التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في فيينا، أمس الاثنين، نظيره الأميركي جون كيري وعددا من الوفود السورية المعارضة تمهيداً لعقد اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا في العاصمة النمساوية اليوم الثلاثاء لبحث المستجدات على الساحة السورية، وأوضح سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أن وزيري خارجية البلدين بحثا الأزمتين السورية والأوكرانية وقضية قره باغ.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن دعم عصابة «داعش» الإرهابية يأتي من الدول المجاورة لسوريا والعراق، وقال لافروف في تصريح صحفي أمس الاثنين: إن «الإرهابيين يقومون بتجنيد الشباب»، مشيرا إلى أن هدفهم يتمثل في إقامة خلافة تمتد من البرتغال إلى باكستان»، وأكد الوزير الروسي أنه يتم بمساعدة القوات الجوية الروسية تدمير البنى التحتية للإرهابيين في سوريا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مكافحة الإرهاب ستكون عملا معقدا، من جهة أخرى قال لافروف: إنه «يوجد أساس للاعتقاد بأن القيادة التركية استفادت من تجارة النفط مع الإرهابيين».
اجتماع فيينا
في السياق نفسه، اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الأردني ناصر جودة في فيينا أمس الاثنين قبيل اجتماع دعم سوريا بمشاركة 17 دولة تدعم محادثات السلام لحل الأزمة السورية، وقال كيري: إنه يأمل في تعزيز اتفاق «وقف الأعمال القتالية» بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة والذي أضعفه القتال في بعض المناطق ويأمل في زيادة توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، ووصل إلى فيينا مساء أمس الاثنين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للمشاركة في الاجتماع الدولي، وتضم مجموعة دعم سوريا: روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وألمانيا وفرنسا ومصر وإيران والعراق والأردن ولبنان وعمان والإمارات وقطر وتركيا والسعودية، وحضر اجتماعاتها أيضا ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.من جهتها، أعلنت رئيسة لجنة مبادرة «أستانا» للمعارضة السورية رندا قسيس ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيجتمع مع رؤساء مجموعات: موسكو وأستانا والقاهرة إضافة إلى وفد كردي في فيينا، وقالت قسيس لوكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: إن «اللقاء سيبحث موضوع جنيف وكيف يمكننا أن نتابع بالحل السياسي، وما هي إمكانيات الحل السياسي».
معارك حلب
ميدانياً، تشهد مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، استقبال آلاف النازحين من مناطق الصراع في أرياف حلب الواسعة التي تخاض على أرضها معارك عنيفة بين عناصر عصابة «داعش» الإرهابية وفصائل إرهابية أخرى، وسط قصف مدفعي على أحياء المدينة، وقالت مصادر سورية من عفرين: ان «المدينة لم تتوقف عن استقبال الأهالي الهاربين من جراء المعارك والاشتباكات العنيفة التي تشهدها أرياف حلب الواسعة والشمالية بشكل أساسي، وكانت تستقبلهم دون الاهتمام لأي اعتبارات مناطقية أو عرقية، وفي اليومين الماضيين تم استقبال آلاف النازحين الجدد»، وأضافت أن «أكثر من 1400 شخص بينهم أطفال وعجز ونساء دخلوا أمس الاثنين إلى أراضي عفرين قادمين بشكل أساسي من مناطق أعزاز والقرى الحدودية، وسط تجدد الاشتباكات العنيفة بين المجاميع الإرهابية المسلحة وعصابة «داعش» الإرهابية، وتجدد القصف المدفعي على مناطق أحياء عفرين، مع العلم أن المئات من عوائل الإرهابيين متواجدون في ضيافة أهالي المدينة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن استمرار الهدنة في حلب السورية يتوقف على أنشطة «جبهة النصرة» والجماعات الإرهابية المرتبطة بها، وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي للصحفيين أمس الاثنين: إن «موسكو لا تزال تدعو واشنطن إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لفصل هذه المنظمات»، مشيرا إلى أن ذلك «لم يتحقق حتى الآن».
غارات جوية
من جهة أخرى، نقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري أن وحدة من القوات السورية دمرت مركز قيادة وقاعدة إطلاق صواريخ لـ»جبهة النصرة» في منطقة درعا البلد، وفي ريف حمص الشرقي دمر الطيران الحربي السوري تجمعات وآليات لعصابة «داعش» الإرهابية في محيط حقل الشاعر النفطي، من جانبها، قالت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء: إن القوات التركية وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قصفت أهدافا لعصابة «داعش» شمالي مدينة حلب السورية وقتلت 27 مسلحا، من جهة أخرى، اقترح «شامل طيار» النائب التركي عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في البلاد إسقاط طائرة حربية روسية ثانية، وكتب «طيار» في حسابه على موقع «تويتر» بعد خسارة فريق «فنربخشة» التركي في نهائي الدوري الأوروبي لكرة السلة: «أريد أن تسقط طائرة روسية أخرى».