عدوى الأخبار المنسوبة لمصادر مقربة … تصل للمرجعية الرسمية العليا !

لا يخفى على المتتبع للقنوات الإخبارية سواء أكانت قنوات مرئية أو مسموعة أو مكتوبة إذا ما أرادت أن تسوق خبرا فيه تشويه للحقيقة أو إلصاق تهمة لجهة أو شخصية ما تقوم بنشر الأكاذيب وتنسبه إلى مصادر مطلعة أو مقربة وأكيد أن هذه الأخبار تكون مدفوعة الثمن ولها أجندات داخلية أو خارجية تدفع بهذا الاتجاه لأغراض دنيوية بحتة بلا أدنى شك وإلا لماذا تنسب هذه الأخبار إلى مصادر مطلعة ومقربة لماذا لا يذكر اسم هذا المصدر لكننا تعودنا أن نقرأ الأخبار المنسوبة إلى المصادر المطلعة والمقربة وبكثرة لأن أغلب السياسيين يقودون حربا قذرة فهم لا يتورعون بفعل أي شيء لأجل تحقيق أهدافهم الشيطانية … لكن الذي يثير استغرابنا أن هذه العدوى تصل إلى المرجعية الدينية الرسمية العليا قبل فترة اجهض مشروع قانوني الأحوال الشخصية والمحكمة الجعفرية يرضى بهما الله سبحانه ورسوله والمؤمنون لأنهما موافقان لكتاب الله عز وجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) بسبب كلام قالته وزيرة المرأة في جلسة مجلس الوزراء حيث قالت أن السيد السيستاني غير موافق عليهما وأنا الآن أصبحت أثق بقولها لأن إلى الآن لم يخرج تكذيب من قبل مرجعية السيد السيستاني بخصوص الكلام الذي نسب إليه مما يدل على أن حاشية المرجعية الدينية أرادت أن تضع أتباعها والمجتمع العراقي أمام موقفها الضبابي لتترك الناس عرضة للغط والقيل والقال حتى تتهرب من أي مسؤولية بعدما حققت هدفها من خلال عرقلة مشروع إقرار هذين القانونين وبالرغم من إننا ومنذ عرقلة إقرار القانونين نطالب مرجعية السيد السيستاني ببيان موقفها الصريح وكذلك أتباعها يطالبون ولكن لا جدوى بل على العكس زادت من ضبابية موقفها حينما نشرت وكالة أين التابعة (للمجلس الإسلامي الأعلى) خبرا نسبته إلى مصدر مقرب من السيد السيستاني !!!! والهدف من نشر هذا الخبر الذي ليس له (راس ولا رجلين ) محاربة القانون الجعفري ومهاجمة حسن الشمري صاحب المشروع لأهداف تسقيطية لأن الانتخابات على الأبواب بالإضافة لإخلاء ساحة المرجعية الدينية الرسمية من مسؤولية عرقلة إقرار القانون الشرعي الجعفري … إن الخبر لا يهمنا (وإن كان فيه اتهامات باطلة كثيرة وتشويه وتزييف للحقائق) بقدر ما يهمنا موقف مرجعية السيد السيستاني من القانون الشرعي الجعفري وموقفه مما نسب إليه على لسان وزيرة المرأة وما نسبت وكالة أين (التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى) من خبر إليه وعلقته على شماعة المصادر المقربة … فهل ستبقى المرجعية الدينية الرسمية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني ساكتة وتترك الشعب عموما وأتباعها خصوصا أمام موقفها الضبابي اتجاه قانوني الأحوال الشخصية والمحكمة الجعفرية وهم حيارى ولماذا هذا الخوف من التصريح علنا وبكل وضوح أزاء هذه الأمور الثلاثة القانون الجعفري وما نسب إليها على لسان وزيرة المرأة في جلسة مجلس الوزراء وما نسبته وكالة أين إلى مصادر مقربة من المرجعية الدينية للسيد السيستاني …

وأتوجه بكلام المعصوم إلى المرجعية الدينية الرسمية العليا وجميع أتباعها … عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: … ان الله عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت إنما بعثهم بالكلام ولا استحق الجنة بالسكوت ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت ولا وُقِيَت النار بالسكوت ولا تُجنِّب سخط الله بالسكوت إنما ذلك كله بالكلام… . وسائل الشيعة ج12 ص188

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار