هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بإرسال ملايين المهاجرين الموجودين في تركيا الى دول الاتحاد الاوروبي، وصعد أردوغان في كلمة ألقاها أمس الجمعة في أنقرة ادانته للسياسة التي يتبعها الغرب ازاء المهاجرين واللاجئين مؤكداً أنه هدد زعماء دول الاتحاد الاوروبي في قمة عقدت في تشرين الثاني الماضي بأنه بمقدور تركيا أن تقول «وداعا» للاجئين. وقال أردوغان: إن «لتركيا كل الحق في اخراج اللاجئين من البلاد اذا ارادت ذلك»، وقال في كلمته: «لا توجد عبارة غبي مكتوبة على جباهنا، سنصبر ولكننا سنعمل ما ينبغي علينا عمله، لا تعتقدون أن الطائرات والحافلات موجودة لغير سبب»، وأضاف: «أني فخور بما قلته، فقد دافعنا عن حقوق تركيا واللاجئين وأخبرناهم (الاوروبيين): آسفون، سنفتح الابواب ونقول وداعا للمهاجرين»، وزعم أردوغان إن تركيا قد انفقت نحو 9 مليارات دولار لاستضافة اللاجئين، وهاجم الرئيس التركي الامم المتحدة لإصرارها على أن تسمح تركيا لعشرات الآلاف من السوريين الهاربين من القتال الدائر في حلب بالدخول اليها. وكان موقع اخباري يوناني قد اورد الأسبوع الماضي أن اردوغان هدد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في تشرين الثاني الماضي قائلا: «بامكاننا فتح الابواب الى اليونان وبلغاريا في اي وقت ووضع اللاجئين في حافلات.»
من جانب آخر، قال روسيان: انهما اتصلا هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان منتحلين شخصيتي الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ورئيس حكومته أرسيني ياتسينيوك، وأوضح «فلاديمير كوزنيتسوف» و»أليكسي ستولياروف» أن أردوغان رحب أثناء الاتصال بـ»نظيره الأوكراني» المزعوم ووصفه بـ»الصديق العزيز»، وبعد ذلك أبلغ «الجانب الأوكراني» الرئيس التركي بنيته إقامة حوار بين زعيمي البلدين اللذين تضررا بشكل أو بآخر نتيجة العقوبات الروسية، واقترح تنسيق الخطوات ضد روسيا، ورد أردوغان قائلا: «بكل سرور، وندعو ألا يكون لديكم أدنى شكوك في هذا الشأن»، ووعد الروسيان بنشر التسجيل الكامل لمكالمتهما الهاتفية مع الرئيس التركي اليوم السبت، من جهتها نفت الرئاسة التركية إجراء الاتصال الهاتفي المذكور. في موضوع منفصل، قال الجيش التركي أمس الجمعة: إن قوات الأمن قتلت 27 مسلحا في جنوب شرق البلاد ذي الغالبية الكردية بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية انتهاء العمليات الأمنية في بلدة «جيزرة» حيث يتركز النزاع، وقال الجيش: إن 16 مقاتلا من حزب العمال الكردستاني قتلوا في بلدة «جيزرة» القريبة من الحدود السورية، وأوضح الجيش أن خمسة من مسلحي الحزب قتلوا في منطقة «سور» في مدينة ديار بكر أكبر مدن جنوب شرق تركيا فضلا عن ستة آخرين في منطقة «هكاري» على مقربة من الحدود العراقية، وقال الجيش: إن أكثر من 800 مسلح قتلوا في «جيزرة» و»سور» منذ فرض حظر التجول عليهما على مدار الساعة في كانون الأول الماضي، وذكر حزب «الشعوب الديمقراطي» الموالي للأكراد وهو أكبر الأحزاب في المنطقة أن 128 مدنيا قتلوا خلال حظر التجول.