عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس الجمعة، اجتماعاً مغلقاً مع 5 من قادة دول شمال أوروبا لتعزيز التعاون في ملفات تشمل المناخ ومكافحة الإرهاب على خلفية التوتر مع روسيا، لكن مصادر في الإدارة الاميركية أكدت أن الموضوع الرئيسي للقمة سيتعلق بسبل «ردع العدوان الروسي المستقبلي»، واستعداد البيت الأبيض لدعم حلفائه في شمال أوروبا وتهدئة قلقهم الذي نشأ بعد خروج القرم من قوام أوكرانيا وانضمامها لروسيا في آذار عام 2014. ونقلت وكالة “رويترز” عن تشارلز كوبتشان كبير مدراء قسم الشؤون الأوروبية في إدارة أوباما، قوله: “تمثل هذه القمة وسيلة لإرسال إشارة مفادها بأن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان أمن المنطقة، ونحن سنبحث بنشاط عن خطوات جماعية يمكننا أن نقدم عليها لتحسين الوضع”، وفي الوقت نفسه امتنع المسؤول الأميركي عن التعليق على إجراءات معينة يأمل البيت الأبيض في التوصل إلى اتفاق بشأنها خلال القمة، وشارك في القمة كل من رؤساء وزراء آيسلندا سيغموندور غونلوغسون، والدنمارك لارس لوكي راسموسن، والسويد ستيفان لوفين، والنرويج إيرنا سولبيرغ، وفنلندا ساولي نينيستو. وقال سفراء البلدان الخمسة في الولايات المتحدة، في مقال مشترك على موقع “هافينتغتن بوست” أمس الجمعة: أن “الولايات المتحدة والحلف الأطلسي يلعبان منذ عقود دورا مركزيا في الحفاظ على أمن أوروبا”، مضيفين أن “الدول الشمالية تعلق أهمية كبرى على ذلك”، ويضم الحلف الأطلسي الدنمارك وإيسلندا والنرويج، أما فنلندا التي تشاطر روسيا حدودا تفوق 1300 كلم، فدفعتها الخشية من التحركات العسكرية الروسية في المنطقـة إلى دراسة الانضمام للحلف. واقتربت طائرات عسكرية روسية، خلال الأسابيع الماضية، لمسافة خطيرة من طائرات عسكرية أميركية في بحر البلطيق، وقللت واشنطن من خطورة هذه الأحداث، لكنها أكدت في الوقت نفسه وجود حاجة إلى “تطبيع” الأوضاع في المنطقة التي تعدها موسكو مجالا لنفوذها. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الدرع الصاروخية التي تنشرها واشنطن في أوروبا غير قادرة على مواجهة الصواريخ الروسية. وجاء في بيان صادر عن البنتاغون أمس الجمعة: أن “التعاون مع روسيا مهم للاستقرار الإقليمي والأمن العالمي، إننا كذلك نؤكد لروسيا أن منظومتنا للدفاع الصاروخي في أوروبا ليست قادرة على اعتراض الصواريخ الروسية الباليستية العابرة للقارات”، وأضاف البيان أن الهدف الأساسي لنشر المنظومة المضادة للصواريخ يتمثل في مواجهة الخطر الصاروخي الناجم عن إيران.