قالت مصادر اعلام رسمية أمس الجمعة: إن الزعيم الكوري الشمالي “كيم جونج أون” أمر بلاده بأن تكون جاهزة لاستخدام أسلحة نووية “في أي وقت” وتحويل وضعية جيشها إلى “هجوم وقائي” في مواجهة تهديدات متنامية من أعدائها، وبحسب المصادر التي ذكرت عن “كيم” قوله: إنه “يجب على كوريا الشمالية أن تعزز قوتها النووية نوعيا وكميا، وعلى الحاجة إلى أن تكون الرؤوس الحربية النووية المنشورة للدفاع عن البلاد في وضع الاستعداد لكي يتم إطلاقها في أي لحظة”، وأضاف: “حان الوقت الان لنحول وضعية الجيش من هجوم مضاد إلى هجوم وقائي في جميع الجوانب”.
وبحسب المصادر فقد أدلى “كيم” بتعليقاته هذه أثناء إشرافه على تدريبات عسكرية تتضمن منصات صاروخية حديثة متعددة الفوهات، ولم تذكر موعد التدريبات، لكنها قالت: إن “كوريا الجنوبية تقع في مرمى نيران الاسلحة الجديدة”.
من جانبها ردت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) على تعليقات “كيم” بالقول بأنه يجب على بيونغ يانغ أن “تمتنع عن الاعمال الاستفزازية التي تفاقم التوترات”، وقال بيل اوربان المتحدث باسم البنتاغون: “نحن على علم بالتقارير ونراقب عن كثب الوضع في شبه الجزيرة الكورية في تنسيق مع حلفائنا في المنطقة”، وأضاف قائلا: “نحث كوريا الشمالية على أن تمتنع عن الاعمال الاستفزازية التي تفاقم التوترات وأن تركز بدلا من ذلك على الوفاء بإلتزاماتها وتعهداتها الدولية”.
تدمير أميركي
في السياق ذاته، أعلن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية، أن تقييم الترسانة النووية لكوريا الشمالية لم يتغير ويبقى منخفضا، ولكن على استعداد لتدميرها إذا لزم الأمر، وأفاد المصدر: بأن “تقييم الحكومة الأميركية لم يتغير، نحن لا نرى لدى كوريا الشمالية إمكانية استخدام الأسلحة النووية أو وضعها على صواريخ باليستية عابرة للقارات”، وأضاف، أن “القوات المسلحة للولايات المتحدة، إذا لزم الأمر، على استعداد لتدميرها”، وذلك وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
«كيم» يهاجم «باك»
وفي أول إشارة علنية اليها بالاسم انتقد “كيم” رئيسة كوريا الجنوبية “باك جون هاي” لتحركها “بالتواطؤ مع الاميركيين الاوغاد”، مضيفاً ان “الهوس الذي لديها سيؤدي فقط إلى التعجيل بانهيارها في الاجل الطويل”، فيما أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أمس الجمعة ان جارتها الشمالية أطلقت بضعة مقذوفات بإتجاه البحر لمسافة تصل إلى 150 كيلومترا في رد يبدو على عقوبات الامم المتحدة.
ورحبت “باك” أمس الجمعة بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الامم المتحدة على بيونغ يانغ وكررت دعوتها إلى أن تغير كوريا الشمالية سلوكها، وقالت “باك”: “سنتعاون مع العالم لجعل النظام الكوري الشمالي يتخلى عن أعماله المتهورة للتطوير النووي وينهي الطغيان الذي يقمع حرية وحقوق الانسان لاشقائنا في الشمال”، وقال متحدث باسم وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية التي تعالج العلاقات مع الشمال: إن “تعليقات “كيم” غير مفيدة وربما تستهدف التأثير على الرأي العام المحلي لتعزيز المعنويات في وجه عقوبات الامم المتحدة الجديدة”.
فيما بدأ الجيشان الاميركي والكوري الجنوبي رسميا أمس الجمعة محادثات بشأن نشر منظومة من صواريخ “ثاد” الاميركية المتطورة للدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية، ونشرت صحيفة “روندونج سينمون” الناطقة بلسان حزب “العمال” الحاكم في كوريا الشمالية تقريرا على ثلاث صفحات وصورا للزعيم “كيم” وهو يشرف على تدريبات إطلاق الصواريخ، ونشرت أيضا تعليقا في صفحة كاملة يسخر من “باك” ويصفها بأنها “إمرأة شريرة لا تتورع عن فعل كل الشرور بحق رفاق الوطن في الشمال”.
أزمة منظومة «ثاد»
وتشير التعليقات التي نشرتها وكالة الانباء المركزية الكورية الرسمية إلى مزيد من التصعيد للتوتر في شبه الجزيرة الكورية بعد أن فرض مجلس الامن التابع للامم المتحدة عقوبات جديدة صارمة على الدولة الشيوعية المعزولة بسبب برنامجها للاسلحة النووية، وقال مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة :إن صورا ألتقطتها أقمار صناعية تجارية مؤخرا تظهر نشاطا جديدا في محطة “سوهاي” لاطلاق الاقمار الصناعية في كوريا الشمالية قد تكون في إطار استعدادات لتجربة محرك صاروخي.
وتعارض الصين وروسيا نشر منظومة “ثاد” التي تستخدم رادارات قوية قادرة على اختراق عمق أراضيهما، لكن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تقولان إنها ضرورية للرد على التهديد الصاروخي المتزايد من جانب كوريا الشمالية، وكانت كوريا الشمالية قد هددت في وقت سابق بتنفيذ هجمات استباقية ضد أعدائها ومن بينهم كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.