أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الاثنين، عن طباعة نسخ من القرآن الكريم تتم قراءتها بالطريقة اللمسية الخاصة بالمكفوفين والمعروفة بـ”لغة برايل”، مؤكدة أن هذه الخطوة هي الأولى في العراق، فيما أشارت الى توزيع النسخ المطبوعة بين مستفيدين في أحد معاهد رعاية المكفوفين التابعة لها ببغداد كتجربة أولى.
وقالت الوزارة في بيان تلقت السومرية نيوز نسخة منه، إن “وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني أجرى جولة تفقدية الى معهد النور في منطقة الطوبجي ببغداد ليطلع على احوال المستفيدين فيه ويستمع لقراءتهم القرآن الكريم بلغة برايل الذي طبع من قبل الوزارة لأول مرة في العراق”، مبينة أن “المصحف الشريف طبع بالتعاون مع ديوان الوقف الشيعي/المركز الوطني لعلوم القرآن الذي أشرف على عملية التنقيح”.
وأضاف بيان الوزارة أنه “تمت الاستعانة بخبراء مكفوفين من منظمات المجتمع المدني للمشاركة في تنقيح المصحف الشريف المكون من خمسة مجلدات”، مشيرا الى “توزيع نسخ من القرآن الكريم بلغة برايل كتجربة أولى بين المستفيدين في معهد النور ببغداد الذي يضم 85 مستفيدا ويقدم خدمات ايوائية وتعليمية وتربوية للمستفيدين مع شمولهم بالكسوة الشتوية والصيفية والتغذية، وافتتح فيه مؤخرا مركز للحاسبة والإنترنت وتم تزويده بعشرة حواسب جديدة”.
ونقل البيان عن السوداني قوله إن “الوزارة تستقبل المكفوفين ابتداء من عمر ست سنوات في معاهد النور البالغ عددها خمسة، منها معهد في بغداد والبقية في المحافظات، وهي تضم 155 مستفيدا منهم 104 من الذكور و51 من الاناث تتم احالتهم من قبل مركز تشخيص العوق”، لافتا الى أن “المعاهد التعليمية تطبق مناهج وزارة التربية للمرحلة الابتدائية مع اضافة مواد اخرى هي (تنمية الحواس، والموسيقى وفنونها، والتدريب على العمل في البدالة، وفن السير والحركة)”.
وأوضح السوداني أن “المكفوفين مشمولون حاليا بإعانات شبكة الحماية الاجتماعية بغض النظر عن المرحلة العمرية او الحالة الاجتماعية”، منوها الى أن “الطالب الكفيف يشارك في الامتحان الوزاري للمرحلة الابتدائية وينتقل الى المدارس المتوسطة والاعدادية العامة وما يليها لاكمال دراسته، ويعفى من اداء امتحان الرياضيات واي درس اخر يتضمن مسائل رياضية”.
يذكر أن طريقة برايل نظام كتابة وقراءة ليلية أبجدي، اخترعها الفرنسي لويس برايل وسميت باسمه، وبواسطتها يستطيع المكفوفون القراءة، إذ تُجعل الحروف فيها رموزا بارزة على الورق ما يسمح بالقراءة عن طريق حاسة اللمس.