مواقف متباينة بشأن تطبيق سلم الرواتب الجديد

تعهد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري باستمرار دعم السلطة التشريعية للكفاءات العراقية من أساتذة جامعات وأطباء، وفيما تظاهر العشرات من موظفي الرئاسات الثلاث وموظفي هيئة النزاهة احتجاجاً على سلم الرواتب الجديد، رحبت اوساط سياسية بالقرار الذي اعلنت الحكومة تطبيقه في الشهر المقبل.
الجبوري، وبحسب بيان لمكتبه الإعلامي تلقته «الصباح»، دعا رئاسة الوزراء الى الغاء التعديلات التي تقلل من رواتب ومخصصات اساتذة الجامعات والاطباء»، موضحاً أن «البرلمان صوت في وقت سابق على قانون خاص بالخدمة الجامعية ولا يمكن ان يلغى بقرار من رئاسة الوزراء».في غضون ذلك، تظاهر العشرات من موظفي الرئاسات الثلاث داخل المنطقة الخضراء، أمس الاثنين، احتجاجا على سلم الرواتب الجديد.
وأفاد شهود عيان بأن العشرات من موظفي الرئاسات الثلاث تظاهروا في تقاطع المنطقة الخضراء وسط بغداد، احتجاجا على سلم الرواتب الجديد، لافتين إلى أن القوات الأمنية قامت بإغلاق الجسر المعلق.
وعلى صعيد متصل، قام موظفو هيئة النزاهة بتظاهرة مماثلة أمام مبنى مديرية تحقيق بغداد وسط العاصمة، للمطالبة بعدم شمولهم بسلم الرواتب الجديد، مبينين أن هذا السلم سيؤدي إلى تخفيض رواتبهم الشهرية وأن محاربة الفساد لا تتم بهذه الطريقة.
في حين اعتصم العشرات من موظفي أمانة مجلس الوزراء امام مكتب رئيس الوزراء احتجاجا على قرار تعديل الرواتب الأخير. كما تظاهر عشرات المدرسين والمعلمين قرب ديوان محافظة البصرة احتجاجاً على تخفيض أجورهم في ضوء قرارات تقضي باستقطاع مبالغ من رواتبهم، فيما لوحت نقابة المعلمين باعتصام مفتوح، ومن ثم القيام بإضراب عن العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
إلى ذلك، رحبت اوساط سياسية بقرار سلم الرواتب الجديد الذي اعلنت الحكومة تطبيقه الشهر المقبل لاسيما انه يقلل من الفوارق بين موظفي الدولة وخاصة بالدرجات الدنيا ويحقق العدالة بينهم، منبهة الى ان القرار يضر بموظفي الرئاسات الثلاث ويقلل من رواتبهم.
النائب عن اللجنة المالية سرحان سليفاني اكد ان السلم الجديد يقلل من فوارق الدرجات الوظيفية وخاصة الدرجات الدنيا وذوي الدخل المحدود ويساوي بينهم، لافتاً الى ان البرلمان لا يتحمل مسؤولية هذا السلم في حال وجود مشكلات تعتري تطبيقه.
وأوضح سليفاني، في حديث لـ»الصباح»، ان «سلم الرواتب قرار حكومي وليس تشريعاً نيابياً ويتكون من عشر درجات لكل درجة راتب معين وعلاوة سنوية، كما ان السلم يحوي تخصيصات لبعض الوزارات مثل النفط والكهرباء»، مبينا ان «السلم لم يعرض على مجلس النواب لغاية الان».
ودعا سيلفاني الحكومة إلى  «تدارك الموقف في حال وجود اخطاء»، مؤكداً ان «السلم يشمل كل الموظفين الحكوميين من دون استثناء».
بدورها، أكدت عضو اللجنة نجيبة نجيب ما ذهب إليه زميلها بشأن شمول جميع العاملين في الحكومة بالسلم الجديد.
وقالت نجيب، في تصريح لـ»الصباح»: ان «للسلم جانباً ايجابياً إذ أنه يوحد رواتب جميع الموظفين ويقلل الفوارق بينهم ويحقق العدالة، في حين يزيد من رواتب الدرجات العاشرة والتاسعة مع شمول جميع الموظفين بالمخصصات نفسها»، مبينة أن «سلبياته أن السلم سيقلص رواتب بعض الموظفين وخاصة في الرئاسات الثلاث ولهذا فإنه سيواجه باعتراضات من الموظفين المتضررين».
من جانبه، بين النائب عن لجنة التعليم العالي النيابية رشيد الياسري ان سلم الرواتب الجديد الذي سيتم تطبيقه الشهر المقبل من قبل الحكومة سيغير كثيراً في رواتب الدرجات العليا وسيضر بموظفي الرئاسات الثلاث.
وأضاف الياسري، في حديث لـ»الصباح»، ان «سلم الرواتب سيغير في رواتب الدرجات العليا ويضر بالموظفين والعاملين في الرئاسات الثلاث وحتى اصحاب الخدمة الجامعية»، مبيناً ان «لجنة التعليم العالي بصدد البحث عن آليات اخرى تحفظ حق الأساتذة الجامعيين في العيش الكريم».
ونبه الياسري إلى ان «السلم الجديد لم يعرض على البرلمان ولا يحتاج الى موافقته لأن السلطة التشريعية كانت قد فوضت رئيس الوزراء بإجراء الإصلاحات»، مؤكداً أنه «سيكون للبرلمان موقف حياله في حال عرضه عليه».

Comments (0)
Add Comment