ 4- انتشر الكتب و المكاتب و رواجها في عموم العراق و كثرت مؤلفات السيد الشهيد قدس سره , اذن ماذا فعلت مرجعية السيد السيستاني و ماذا كتب السيد من كتب في تلك الفترة ؟ 5-الحصار العلمي و الاعلامي و المضايقات على السيد من قبل ازلام النظام . و الاكتفاء بالاقامة على السيد السيستاني ان كنت هناك اقامة اذن ماذا استفاد السيد من اقامته الجبرية ؟ 6-لقد دع السيد الشهيد جميع المراجع لصلاة الجماعة و من بينهم السيد السيستاني , ماذا كان رد السيد السيستاني اذهب انت و ربك و قاتلا ان نحن هاهنا منتظرين ؟ 7-لقد برز على يد السيد الشهيد المقدس جملة من الطلبة البارزين و منهم من هو مجتهد الان, ماذا خرج السيد السيستاني في تلك الفترة من طلابه او مجتهدين؟ اكتفي بهذه النقاط و اكمل في الحلقات القادمة لان الموضوع طويل و لكن لي ان اعرج على اليوم و كيف اصبحت المرجعية الساكتة صاحبة الا موقف هي المرجعية العليا و السيد السيستاني هو المرجع الاعلى و نحاول قليل عرض مواقف السيد السيستاني بعد استشهاد الصدر المقدس الى سقوط النظام . 1-لا موقف يذكر للسيد بعد استشهاد السيد الصدر حتى لم يصدر بين استنكر باغتيال مرجع او حتى بيان تأبين. 2-تعطيل الدوام في جميع الحوزات العلمية الا مسجد الراس القريب من الحضرة العلوية الطاهرة و كان الاستاذ هو الشيخ اليعقوبي الذي واصل الدرس و بحضور الكثير من طلبة السيد الشهيد الصدر ؟ 3-ماهي الفتاوى التي اصدرها السيد السيستاني حينما امر النظام البائد الطالبات بنزع الحجاب و وضع صور الطالبة بدون حجاب على بطاقة الامتحان ما هو موقف السيد من هذا الفعل و من تصدى يومها ؟ الشيخ اليعقوبي 4-ليس من المفروض ان يصلي مرجعا على جسد السيد الشهيد الصدر فهل صلى السيد السيستاني عليه ؟ من صلى ؟ الشيخ اليعقوبي 5-عندما انتشرت شركات السجائر الاجنية و التي كنت بامر من عدي هدام من اصدر فتوى بعدم التعامل مع هذه الشركات و محاربتها ؟ هل السيد السيستاني ؟ من هو الشيخ اليعقوبي ؟ 6-ما هي مواقف السيد السيستاني في تلك الفترة ؟ الجواب لا موقف و الذي عنده موقف يذكرنا؟ و بعد هذا و ذاك كيف تجد مرجعية القيادة و قيادة المرجعية و هل يستحق السيد السيستاني ان يكون المرجع القائد ام ان القيادة تحتاج مواقف و من خلال النقاط اعلاه لا تجد موقف للسيد السيستاني فماذا تقول انت هل هو ممن يبحث الكرسي عنهم ام هو من يبحث عن الكرسي . ان شاء الله سوف تكون الحلقة القادمة هي فترة سقوط النظام فانتظرونا و الحمد لله الذي عرفنا الحق حقا و رزقنا اتبعه