
مافيا الاحتكار الدوليه…واقتصاد الشعوب
يسود في ابحاث المحللين الاستراتيجيين احصائية تورد دائما للدلالة على ادوات تفسيرية للنظام المالي الدولي وبالتالي الاقتصاد الدولي في صيغته الاساسية الانتاج فالاقتصاد الحقيقي او الانتاجي يبلغ حجم تداوله اربعة واربعين تريليون دولار في حال ان الاقتصاد الوهمي او التوظيفات المالية في البورصات وما شابه تصل الى الفي تريليون دولار وهذا ان دل فانه يدل على حجم اللصوصية التي توفرت لحكم الاقلية الاحتكارية الحاكمة في واشنطن ونيويورك اساسا وفي اماكن اوروبية واخرى بدرجة اقل
فهذه الاقلية الاوليغاركية التي تمثلها خير تمثيل مؤتمرات دافوس وشرم الشيخ مازالت رغم ازمتها القاتلة تتبع اسلوبها التقليدي في نهب اموال العالم…..
وحين تقع في انهيار مالي منطقي بسبب ان ما يدار لايمكن الا ان يصل الى هذا المأزق مادام محكوما بالاحتكار والجشع الذي تحميه القوة العسكرية الامريكية و تطلب العون الحكومي….
في احد التجمعات الاخيره في دافوس او ماجرى من كرنفال لادارة خراب العالم العربي تحت تسمية اعادة اعمار غزة كان يمثل حقا ممثلي التجمعات الاحتكارية التي تقبض على القرار الاقتصادي اساسا في العالم وتجد لنفسها تعبيرات سياسية في قمة الهرم السلطوي في واشنطن وبروكسل..
لهذا يسود انطباع عام حقيقي ان الشعوب التي عبرت بعشرات الملايين عن تضامنها مع شعب غزة في وادي وادارة الارهاب الامريكي من بوش الى وريثه اوباما ووزراء خارجية الاتحاد الاوروبي والمفوضية الاوروبية في واد آخر… بل ان التناقض واضح بين برلمانات عبرت بفخر عن ارادة الشعوب الاوروبية في معاقبة اسرائيل على جرائمها المروعة بحق الانسان في فلسطين المحتلة وجرائم الابادة الجماعية المقترفة يوميا في غزة وتصل ارادة الشعوب الى حصار اسرائيل ومطاردتها كما نتابع ما يحصل لممثلي الكيان النازي الصهيوني في اوروبا من الشعوب الاوروبية ومنظماتها الحية بينها من جهة… ومن جهة مقابلة عصابة الاقلية التي يمثلها اوباما وكلينتون وسولانا واولمرت وليفني وال سعود والصباح ونهيان ومكتوم وعصابة مبارك وقطر ومن لف لفهم..
لم تعد هناك امكانية للتحدث عن غزة دون التعرض لتفاصيل ما يجري في البرازيل كما يقول غوار الطوشة… فاذا اردت ان تعرف ما يصاغ في واشنطن عليك ان تعرف ما يحاك لغزة في مؤتمرات شرم الشيخ مثلا لتجمع القلة الطفيلية التي تدير التوظيفات المالية… وتشفط ما يتم في الاقتصاد الحقيقي وما تسببه من ركود في الاقتصاد الحقيقي بسبب جشعها في المقامرات المالية التي اسستها الادارات الامريكية المتعاقبة… لفرض صياغة معادلة البلطجي الامريكي الذي يعيش عالة على الاقتصاد الانتاجي الدولي وعلى ثروات الشعوب….في السودان والصومال وبقية البلدان المنكوبه بكل الظلم الانساني…
النظام الارهابي المصري المقبور وبقاياه… وعصابة دايتون الارهابية في رام الله تدرك بحسها الغريزي البدائي اين يقع الدولار لهذا تحالفت مع القلة الطفيلية التي تتحكم بمسار القرار الاقتصادي الدولي للحصول على الفتات ومعها ايضا بعض موظفي البنك الدولي … حيث ان الاموال الامريكية و الاوروبية تخصص لتصفية كل اشكال المقاومة الانتاجية والابداعية والانسانية… من خلال دفع مرتبات لبعض الموظفين في غزة مثلا … مقابل استنكافهم عن العمل لخدمة المواطن الفلسطيني وهذا شكل غريب غير مفهوم الا اذا وضعناه في سياق ما يجري في المنظومة الدولية التي تدار من قبل حفنة من التجمعات الاحتكارية المالية والصناعية…. والتي تحاول الالتفاف على نظام رأسمالي متآكل وعجوز عن مواكبة التغيرات العميقة في المجتمعات………