«نيو هامبشاير» محطة اختبار مرشحي البيت الابيض

تجرى اليوم الثلاثاء، بولاية نيوهامبشاير الاميركية الانتخابات التمهيدية الرئاسية في الولايات المتحدة الاميركية التي تعد المرحلة الثانية في ماراثون انتخابات العام 2016 بعد ولاية آيوا التي أجريت الاسبوع الماضي، ويحاول المرشحون في هذه الجولة والجولات المقبلة في كافة الولايات، ليس فقط استقطاب أصوات الناخبين، ولكن توسيع الهوة بينهم واقتناص أصوات منافسيهم في ذات الحزب.
وتنطلق انتخابات اليوم في ظل تفوق واضح للمرشح المحتمل للحزب الديمقراطي بيرني ساندرز على منافسته هيلاري كلينتون.
ويتمتع ساندرز، عضو مجلس الشيوخ «74 عاماً» المنحدر من ولاية فيرمونت المجاورة، الذي ينتمي الى يسار الوسط بالمعايير الاميركية، بميزة محلية يتفوق بها على كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة والعضو السابق في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك.
أما بالنسبة للجمهوريين، فيتفوق الملياردير المثير للجدل دونالد ترامب على ماركو روبيو، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، والذي حصل على المركز الثالث بقوة بصورة مفاجئة في المؤتمرات الحزبية في أيوا والتي دشنت عملية اختيار مرشحي الحزب في الاول من شباط.
وكانت كلينتون أطاحت بساندرز في ولاية أيوا، بفارق 0.2 بالمئة فقط بين الديمقراطيين، فيما تراجع حاكم ولاية ميريلاند السابق مارتن أومالي إلى المركز الثالث.
من ناحية أخرى، فاز تيد كروز عضو مجلس الشيوخ المحافظ عن ولاية تكساس في سباق الجمهوريين في ايوا، بحصوله على 27.6 بالمئة، ليتفوق على ترامب الذي حصل على 24.3 بالمئة وروبيو الذي حصل على 23.1 بالمئة.
وينظر الى الانتخابات التمهيدية لاختيار المرشحين الطامحين لدخول البيت الابيض على انها تجربة لاختبار قدرتهم على خوض الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في الثامن من تشرين الثاني المقبل.
وتجرى الانتخابات التمهيدية في ولاية نيوهامبشاير اليوم، بالاقتراع السري في 307 مراكز اقتراع.
ويمثل البيض نسبة 95 بالمئة من سكان ولاية نيوهامبشاير، التي تتسم بوجود حركة تحررية قوية مع حماية قوية للخصوصية الشخصية.
وينظر الى اولئك الذين لا ينتمون الى أي من الحزبين الجمهوري او الديمقراطي على أنهم مستقلون، ومن حقهم الادلاء باصواتهم لصالح أي من الحزبين.
ويصل عدد المستقلين بولاية نيوهامبشاير حاليا الى 389472 شخصا، بينما يبلغ عدد الديمقراطيين 231376 عضوا، فيما يصل عدد الجمهورييين الى 262111 عضواً.

توتر

وساد التوتر داخل «الحزب الجمهوري»، حيث تعد هذه الولاية، الواقعة بشمال شرق الولايات المتحدة، محورية للجمهوريين لأن الخاسر فيها سيقترب من الخروج نهائيا من السباق إلى البيت الأبيض.
وقدم الجمهوريون برامجهم خلال مناظرة السبت الماضي، التي وصفت بالمتوترة بحيث تعرض على إثرها سيناتور فلوريدا ماركو روبيو إلى انتقادات لاذعة منها عدم تمتعه بالتجربة السياسية الكافية.
واكد الكثير من المتابعين، ان التنافس في نيو همبشاير مختلف بالنسبة للحزبين.

امر صعب

فالناخبون في الولاية أكثر اعتدالا وأقل تدينا، وهو ما يجعل الأمر صعبا على كروز للسيطرة على السباق.
ويتوقع أن يحقق دونالد ترامب، الذي يتقدم استطلاعات الرأي لدى الجمهوريين، نتيجة أفضل من تلك التي حققها في آياوا.
أما عند الديمقراطيين، فالسيناتور ساندرز سيستفيد من أفضلية على حساب كلينتون لأنه يمثل ولاية فيرمونت المجاورة لنيو همبشاير.
وحقق السيناتور ماركو روبيو مفاجأة عندما حل ثالثا بنسبة 23،1 بالمئة خلف ترامب.
وضخ داعمو نجل الرئيس السابق جورج بوش أموالا إضافية لتدارك تأخر مرشحهم، بينما دعته والدته إلى أن يكون أكثر اندفاعا خلال المناظرات التلفزيونية.
وقبل انتخابات اليوم، قال جيب بوش إنه يملك الخبرة والمعرفة ليكون قائدا عاما للقوات المسلحة.
وقال سناتور ساوث كارولاينا السابق ليندسي غراهام «آمل أن تنتهزوا الفرصة لإعطاء جيب بعض الزخم، لأننا بحاجة إليه».
ويحتل بوش المرتبة الخامسة في نيوهامشير بنسبة 9.7 بالمئة من الأصوات، ولكن استطلاعات الرأي على مستوى البلاد تشير إلى نصف هذا الرقم، بحسب آخر إحصاء أجراه مركز «ريل كلير بوليتيكس».

Comments (0)
Add Comment