فريق بريطاني يكشف عن تسليح سعودي – تركي للدواعش

سلط تحقيق أجرته مجموعة»أبحاث تسليح الصراعات»البريطانية في المناطق العراقية المحررة من قبضة عصابة «داعش» الضوء على كيفية حصول مسلحي العصابة الإرهابية هناك على أسلحة من اطراف سعودية وتركية التي تقدم الدعم اللوجستي لإيصال السلاح للدواعش.وكشف تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس الأربعاء عن نتائج التحقيقات التي أجراها فريق المحققين برئاسة جيمس بيفان، ممثل المجموعة، في مواقع تم دحر إرهابيي «داعش» منها في محافظة نينوى على يد القوات العراقية.
ونقل التقرير عن بيفان قوله: «حتى اليوم، كان المجتمع الدولي (أعمى) إزاء وصول الأسلحة إلى منطقة القتال»، مضيفا أن «هدف الفريق كان يكمن في الكشف عن كيفية وقوع هذه الأسلحة في أيد آثمة».
وجرى التحقيق في بلدة قره قوش المحررة قبل فترة من براثن الإرهابيين، وعثر المحققون في أحد المنازل المهجورة على علب ذخائر خالية، وهذا الأمر يمكن اعتباره نجاحا كبيرا لأنه تطبع عادة على العلبة علامات تتيح الكشف عن الدولة المنتجة لها، كما تمكن الفريق من العثور في كنيسة قره قوش على أجزاء من الصواريخ وكميات من المواد المتفجرة وبيانات مطبوعة تتضمن طريقة تصنيع القنابل.

شراكة تركيا الإجرامية
وتشير المعلومات التي جمعها المحققون إلى أن إرهابيي «داعش» كانوا يستلمون من دول أجنبية، بالدرجة الأولى من تركيا، كميات كبيرة من المواد التي يستخدمونها في صناعة الأسلحة يدويا، وعلى سبيل المثال، عثر الفريق في محيط الكنيسة على أكياس تحتوي على مواد كيمياوية لا يمكن اقتناؤها إلا في السوق الداخلية التركية.وأكد بيفان أن شبكة مشتريات «داعش» تنتشر حتى جنوب تركيا، مرجحا وجود صلات قوية بين الإرهابيين وعدة موردين محليين أتراك، وبعد تحليل المعلومات المتوفرة استخلصت المجموعة الاستنتاج القائل أنه:»منذ أواخر العام 2015 حصل «داعش»، مع بداية تراجعه وانتكاسه، على مصدر إضافي للتسليح عدا الذي وقع بيديه أثناء احتلاله للمدن العراقية والسورية».

السعودية تسلح الإرهاب
وتشير علامات موضوعة على علب الذخائر التي عثر عليها المحققون أنها كانت مصنوعة في أوروبا الشرقية، وكشفت الدول المصنعة لها، ردا على استفسار من المجموعة، عن أنها باعت هذه الذخائر على نحو مشروع إلى السعودية (ودولة غربية)، لتسلم لاحقا عبر تركيا إلى فصائل المعارضة السورية المجابهة للحكومة شمال البلاد، ولكن هذه الأسلحة استخدمت في نهاية المطاف ضد القوات العراقية في كل من تكريت والرمادي والفلوجة والموصل.وشددت المجموعة البريطانية على استغرابها من قصر الفترة التي وقعت خلالها الأسلحة في أيدي «الدواعش» منذ خروجها من المصانع شمال أوروبا، إذ لم تتجاوز المدة أحيانا شهرين فقط، وقال بيفان تعليقا على نتائج تقرير مجموعته: «إذا سلمت أسلحة ومعدات عسكرية.. إلى أطراف غير حكومية في أزمة داخلية معقدة للغاية، فإن مخاطر وقوع هذه المعدات في أيد آثمة هائلة».

Comments (0)
Add Comment