أزمة اللاجئين تهيمن على قمة الاتحاد الأوروبي اليوم

تنطلق اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل، قمة حاسمة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا تهيمن على تفاصيلها ازمة المهاجرين، فيما يبذل العديد من القادة الاوروبيين مساعي للتوصل الى توافق لمشروع اتفاق مثير للجدل بشأن هذه المسالة.

واستقبل امس الاربعاء، رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس اناستاسيادس الذي هدد بعرقلة مشروع الاتفاق الذي تعرض لانتقادات من قبل العديد من المسؤولين. الا ان نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس تعهد في مؤتمر صحافي بعدم تنفيذ اي «ابعاد جماعي» لطالبي اللجوء الى تركيا بموجب الاتفاق. واضاف «نحن لا نتخلى عن اللاجئين لأنهم سيحصلون على حماية دولية مناسبة، سواء في الاتحاد الاوروبي او في تركيا». وتابع تيمرمانس ان «الاعادة ستتم فقط بموجب القانون الدولي وقوانين الاتحاد الاوروبي… سيتم تقييم حالة كل شخص على حدة في ضوء شرعة الحقوق الأساسية والتوجيهات الأوروبية». واقر رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك بعد لقاء في انقرة مع رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو بان الطريق نحو التوصل الى اتفاق لا تزال تصطدم بعدة عراقيل قبل قمة الاتحاد يومي الخميس والجمعة. ومشروع الاتفاق مثير للجدل اولا على الصعيد القانوني لانه ينص على طرد المهاجرين الذين يتوجهون بشكل غير شرعي الى اليونان انطلاقا من تركيا، في المقابل، يستقبل الاتحاد الاوروبي لاجئا سوريا مقابل كل مهاجر سوري غير شرعي يتم ترحيله الى تركيا. الا ان الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية وبعض الدول الاعضاء في الاتحاد تعتبر ان هذه الالية هي بمثابة طرد جماعي يحظره القانون الاوروبي. واقر توسك بان هذا الجانب «يطرح معضلة». كما يقول معارضو المشروع انه يعطي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سلطات واسعة بينما يتعرض للانتقاد بسبب نزعاته التسلطية. واخيرا، تطالب تركيا لقاء مساعدتها في مكافحة المهاجرين غير الشرعيين بمضاعفة المساعدة الاوروبية التي تتلقاها الى ستة مليارات يورو بالاضافة الى تسريع مفاوضات انضمامها الى الاتحاد الاوروبي العالقة حاليا وبالغاء التاشيرات المفروضة على رعاياها الراغبين في التوجه الى اوروبا. وهددت قبرص المقسمة منذ اجتياح تركيا لشطرها الشمالي العام 1974 ردا على انقلاب عسكري قام به قوميون متشددون بهدف ضم الجزيرة الى اليونان، بعرقلة مشروع الاتفاق. كما اعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان باريس ستدعو خلال القمة الى «تعاون فعال» مع انقرة لكنها سترفض اي «ابتزاز» من قبلها.

Comments (0)
Add Comment