تبرأت كل من تونس والجزائر من قرار وزراء الداخلية العرب حول اعتبار “حزب الله” منظمة إرهابية، في حين اتهمت إيران دول الخليج بتعريض استقرار لبنان للخطر، تزامنا مع تجميد أرصدة الحزب، واعتبر وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أمس الجمعة، أن قرار وزراء الداخلية العرب لا يعكس موقف تونس، والبيان الصادر ليس له صفة اقرارية، وقال: “مثل هذا القرار يصدر بالتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتعلنه وزارة الخارجية وليس الداخلية”، لافتاً الى أن “علاقة تونس بلبنان وإيران متطورة جدا، وموافقة وزير الداخلية تأتي في اطار الإجماع العربي لا غير”، كما برزت مواقف تونسية جديدة منددة بوصف “حزب الله” بـ”الإرهابي” صدرت من أحزاب وهيئات في المجتمع المدني التونسي، أبرزها “الاتحاد التونسي للشغل” و”الهيئة الوطنية للمحامين” و”الحزب الجمهوري التونسي” و”حركة الشعب التونسية”.
نفس الموقف عبر عنه وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الذي أكد أن بلاده تتبرأ رسميا من هذا القرار، وقال بحسب صحيفة “النهار الجديد” الجزائرية: إن “حزب الله حركة سياسية تنشط في دولة لبنان وفق قوانين هذا البلد، والجزائر مواقفها ثابتة، ولا ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة”، وكانت الجزائر امتنعت عن التصويت على قرار وزراء الداخلية العرب، الذي عقد في تونس الأربعاء، واعتبر “حزب الله” إرهابيا، وأوضحت أن “أي تشويه لموقفنا هو تجن على الجزائر ومحاولة جرها لحساسيات إقليمية”، ورفض العراق ولبنان والجزائر وسلطنة عمان الموافقة على القرار الذي جرى بطلب سعودي . كذلك كانت المواقف الفلسطينية معارضة لتصنيف “حزب الله” منظمة إرهابية، حيث شهدت البلاد رفضا واسعا ودعوات للالتفاف حول المقاومة، حيث اعتبر الشارع الفلسطيني القرار منسجما مع “التوجهات الصهيونية ولا يخدم الا عدو الأمة وعدو فلسطين”، في غضون ذلك، قال التلفزيون الرسمى الإيراني، أمس الجمعة: إن إيران اتهمت دول الخليج العربية بتعريض استقرار لبنان للخطر، بإدراجها “حزب الله”، اللبناني على القائمة السوداء.
من جهة أخرى، كشف الصحفي والكاتب المتخصص في الشؤون اللبنانية، ماهر مقلد، عن أهم تداعيات قرار دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن القرار سيأتي بتأثيرات عكسية على العلاقات العربية اللبنانية، ويزيد التوتر داخل لبنان، وأشار مقلد إلى أن لهذا القرار تداعيات أهمها تجميد كل أرصدة أموال حزب الله في البنوك، بالإضافة إلى وقف التأشيرات.