متابعة/ جريدة الناصرية الالكترونية:
كشف تقرير لموقع “ناشيونال انترست” الامريكي، أن الشرطة الامريكية بدأت في استخدام الطائرات المسيرة لمراقبة الاحتجاجات واستخدام وسائل القمع التي تعلمتها القوات الامريكية في العراق وافغانستان لتطبيقها على المواطنين المدنيين.
وذكر التقرير، ان “الولايات المتحدة او (الاخ الاكبر) بحسب تعبير التقرير في اشارة الى رواية جورج اورويل المعنونة 1984 التي تتحدث عن اساليب الانظمة القمعية، تعلمت كيف تراقب الناس من تجربتها في العراق وافغانستان، حيث انه ومع اقتراب الانتخابات واستمرار الغضب العام في شوارع أمريكا، يتم الآن تدريب الشرطة على أدوات المراقبة عالية التقنية التي تم إتقانها خلال الحرب، على المواطنين الامريكان”.
واضاف أن “التقارير الاخيرة كشفت أن وكالات حكومية وفدرالية نشرت طائرات مأهولة وطائرات بدون طيار لتتبع المظاهرات في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة”، مبيناً أن “التجسس الداخلي ليس بالأمر الجديد، فلطالما تجسست الحكومات على مواطنيها، لكن كيفية يمكن القيام بذلك الآن هو أمر ثوري وما يمكن أن تستنبطه تقنيات المراقبة الجديدة الآن نيابة عن السياسيين والمسؤولين الحكوميين يشكل تحديات مهمة للديمقراطية التي تدعي الولايات المتحدة رعايتها لها”.
واوضح التقرير، أن “التجسس اصبح عامل جذب لقوة مضاعفة، مما يسمح بجمع المعلومات حول الخصوم سواء أكانوا حقيقيين أم متخيلين للمؤسسة وإدارة المزيد من الموارد بتكلفة أقل، حيث يمكن للحكومات أو الشركات التي تتمتع بقدرات قوية على جمع المعلومات الاستخبارية أن تحد من تكاليفها أو مخاطرها أو تزيد من وصولها الفعال، بل وتجعل الممارسات القديمة مثل الغزو الاستعماري اكثر جاذبية لهم”.
واشار التقرير، الى أن “ما يسمى بالحرب على الإرهاب وأساليب حرب الطائرات بدون طيار عادت إلى الوطن في أمريكا، كما هو الحال مع الأساليب الأخرى للقمع والسيطرة التي اضطر الجيش الأمريكي إلى تبنيها لمواجهة المتمردين في العراق وأفغانستان، حيث يتم الآن الحصول على الطائرات بدون طيار من قبل مسؤولي تطبيق القانون المدني، نظراً لكونها رخيصة وفعالة، لكن كما يتضح من التدقيق الأخير في انتهاكات الشرطة، فإن القدرة على المراقبة يمكن أن تتحول بسرعة إلى ميل متزايد إلى القمع، مما يعني ان الحكومة الامريكية تتحول الان نحو الاستبداد والديكتاتورية وبعد ان كانت تمارسها على دول اخرى اصبحت في الواقع الان تمارسها حتى على مواطنيها”.