تترقب الاوساط الدولية، غدا الجمعة، انطلاق مؤتمر السلام»جنيف 3» بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة برعاية الأمم المتحدة، وسط تضارب المعلومات حتى اللحظة بشأن قائمة الجهات المعارضة التي ستشارك فعلا بالمحادثات والتي اكدت المنظمة الاممية انها لم توجه دعوات سوى لاطراف سورية.
تحضيرات
وقبيل انطلاق المفاوضات، بحث وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والفرنسي لوران فابيوس امس الأربعاء خلال مكالمة هاتفية التحضير للمفاوضات في جنيف.
وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الوزيرين تناولا المسائل الملحة على أجندة التحضير للمفاوضات التي من المقرر أن تنطلق غدا الجمعة بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة برعاية الأمم المتحدة.
فيما اجرى مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان في موسكو مشاورات مع المسؤولين الروس قبيل عقد محادثات جنيف.
ونقلت وكالة «اينترفاكس» الروسية هذا الخبر نقلا عن مصادر بالسفارة الايرانية في موسكو.
دعوات
واكدت الامم المتحدة امس، انها لم توجه دعوات سوى لاطراف سورية لحضور مفاوضات السلام في جنيف التي تبدأ الجمعة، بخلاف ما اعلنته تركيا.
والثلاثاء، اعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو ان بلاده لن تشارك في هذه المفاوضات اذا تمت دعوة الاكراد السوريين في حزب الاتحاد الديموقراطي الذي تعده انقرة مرتبطا بحزب العمال الكردستاني المصنف «ارهابيا».
وردا على سؤال لفرانس برس عن حضور وفود من تركيا وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة بصفة مراقب، قالت متحدثة باسم موفد الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا: «لا نعتزم على الاطلاق دعوة اي طرف خارج اطار السوريين». ووجه دي ميستورا الدعوات الثلاثاء من دون ان يكشف عن عدد الاشخاص المدعوين او هوياتهم. وعلقت المتحدثة «سنعلن هذا الامر قبل اجتماع الجمعة».
وكانت الهيئة المنبثقة عن اجتماع لاطياف من المعارضة السياسية والعسكرية الشهر الماضي في الرياض، تريثت منذ الثلاثاء في الرد على دعوة المبعوث الاممي.
وسئلت المتحدثة عما اذا كان دي ميستورا قد ارسل اللائحة الكاملة للمدعوين الى الهيئة، فقالت «ليس هناك اي شرط مسبق» للمشاركة في المفاوضات.
وتهدف مفاوضات «جنيف 3» الى انهاء النزاع السوري الذي خلف اكثر من 260 الف قتيل في خمسة اعوام.
مقاطعة ومشاكل
من جانبه، أعلن الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، هيثم مناع، مقاطعة محادثات السلام المقررة في جنيف، في حال لم يتلق الزعيمان الكرديان صالح مسلم وإلهام أحمد دعوة للحضور.
فيما كتب المعارض السوري المستقل جهاد مقدسي عبر صفحته على فيسبوك يقول إنه تلقى دعوة لحضور محادثات جنيف لكنه لن يشارك في جولتها الأولى.
ونشر مقدسي ما بدا أنه خطاب موجه للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا شكره فيه على الدعوة وقال إنه لن يحضر.
وكتب يقول: «عملية تشكيل وفود المعارضة السورية شابها الكثير من الإشكالات بين مختلف أطياف المعارضة السورية وكذلك تجاذبات على صعيد الدول المعنية في الأزمة السورية الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى تشكيل سريع لوفود لا تحظى حتى اللحظة بالانسجام المرجو في ضوء هذا الاستحقاق الهام المصيري.»
وفي السياق، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، امس، أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، لن يحضر محادثات السلام بين الأطراف السورية في جنيف.
وأشار فابيوس إلى أن مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا أبلغه بأنه «لن توجه الدعوة (للحزب الكردي)، وبأن «هيئة معارضة» تشكلت في الرياض ستقود المفاوضات»، كما أفادت «رويترز».
وأدلى فابيوس بتصريح لإذاعة «فرانس كولتور»، أوضح فيه أن دي ميستورا أرسل الدعوات، وأن «حزب الاتحاد الديمقراطي، هو أكثر من يثير المشاكل»، بحسب تصريح فابيوس.
واوضح فابيوس، ان هناك ثلاث مشاكل على الاقل لا تزال عالقة في ما يخص المفاوضات السورية وهي: «من يشارك حقا، وما تم فعله على الصعيد الانساني، وماذا ستتناول المفاوضات».
واضاف ان «موقف فرنسا رغم اننا غير مشاركين مباشرة في المفاوضات انما نحيط بها، هو نعم للمفاوضات لانه يجب التوصل الى حل سياسي. وفي الوقت ذاته، هناك توضيحات يجب تقديمها بشأن كل المسائل (…) وذلك يعني: من يشارك حقا؟ وماذا تم فعله على الصعيد الانساني؟ وماذا سيتناول الحديث؟». وبالنسبة للمشاركين في المفاوضات من المعارضة، قال: «هناك مجموعة الرياض التي تتمتع بصفة تمثيلية ويجب ان تكون هي الجهة المفاوضة وهذ ما اكده لي دي ميستورا حتى لو كان هناك اخرون»، بحسب فابيوس.
واضاف «السؤال الثاني هو انه في هذا الوقت بالذات هناك قصف فضلا عن مدن جائعة. من الواضح ان المفاوضات صعبة للغاية وبالتالي هناك هذا الوضع الانساني».
وتابع فابيوس «السؤال الثالث هو ما فحوى المحادثات؟ نحن نعتقد بضرورة مناقشة كل الامور لاسيما ما يسمونه الانتقال السياسي».