جريدة الناصرية الالكترونية:
أظهر إستطلاع أجرته جريدة الناصرية الالكترونية، على صفحتها الرسمية في فيسبوك، بشأن التظاهرات في المحافظة، ومدى قبول المواطنين بشأن أماكن التظاهر والإحتجاج، إن كان في داخل ساحة الحبوبي فقط، أو الإحتجاج المطلق وما يتعلق به من قطع للطرق والجسور في المدينة وشل حركة الناس.
وجاء في الإستطلاع الذي صوت عليه، ما يقارب 7539 مدونا على مدى الأيام الماضية، حيث أعتبر ما يقارب 939 من مجموع المصوتين على الإستطلاع أن أفضل طريقة للإحتجاج هو التظاهر المطلق وقطع الجسور والشوارع، لغرض تلبية المطالب والضغط على الحكومة بتحقيقها.
وبالمقابل، دعم ما يقارب 6600 من مجموع المصوتين على أن تكون التظاهرات في داخل ساحة الحبوبي فقط، وعدم الخروج منها، وهو ما يجعل فرصة التصادم وإستخدام العنف أقل من الخروج نحو أحياء المدينة الأخرى.
وكانت نسبة المصوتين للتظاهر داخل الحبوبي مقابل التظاهر المطلق هي، 88%، فيما كان الاحتجاج خارج الحبوبي بنسبة 12% فقط.
وكانت ذي قار قد شهدت على مدى ظهور الإحتجاجات مطلع تشرين/أكتوبر الماضي، أحداثا ومواجهات ساخنة بين قوات الأمن والمتظاهرين، سقط فيها المئات من الشهداء والاف الجرحى، في واحدة من أعنف الاحتجاجات التي تشهدها المدن العراقية من بعد العاصمة بغداد.
ولم تهدأ المدينة التي قدمت أكثر من 100 شهيد وأكثر من الف جريح طوال فترة الإحتجاجات، عكس بقية المدن التي شهدت هدوءا في التظاهر وعدم التصعيد، فيما كانت الحياة تسير بشكل سلس في المؤسسات الحكومية والمدارس.
وكانت ذي قار قد شهدت ظهور فوج مكافحة الدوام منتصف شهر تشرين الثاني الذي تولى مهمة إيقاف ومنع مؤسسات الدولة من الإلتزام بالدوام تطبيقا للإضراب العام، ودخلت المدينة في نفقٍ جديد من الأحداث بعد أن شهدت تعطيل للدوام، لحقتها مجزرة الزيتون نهاية الشهر نفسه، والتي اعادت المدينة إلى انتكاسة جديدة .
تحول الإحتجاج فيما بعد الى طرق أخرى، ولم يكتفِ المتظاهرون بالتظاهر داخل ساحة الحبوبي، بل شمل بذلك غلق للجسور وقطع للتقاطعات الرئيسية بحرق الإطارات وبالتالي شهدت المدينة تراجعا في الحياة وتصاعدا في مطالب المحتجين وهي محاسبة قتلة المتظاهرين.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك فحسب، بل شهدت ساحة الحبوبي، هجوما مباغتا لعناصر مجهولة ومسلحة، أطلقت النار على الساحة وأحرقت ما يقارب خمسة خيم وإصيب على إثرها عدد من المتظاهرين في يوم 7 كانون الثاني الماضي، لتشهد المدينة هدوءا في الاحداث، ثم أعقبها بعد ذلك تصعيدا تمثل بقطع الطرق الرئيسية والطريق الدولي السريع.
بعد قطع الطريق الدولي، إنتفضت محافظات اخرى بقطع الطريق أيضا، مثل المثنى وميسان والديوانية وبغداد، وعلى إثرها سقط العشرات من الجرحى والشهداء، على أثرها قدمت الناصرية 3 شهداء وإصابة 28 أخرين، فيما شهدت في اليوم التالي مواجهات ساخنة بين قوات الأمن والمحتجين قرب البهو وجسر النصر، لتهدأ في المساء.
ولكن الأحداث سرعان ما تغيرت، بعد هجوم مباغت على ساحة الحبوبي من قبل مجهولين أحرقوا ما يقارب 25 خيمة وإستشهاد متظاهر واحد وإصابة 4 أخرين، في واحدة من أعنف الأحداث التي حصلت بساحة الحبوبي، التي شهدت موجة من الإستنكار، ومطالبة قيادة الشرطة بتوفير الحماية لساحة التظاهر.
ومنذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، شهدت الناصرية عودة تدريجية للحياة، بعد إتفاق المتظاهرين والقوات الأمنية لاعادة الحياة من جديد للمدينة وعدم قطع الجسور والشوارع وتأمين ساحة التظاهر بالقوات الأمنية بشكل مكثف.