أستراليا تعتذر وتدفع تعويضًا لمنظمة “أنقذوا الأطفال”

أعلنت الحكومة الأسترالية، أنها قدّمت اعتذارًا رسميًا، ودفعت تعويضًا لمنظمة خيريّة، بقيمة مليون دولار أسترالي، ما يعادل 736 ألفا و500 دولار أمريكي، جرّاء اتهام موظفي المنظمة ظلمًا بـ”الإساءة لطالبي اللجوء”، وإيقافها عن العمل بمركز احتجاز المهاجرين الأسترالي في جمهورية ناورو، ب‍المحيط الهادئ.
وقالت وزارة الهجرة الأسترالية، في بيان رسمي، إنها “آسفة لإبعاد منظمة أنقذوا الأطفال من مركز ناورو، لاحتجاز المهاجرين، في 2 تشرين أول 2014، دون تقديم أسباب تفصيلية لهذه الخطوة آنذاك”، مبينة أن “المنظمة لم تعد تقدم خدماتها في مركز ناورو، إلا أننا نقرّ بأنها منظمة ذات سمعة حسنة، وتقوم بأداء مهامها على أكمل وجه”.
وأضافت الوزارة، أن “قرار إبعادها عن ممارسة أعمالها الخيرية في مركز الاحتجاز، لم يكن يستند على أي أسباب منطقية”.
ونقلت قناة “أي بي سي” الإخبارية الأسترالية، عن مات تينكلير، مدير المنظمة للعلاقات السياسية والشؤون العامة، قوله إن “المنظمة طالبت خلال المفاوضات الأولية بتعويض مادي يقدر بنحو مليون دولار أسترالي، (ما يعادل مبلغ 736,500) دولارا أمريكيا، بسبب الضرر المادي والمعنوي، الذي تمخض عن قرار إبعادنا”.
وأضاف تينكلير، إن “الحكومة الأسترالية رحّبت بمطالبنا، ونحن سعداء جدًا للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة بعد مرور منظمتنا بمحنة مريرة”.
يذكر أن طالب اللجوء الإيراني (23 عامًا)، المعروف باسم “أوميد”، سكب البنزين على ملابسه، وأضرم النار بنفسه، في 27 نيسان الماضي، احتجاجًا على احتجازه لمدة ثلاثة أعوام في “ناورو” أمام ممثلي الأمم المتحدة، أثناء زيارة لتقييم حالة طالبي اللجوء في المركز، وتم الإعلان عن وفاته بعد يومين من الحادث.
وبعد أيام قليلة، أعلنت السلطات في جمهورية “ناورو”، أن طالبة لجوء صومالية (21 عامًا)، أضرمت أيضًا النار في نفسها، داخل المركز ذاته، وتعاني الآن من حالة صحية حرجة جدًا.
وانتقدت أكثر من 100 دولة التقت في وقت سابق، بمنتدى الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في جنيف بسويسرا، سياسة أستراليا بشأن المهاجرين، ووصفوا معاملتها لهم بـ”غير الإنسانية”.
وكان بيتر أونيل، رئيس وزراء دولة بابوا غينيا الجديدة (جنوب غربي المحيط الهادي)، أعلن إغلاق مركز احتجاز المهاجرين الأسترالي، في جزيرة “مانوس” بالمحيط الهادئ، وذلك على خلفية إعلان المحكمة العليا في عاصمة البلاد بورت موريسبي، عدم قانونيته.
وتحتجز أستراليا، بموجب سياسة الهجرة الخاصة بها، المهاجرين الذين يصلون شواطئها، في مراكز بالجزر النائية في “مانوس”، و”ناورو”، الأمر الذي وُصف بأنه “انتهاك لحقوق الإنسان”.

 

Comments (0)
Add Comment