اعلنت وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، أن أكثر من 10 آلاف طفل هاجروا بدون رفقة أهلهم فقدوا خلال العامين الماضيين، معربة عن خشيتها من استغلال عصابات تتاجر بالأطفال، فيما حذرت من نشوء “بنية تحتية إجرامية” لاستغلال تدفق المهاجرين.
وقال مدير موظفي وكالة يوروبول بريان دونالد، إن “هذه هي أعداد الأطفال الذين اختفوا من السجلات بعد تسجيلهم لدى سلطات الدول التي وصلوا إليها في أوروبا”، موضحا إن “عدد هؤلاء الأطفال يزيد على عشرة آلاف”.
وأضاف دونالد، أن “5000 طفلاا اختفوا في إيطاليا وحدها، ولا أعتقد أنه تم استغلالهم جميعا لأغراض إجرامية، فبعضهم ربما انضموا إلى أقارب لهم”، مؤكدا أن “هناك أدلة على نشوء بنية تحتية إجرامية خلال الأشهر الـ18 الماضية لاستغلال تدفق المهاجرين”.
وتابع، “توجد سجون في ألمانيا والمجر غالبية السجناء فيها متهمون بارتكاب نشاطات إجرامية تتعلق بأزمة المهاجرين”.
الى ذلك قالت صحيفة اوبزرفر، إن “يوروبول لديه أدلة على وجود علاقات بين عصابات التهريب، التي تنقل المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي، وعصابات تجارة البشر التي تستغل المهاجرين لأغراض إجرامية”.
ووصل أكثر من مليون مهاجر ولاجئ إلى أوروبا العام الماضي معظمهم من سوريا. وتقدر اليوروبول أن 27% من هؤلاء هم أطفال، بحسب الصحيفة البريطانية.
بدورها صرحت رافائيل ميلانو مديرة برنامج “أنقذوا الأطفال”، سيف ذي تشلدرن، في إيطاليا وأوروبا، أن “الأطفال، الذين يسافرون لوحدهم بدون بالغين، هم المجموعة الأكثر ضعفا بين المهاجرين”.
وأضافت “العديد من الأطفال في الحقيقة يتقصدون الاختفاء عن السلطات لكي يتمكنوا من إكمال رحلتهم في أوروبا أو خشية إعادتهم إلى بلادهم”.
وبريطانيا من الدول التي أعربت أخيرا عن استعدادها لاستقبال أطفال مهاجرين أو لاجئين انفصلوا عن ذويهم. ورغم خطر الموت والترحيل، يواصل اللاجئون التدفق على أوروبا مخاطرين بحياتهم للفرار من الحروب والنزاعات والفقر والاضطهاد. ومن بين المهاجرين واللاجئين العديد من الأطفال الذين قضوا أثناء عبورهم المتوسط.