رأيي في وسائل التواصل الاجتماعي

في تحقيقه الصحفي الذي أجراه لصالح صحيفتي (الحقيقة) و (العراق اليوم) سألني الزميل صباح الرسام، من بين عدد آخر، عن رأيي بخدمة الفيس بوك، فأجبته بالقول:
ان كل وسائل التواصل الاجتماعي، بما فيها الفيس بوك، قرَّبت المسافات بين الناس، فبات الجميع يتواصل مع الجميع بسهولة ويسر وبشكل مجاني.
الا ان المشكلة في هذه الوسائل أمران:
الاول؛ هو انها تنقل للمستخدم الغث والسمين من دون تمحيص او تدقيق، ولذلك تحولت الى مصدر مهم من مصادر التضليل وتسطيح الوعي، للاسف الشديد.
الثاني؛ هي انها باتت تشغل المجتمع عن المطالعة والعمل وطلب العلم، فعندما يُدمن الانسان على استخدامها، تسرقه من يومه فلم يعد يشعر بالزمن وهو يمر اسرع من البرق.
لذلك، فإنها أصبحت احد اهم الأسباب والعوامل التي تقف خلف الكثير من المشاكل الاجتماعية، ومنها حالات الطلاق وضعف العلاقات العائلية وغير ذلك.
فعندما ينشغل بها أفراد العائلة، مثلا، في جلساتهم الليليّة، لم يعودوا يتحدثون فيما بينهم، فلا الأب يتحدث مع الام ولا البنت تتحدث لامّها ولا الابن يتحدث مع ابيه او أخيه او اخته، ما يسبب، كل ذلك، ضعفا وربما انهيارا في العلاقات العائلية، فيضيع التواصل بينهم كما تغيب لغة التفاهم بين أفراد العائلة، وكل هذا يعد من سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي، فأصبحت اسم على غير مسمى.
ينبغي الانتباه الى ذلك، وإلا فهي قنابل موقوتة مزروعة في داخل العائلة الواحدة، ستنفجر بوجوهنا في أية لحظة.
١٧ كانون الثاني ٢٠١٤
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار