
مؤيد البدري : (فيفا) أخطأ بإسناد اتحاد الكرة المنحل إقامة الانتخابات الجديدة
أكــد الإعلامي الرياضي المعروف مؤيد البدري أن إعداد المنتخب للمنافسة في بطولة غرب آسيا لم تحدد هدفها، وطالما قرر العراق المشاركة فيها فكان يجب ان يكون الإعداد على قدم وساق ليتسنى للاعبين تشريف الكرة العراقية على أفضل وجـه بدلاً من الخروج المخيب للآمال!
وقال البدري في حديث خص به (المدى) ” كان موقف بعض الأندية من المنتخب مدعاة للاستغراب بعدم منحها الحرية للاعب في الالتحاق بالمنتخب ، ومع احترامنا لكل الأشخاص والأندية فالاتحاد فوق الجميع وعندما يطلب لاعب مرشح لأداء مهمة وطنية لا يجوز التماهل في إرساله وكان يفترض بالمدرب هادي مطنش أن يعتذر عن المهمة لأنه فشل في تأمين العدد اللازم من اللاعبين معه في فترة التحضير بملعب الشعب الدولي، فمقومات اللعبة هي التدريب واللاعبين والمدرب والاستعداد الأمثل وهذه كلها معدومة في منتخبنا بدليل أن المحصلة كانت نتائج سلبية لا تتوافق مع طموحاتنا ، وصراحة لا يجوز أن نضحي بسمعة العراق ، والأندية مطالبة بالتسامي من اجل إنجاح أية مشاركة وطنية وأرى أن الاعتذار من المشاركة كان قراراً سليماً على غرار موقف الإمارات واليمن وإيران.
مفاهيم التنافس
وأبدى البدري استغرابه من تصريح عضو في الاتحاد بأن البطولة مناسبة لإعداد المنتخب لنهائيات آسيا في مسقط ، وأكد بأن هذا الكلام لا يستقيم مع مفاهيم التنافس فلكل بطولة خصوصيتها وأهدافها وتأثير نتائجها على اللاعبين والمدرب ، وكنت آمل أن ترسم معالم المشاركة خطوطها بوضوح والاتحاد يعلم جيداً أن لدينا نتائج جيدة في غرب آسيا تعد بمثابة أمانة تاريخية للجيل الحالي للمحافظة عليها وليس التعامل معها كحدث من الماضي.
مأزق مطنش
وبخصوص اكتشاف اتحاد الكرة أن المدرب هادي مطنش لا يمتلك شهادة تدريبية فئة A وتم تبديله مع نهاية المنافسات، قال ” مع وافر الاحترام لتلميذي في الكلية المدرب الكفء حكيم شاكر الذي سبق ان حقق نتائج جيدة مع الوطني والشباب كان يفترض أن يرافق المنتخب الاولمبي منذ الوهلة الأولى بدلا من ترك المدرب هادي مطنش في مأزقه ، وصراحة ان اتحاد الكرة يتحمل تسميته ، فمع تقديري لجميع الأعضاء لا يوجد بينهم شخص مهني وأكاديمي ومستشار يوصي بتسمية المدرب الأصلح للمهمة ، وأتمنى أن يمسك الاتحاد سجلاً خاصاً بالمدربين ويُميز بين أصحاب الشهادتين A أو B .
وعلق البدري على مسألة قرار المدرب هادي مطنش البقاء بصفة مستشار لمدرب المنتخب ” هذا يعني انه في منزلة أعلى قيمة فنية من شاكر ، أمر خاطىء بكل تأكيد ولا يجوز الموافقة عليه من الاتحاد ، بل يجب ان يقرر مطنش عدم الذهاب الى مسقط لأن مستواه أقل من المدرب
اعتذار ياسين
وأشاد البدري بقبول المدرب حكيم شاكر الاعتذار من اللاعب احمد ياسين وقال” انها أخلاق الفرسان وأُهنىء المدرب حكيم على تفهمه الموقف مثلما أُهنىء احمد ياسين لأنه بادر بالاعتذار ، فالمدرب أب لجميع اللاعبين ، يزعل على ابنه يوما أو يومين لكن لابد ان يكون السماح نتيجة حتمية للعلاقة بينهما .. وشخصياً لا أتدخل في الشؤون الفنية أو الخصوصية واختيار اللاعبين ، أرى مصلحة المنتخب والبلد واختيار عينة اللاعبين هي أولويات المدرب الناجح ، لاسيما ان الدوري مستمر ومن حق أي مدرب مشاهدة جميع المباريات ويقرر التوليفة الملائمة للمنتخب ومهما اختلفت وجهات نظر المدرب (س) عن زميله( ص) في اختيار المجموعة يجب أن يضع الاثنان مصلحة العراق في المقام الأول.
ملـف المدربين
ويرى البدري أن سياسة اتحاد الكرة في التعامل مع ملف المدربين بحاجة إلى إعادة نظر مؤكداً ” أن التعدد في المدربين لتولي المهمات افضل من احتكارها لأن التدريب صعب وليس من السهل ان يتحول كل لاعب الى مدرب ، باستثناء عمو بابا الذي أصبح شيخ المدربين لأن التدريب موهبة تحتاج الى الوقت وعوامل مساعدة مثل مدرب لياقة ومساعدين يُنسَّق معهم للظفر بنتائج جيدة ، أما ينشغل المدرب بمنتخبات الشباب والوطني والاولمبي مرة واحدة فإنه لا يستطيع توزيع وقته وجهده ، فالإنسان لديه حدود في اللياقة والسهر والإجهاد وحتى القابلية على التفكير لرسم الخطط ، كل ذلك يجب ان تتم مراعاته بتكليف عدد من المدربين أفضل من الاعتماد على مدرب واحد.
توصية اللجنة الفنية
واقترح البدري ان يأخذ الاتحاد المقبل بنظر الحسبان الأساسيات اللازمة لاختيار المدرب الناجح وقال ” في الغالب تتم عملية الاختيار عبر التصويت داخل اجتماع مجلس ادارة الاتحاد بغياب رؤية اللجنة الفنية صاحبة الحق في رفع تقرير فني يعرض في الاجتماع للمصادقة عليه إذ تجتمع اللجنة بوجود مستشارين وأكاديميين يعرفون مستويات المدربين واللاعبين وترشح 3 أسماء لكل فئة ويبقى القرار النهائي بيــد الاتحاد .
مجازفة غير مضمونة
وبخصوص الفرصة الاخيرة لمنتخبنا امام الصين أشار البدري الى انها فرصة مهمة لا تعوّض وهناك ثلاثة اشهر قبل اللقاء الحاسم وهي فترة ليست كافية لكنها ليست مستحيلة اذا ما عرفنا كيف نستعد لها ، مبيناً ان التغيير الحقيقي لا يتحقق بتبديل المدرب من محلي الى أجنبي كما يطالب البعض ، لان البديل يحتاج الى وقت لمعرفة اللاعبين وفيها مجازفة غير مضمونة .. وانا مع المدرب المحلي شرط ان يستقر مع اللاعبين 3 اشهر فالمباراة مفصلية يجب ان نستعد لها ، وأُحذر من التهاون في برنامج الإعداد ، وأُطالب حكيم شاكر باعتباره المسؤول الاول عن النتيجة عدم إهمال أي لاعب يبرز في الدوري خلال الفترة المتبقية قبل مواجهة الصين ويتم استدعاؤه للاختبار لمعرفة مدى جاهزيته وضمه بسرعة في حال خدمته لأفكار المدرب.
وحـدة الموقف
وناشد البدري المعنيين في الانتخابات المقبلة “ان ينظروا الى وحدة الموقف ويساعدوا أنفسهم للخروج بحلول فورية عادلة تُنهي الأزمة ولا تدحرجها مثل كرة الثلج ، فالخاسر الوحيد هو سمعة الوطن”.
وأضاف ” أُذكّر المتصارعين على كراسي اتحاد الكرة اذا كانوا مثل عصا واحدة ممكن كسرها بسهولة اما اذا كانوا مجموعة فمن الصعب التأثير عليهم علماً ان جميع المرشحين يقولون في الفضائيات والصحافة نحن مع مصلحة العراق ، فأين المشكلة إذا اجتمعوا وذللوا الصعاب والمعوقات لتحقيق تلك المصلحة؟!
خطأ (فيفا) !
ونبـَّه البدري الى ” ضرورة التعامل الجدي مع ازمة (كاس) باعتبارها محكمة رياضية دولية وقراراتها ملزمة حتى للاتحاد الدولي بدليل ان (فيفا) حل الاتحاد العراقي لكرة القدم بناءً على قرار من المحكمة ذاتها” ، مطالباً ” الاحتكام للعقلاء في البلد بعد ان أخطأ الاتحاد الدولي عندما أناط المكتب التنفيذي للاتحاد العراقي صلاحية اقامة الانتخابات بينما لا يوجد في الاتحاد مكتب تنفيذي ، مثلما هناك مشكلة الامين العام الحالي الذي يواصل توقيعه الكتب الرسمية في حين يعتقد (فيفا) أنه أمين معيّن والصحيح انه منتخب من لجنة الحكام ، والأمر يسري حتى على شروط الانتخاب التي وضعها الاتحاد فلا توجد ضوابط محددة لعمر المرشح إلا في الاتحاد العراقي وهناك رئيس الاتحاد الدولي السابق جواو هافيلانج عمره 90 عاماً قضى عمره في أروقة الاتحاد وكذلك بالنسبة لسلفه الانكليزي ستانلي راوس بقي رئيسا للاتحاد الدولي حتى عام 1974 وعمره يناهز 80 عاماً ، لافتاً الى ان ” الدستور العراقي لا يعارض وجود جنسية مزدوجة للمرشح العراقي لأية مهمة لكن الاتحاد وضع شرط عدم حيازة المرشح جنسية ثانية.
لجنة محايدة
ويرى البدري ضرورة وجود لجنة محايدة تشرف على الانتخابات ولا ترشح للمناصب ، واضاف : ان (فيفا) سبق ان حل الاتحادين الكويتي والنيجيري وشكـَّل لجنة مشرفة على الانتخابات لإدارة عمل الاتحادين عبر التنسيق مع الامين العام لانه ليس له علاقة بالانتخابات ويمكن ان يستمر في الوظيفة لدورة اخرى لكنه اذا كان منتخباً او مرشحاً لمنصب ما فلا يحق تسميته اميناً عاماً لاسيما ان الاتحاد العراقي ليس لديه صبغة قانونية لأنه فقد الشرعية تماماً بعد صدور قرار (كاس) ، متسائلاً ” كيف بقي اتحاد الكرة سنتين ونصف يُدير منصب الأمين العام بالوكالة” ؟!
مهمة شامل
أما بخصوص إيفاد الاتحاد الآسيوي الدكتور شامل كامل اللاعب الدولي سابقاً والأكاديمي المعروف للكشف عن مجريات الأمور في اتحاد الكرة ببغداد قال البدري ” لا ضير من متابعة الدكتور كامل ملف الأزمة من موقعها لكنني لست مع ظهوره عبر التلفاز للحديث عن اللوائح والخيارات ومواقف الاتحادين القاري والدولي ، انه خطأ فادح ، علماً انا قرأت عن مطالبة الاتحاد العراقي بوجوب إرسال كتاب من (فيفا) والآسيوي يبيّن تنسيب الدكتور كامل للإشراف على الانتخابات فهو مطلب مشروع ، مع وجوب الاشارة هنا الى مسألة مهمة جداً فالاتحاد الدولي أخطأ في توجيهه الاتحاد المنحل بإدارة الانتخابات المقبلة ، لأن مجلس إدارة الاتحاد الحالي طرف في القضية وصدر قرار بحله ووصفه بغير الشرعي.
العودة إلى بغداد
وأعرب البدري عن استعداده لخدمة اللعبة والوطن في أية مهمة وقال ” لست ضد أو مع أحد أنا مع العراق فقط ومع إن الوقت مضى بنا على قاعدة لكل زمان دولة ورجال وعدم وجود أطماع لتولي رئاسة الاتحاد او أي منصب آخر ، فأنا حاضر لكل ما يخدم بلدي وطوع أمره في أية مهمة لأني عراقي حــد النخاع وأفنيت حياتي في خدمة اتحاد الكرة والاولمبية والتلفاز فضلاً عن عملي استاذاً في جامعة بغداد بكل ما اُوتيت من قدرة إن شاء الله.. وكنت قد أوصيت عائلتي أن اُدفن في بغداد بعد عمر طويل .. بغداد التي لن أتردد في العودة اليها لأمنح المشورة في الشأن الرياضي .. سأعود (على العين والراس ).