اتهامات بين الأطراف اليمنية بانتهاك الهدنة

اعلنت مصادر يمنية امس الاربعاء، اتمام عملية تبادل الأسرى بين «المقاتلين الجنوبيين» وجماعة «أنصار الله» الحوثيين، في محافظة لحج جنوب البلاد.

يأتي ذلك في وقت دخلت فيه محادثات السلام التي ترعاها الامم المتحدة بين اطراف النزاع يومها الثالث في سويسرا، لكنهما تبادلا الاتهامات بخرق وقف اطلاق النار.

وقال المسؤول الإعلامي في «الحراك الجنوبي» علي سالم الهيج: «إن عملية لتبادل الأسرى بين «المقاتلين الجنوبيين» وجماعة «أنصار الله»، جرت مساء امس».

وأضاف الهيج أن «عملية تبادل الأسرى شملت الإفراج عن 360 أسيراً من الحوثيين داخل سجون عدن، مقابل الإفراج عن 265 أسيراً من المقاتلين الجنوبيين، لدى الحوثيين في سجون صنعاء». وكانت وسائل إعلام عالمية تحدثت عن اتفاق وفدي الحكومة اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، و»الحوثيين»، خلال المحادثات السياسية التي تدور في سويسرا حالياً، على تبادل الأسرى بين الجانبين كبادرة لحسن النية للتوصل لاتفاق نهائي. إلا أن الهيج، أكد أن عملية تبادل الأسرى التي جرت «ليس لها علاقة بمباحثات جنيف».

ورغم اتفاق مبادلة السجناء، التي تمت برعاية قبلية، تبادلت جماعة الحوثي وحكومة الرئيس اليمني الاتهامات بانتهاك وقف لإطلاق النار الذي يشمل وقفا للضربات الجوية التي يشنها «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية.

ونقلت وكالة «سبأ» الاخبارية، عن المتحدث باسم القوات المسلحة الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح العميد الركن شرف غالب لقمان قوله: «الآن يجري تصعيد خطير بري وبحري وجوي من قبل دول تحالف العدوان ومرتزقتهم على مختلف المناطق.»

وقال لقمان: «البوارج الحربية للعدوان قصفت مدينة اللحية في الحديدة بشكل كثيف وفي محافظة تعز تجري محاولات زحف من قبل مرتزقة العدوان مسنودين بالطيران باتجاه الجحملية مستغلين التزام الجيش واللجان الشعبية بالهدنة.»

وأضاف «اننا لن نظل مكتوفي الأيدي بل سنرد بقوة تجاه ما يحدث من اختراقات من قبل دول تحالف العدوان ومرتزقتهم.»

فيما ذكرت مصادر من حكومة الرئيس هادي، أن خمسة مقاتلين من قوة تعرف باسم المقاومة الشعبية وثلاثة مدنيين قتلوا نتيجة لقصف شنه الحوثيون في تعز خلال الساعات الست التالية لبدء وقف إطلاق النار.

ونقلت الوكالة عن مصدر طبي قوله إن 17 شخصا

أصيبوا.

ونقلت صحيفة الرياض السعودية عن العميد ركن أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف العربي قوله: إن التحالف ملتزم بوقف إطلاق النار لكنه مستعد للرد على أي انتهاك من جانب الحوثيين.

بالمقابل، أكد العميد الركن شرف غالب لقمان، المتحدث باسم الجيش اليمني، المتحالف مع جماعة «أنصار الله»، أن قواته ملتزمة بالهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة، رغم الخروقات التي ينفذها التحالف الذي تقوده السعودية، مؤكداً أن الجيش سوف يتصدى لأي محاولة جديدة لخرق الهدنة.

وأضاف لقمان، أن «طائرات العدوان السعودي تحلق بكثافة في سماء العاصمة صنعاء، … نحن ملتزمون بالهدنة ولا نخرقها أبداً».

وأشار إلى أن قوات التحالف انتهكت الهدنة بعد إعلانها بوقت قصير، موضحاً أنه «بعد إعلان الهدنة بمدة قصيرة، شنت قوات موالية لهادي المدعومة من التحالف، ثلاث هجمات باتجاه منطقة حرض بالحديدة وهجومين في مأرب… نحن تصدينا لهم فقط… ولم نخرق الهدنة».

وتستمر المفاوضات التي ترعاها الامم المتحدة في سويسرا بين اطراف النزاع اليمني ، وسط تكتم عن نتائجها وتفاصيل المشاورات التي تدور

فيها.

Comments (0)
Add Comment