افتتح مجلس النواب المصري اولى جلساته امس الاحد، بالعديد من المواقف المثيرة للجدل، فيما سيطرت حالة من الهرج والمشادات الكلامية بين عدد من اعضائه على اجواء الجلسة الاجرائية الاولى، وذلك قبيل اداء اليمين الدستورية وانتخاب رئيس المجلس ونائبيه.
وبدأ البرلمان المصري الجديد أولى جلساته وذلك بعد ثلاث سنوات من حل البرلمان السابق الذي هيمنت عليه جماعة «الاخوان المسلمون» المحظورة.وترأس بهاء الدين أبو شقة نائب رئيس حزب الوفد الجلسة الافتتاحية بصفته أكبر الأعضاء سنا.
وشهدت الجلسة الإجرائية الاولى، مشادة بين ابو شقة والنائب مرتضى منصور، عقب اضافة الاخير لكلمتين على اليمين الدستورية، مما اثار اعتراض الكثير من زملائه، وسط مطالبات باعادة القسم مرة اخرى.وأمر رئيس الجلسة اﻹجرائية، باعادة عملية اﻻقتراع ﻻختيار رئيس البرلمان، بعد بدئها بدقائق.وقال أبو شقة، إن القرار يأتي لعدم التزام اﻷعضاء بالسرية المنصوص عليها دستورياً، عند اﻹدلاء بأصواتهم ﻻختيار رئيس البرلمان. وطالب رئيس الجلسة اﻹجرائية بتحريز الـ34 صوتاً للنواب الذين قاموا باﻹدلاء بأصواتهم.وكان أبو شقة، أعلن توقف عملية اﻻقتراع ﻻختيار رئيس البرلمان لحين إخلاء المنطقة المخصصة للتصويت.
وطالب أبو شقة، بفرض ساتر بمحيط منطقة اﻻقتراع، وذلك حفاظاً على السرية.
وهذا أول برلمان منتخب في مصر منذ ثلاث سنوات عندما صدر قرار بحل الغرفة الرئيسة في البرلمان (مجلس الشعب) بناء على حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه. وكانت الانتخابات البرلمانية التي طال انتظارها وأجريت على مرحلتين في تشرين الأول وتشرين الثاني هي آخر خطوات خارطة الطريق التي أعلنت عند عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للإخوان العام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. من جانبه، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تمنياته، لمجلس النواب بالنجاح والتوفيق في اضطلاعه بأعماله الرقابية والتشريعية واستئنافه لدوره الفاعل في المجتمع المصري.وأكد السيسي، «أن مجلس النواب سيجد كل الدعم والمساندة من السلطة التنفيذية في ما هو منوط بها من مهام وواجبات، وفي إطار تام من الاحترام الكامل لمبدأ الفصل بين السلطات الذي نص عليه الدستور، بما يكفل لنواب البرلمان ممارسة مهامهم في حرية تامة تمكنهم من أداء واجباتهم إزاء الوطن والمواطنين على الوجه الأكمل».