أعلنت وزارة الاتصالات، اليوم الأثنين، الزام القضاء لهيئة الإعلام والاتصالات إيقاف إعلان منح الرخصة الرابعة للهواتف النقالة، وفي حين بينت أن “صراعها” بشأن “أحقيتها” بالرخصة ما يزال مستمراً، كشفت عن مطالبتها من قبل لجنة الخدمات البرلمانية بتقديم دراسة جدوى عن المشروع.
وقال وكيل وزارة الاتصالات، أمير البياتي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الصراع ما يزال دائراً بين الوزارة وهيئة الإعلام والاتصالات بشأن أحقية الوزارة بالحصول على الرخصة الرابعة للهاتف النقال”، مشيراً إلى أن “الوزارة أقامت دعوى قضائية ضد الهيئة لإيقاف الإعلان عن الرخصة الرابعة، تمخضت عن إيقافها”.
وأضاف البياتي، أن “القضاء سيتخذ إجراءاته في حال لم تلتزم هيئة الإعلام والاتصالات بقراره”، مبينا أن “وفداً من الوزارة التقى أمس الأحد،(الـ13 من كانون الأول 2015 الحالي)، مع لجنة الخدمات البرلمانية التي طلبت تقديم الجدوى الاقتصادية للمشروع خلال الاسبوع المقبل”.
وأوضح وكيل الوزارة، أن “هيئة الإعلام والاتصالات ما تزال غير مقتنعة بأحقية وزارة الاتصالات بالحصول على الرخصة الرابعة”، مؤكداً أن “لدى الوزارة الضمانات الكافية لإنجاح المشروع وتأسيس الشركة الوطنية للهاتف النقال من بناها التحتية وملاكاتها المختصة”.
وذكر البياتي، أن “80 بالمئة من موظفي شركات الاتصالات في القطاع الخاص هم من منتسبي الوزارة سابقاً أو خريجي معاهد الاتصالات التابعة لها”، عاداً أن “منح الرخصة للوزارة يشكل ضمانة لنجاحها وسرعة تطبيقها وتقديم خدمات أفضل بسعر أقل”.
وأكد الوكيل، أن “واردات المشروع ستذهب لخزينة الدولة، إذا ما منح للوزارة، بدلاً من ذهابه لجهات أجنبية كما هو الحال مع شركات النقال الخاصة”، عاداً أن “شركات الهاتف النقال العاملة في العراق لم تكن عند حسن الظن كما أن عملها واجه الكثير من المشاكل، فضلاً عن أن من حق العراقيين أن تكون لهم شركة نقال وطنية”.
وكانت هيئة الإعلام والاتصالات أكدت في (الـ13 من كانون الأول 2015 الحالي) أن مبلغ عقد الرخصة الرابعة يصل إلى ثلاثة مليارات دولار، مبينة أنها تلقت طلبات من شركات عالمية للحصول على الرخصة، وأن وزارة الاتصالات لجأت إلى القضاء بدل التقدم للحصول عليها.
وكانت وزارة الاتصالات أكدت، في (الـ26 من تشرين الثاني 2015)، أنها تترقب قرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن حصولها على الرخصة الرابعة للهاتف النقال، وفي حين بيّنت “أحقيتها القانونية” بحيازة تلك الرخصة، استبعدت دخول المزايدة التي دعت إليها هيئة الإعلام والاتصالات كونها تنطوي على “مجازفة كبيرة”.
وكانت هيئة الإعلام والاتصالات أعلنت في (الـ25 من تشرين الأول 2015)، عزمها إطلاق الرخصة الرابعة للهواتف النقالة بالتزامن مع إطلاق نظام الجيل الرابع مطلع عام 2016 المقبل، وبيّنت أن إطلاق نظام الجيل الرابع سيتم وفق مزاد علني تتنافس فيه الشركات العاملة في العراق حالياً، فضلاً عن وزارة الاتصالات وشركات أخرى.