اعلنت الحكومة اليمنية امس الاثنين موافقة دولة الكويت على استضافة جلسات المباحثات اليمنية – اليمنية المزمع عقدها في 14 كانون الثاني المقبل. وتأتي تلك التصريحات في وقت استهدفت فيه مقاتلات «التحالف العربي»، بـ8 غارات قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة صنعاء، بالتزامن مع دخول قوات سعودية لموقعين داخل مدينة صعدة.
واكد وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي خلال تصريحات صحفية، عقب لقاء نظيره الكويتي، الشيخ صباح الخالد، « أن اليمن سبق له أن بحث مع الحكومة الكويتية إمكانية استضافة المشاورات اليمنية — اليمنية، لاستكمال المفاوضات التي جرت في جنيف».
ولفت إلى أن بلاده طرحت دول الكويت ومصر والأردن لاستضافة الاجتماعات المقبلة، وأن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد أكد استعداد بلاده لاستضافة المباحثات.
وجدد وزير الخارجية الكويتي خلال اللقاء التأكيد على موقف بلاده الثابت نحو ضرورة التطبيق الكامل للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، قد استعرض خلال اجتماع مجلس الأمن نتائج المحادثات التي أجريت مؤخراً في جنيف، مشيراً إلى أنها شهدت لقاءات بناءة بين الحكومة اليمنية ومعارضيها السياسيين والعسكريين، واستمرار الخلافات بين الجانبين بشأن مسار السلام والشكل الذي سيتخذه اتفاق بهذا الشأن في المستقبل، وما زالت الثقة بين الطرفين ضعيفة.
في تلك الاثناء، أكدت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، كيونغ وا كانغ، تدهور الأوضاع داخل اليمن، وقالت: إن 7.6 ملايين شخص يحتاجون إلى المساعدة الغذائية الطارئة للبقاء على قيد الحياة، وأن النظام الصحي في اليمن يشرف على الانهيار فيما يفتقر نحو 14 مليون يمني إلى الخدمات الطبية.
ميدانيا، استهدفت مقاتلات «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية ، بـ8 غارات جوية قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة صنعاء.
ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن شهود عيان قولهم إن طيران التحالف واصل تحليقه في سماء صنعاء، مستهدفا بغاراته معسكر الاستقبال بمدينة ضلاع همدان.
في غضون ذلك، عاشت العاصمة على وقع اشتباكات عنيفة بين قوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، والمقاتلين الموالين لحركة «انصار الله» الحوثيين. وفي سياق متصل، اشتبكت قوات موالية لهادي، في مديريتي عسيلان وبيحان في محافظة شبوة الجنوبية مع مقاتلين.
ووقعت معارك عنيفة بين الطرفين في ظل استمرار المعارك في محافظات تعز ومأرب والجوف وتوغل قوات هادي باتجاه الأطراف الشمالية الشرقية للعاصمة صنعاء.
وفي شبوة، دارت مواجهات عنيفة في مديرية عسيلان في محافظة شبوة ، كما قصفت مدفعية قوات اللواء 19 مواقع الحوثيين وقوات صالح.
وفي مأرب، قتل 6 يمنيين وأصيب 5 آخرون بسبب سقوط صاروخي كاتيوشا أطلقا من جبل هيلان على القصر الجمهوري غرب مدينة مأرب.
فيما ذكرت مصادر عسكرية وشهود عيان، توغل قوات سعودية في موقعين في منطقتي الخليقا والمهبط، كان المقاتلون الحوثيون يستخدمونهما لقصف المدن السعودية.
ونقلت مصادر يمنية مطلعة ان القوات الخاصة استطاعت خلال هاتين العمليتين القضاء على مصدر إطلاق النار.
بالمقابل، اكدت مصادر مقربة من الحوثيين،»ان القوة الصاروخية والمدفعية للجيش واللجان الشعبية اليمنية دكت العديد من المواقع العسكرية السعودية بجيزان وعسير».
وذكرت المصادر أن وحدة الإسناد المدفعية في الجيش واللجان الشعبية دكت عددا من المواقع العسكرية السعودية المحاذية لمنفذ علب الحدودي بـ 30 قذيفة مدفعية ما أدى إلى تدمير آليتين عسكريتين سعوديتين.
وأشار المصدر إلى أن القوة الصاروخية والمدفعية قصفت مواقع وادي المعاين وكروس المعزاب والجبوح بجيزان ملحقة بالعدو وعتاده خسائر كبيرة.