وسع الجیش الیمني الذي يسانده الحوثيون عملیاته العسكریة في عدة مناطق جنوب محافظة لحج امس الثلاثاء ، فیما استهدفت طائرات (التحالف العربي) الذي تقوده السعودية ضد اليمن منازل سکنیة في منطقة ماویة کما طال القصف مدارس في المحافظة والمنشآت الحیویة في باب المندب ومدینتي المخاء وذباب حسبما أفادت مصادر عدة .
وأشارت المصادر في تعز الی سلسلة غارات جویة مکثفة، وقصف هستیري لبوارج قوات «التحالف العربي» علی باب المندب ومدینة ذباب والمخاء علی الشریط الساحلي غرب تعز استهدف الأحیاء السکنیة والمنشآت الحیویة وخلف مزیدا من الضحایا والخراب.
وقال احد اعضاء اللجان الشعبیة:» یضربون الابریاء ویقولون انهم الحوثیون، وهم مواطنون عادیون امنون في بیوتهم، وسقط في غارتین في المنطقة جرحی وقتلی». ويأتي تصعید قصف «التحالف العربي» عقب مد وجزر المواجهات علی الأرض بین وحدات الجیش الیمني ومقاتلي الحوثي ومقاتلي الرئيس عبد ربه منصور هادي، والتي تکبدت خسائر كبيرة، اخرها تدمیر بارجة حربیة ثانیة في میاه البحر الأحمر کانت تحاول الاقتراب من میناء المخاء.
وفي ظل المواجهات العنیفة التي تشهدها باقي الجبهات وسعت وحدات الجیش تقدمها علی منطقة الباحة و مدینة التربة جنوبا باتجاه محافظة لحج، في حین تستمر المعارك علی جبهة وسط المدینة مع تواصل الغارات علی أحیاء الجحملیة وصالة والحریر والستین والخمسین سقط علی اثرها عدد من الشهداء والجرحی. في تلك الاثناء، اتهم وزير الخارجية اليمني رياض ياسين، الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، باستخدام الجماعات الإرهابية لتهديد البلاد.
وقال ياسين في مؤتمر صحفي من الرياض، امس: «واضح أن هناك مرحلة جديدة بدأت بعد خطاب صالح وهي التهديد. بعد أن فقد أوراقه القديمة في حزب المؤتمر الشعبي العام، وفقد ضالته بالتحالف مع الحوثيين، يبدو الآن أنه سيحرك المنظمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة ليبدؤوا مرحلة أخيرة داخل عدن»، المدينة التي حررتها قوات التحالف من المتمردين.
وكان ياسين يشير إلى تصريحات صحفية لصالح، أذيعت في وقت سابق. وأعلن صالح، التزامه ببنود اتفاق من سبع نقاط، تم التوصل إليه خلال المشاورات السياسية مع مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في العاصمة العمانية مسقط، مؤخراً، ويقضي بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 2216. وأضاف صالح، في حوار مع تلفزيون «الميادين» اللبناني، إنه كانت «هناك اتفاقية مع المبعوث الأممي من عشر نقاط في مسقط، بعد ذلك تحاور مرة أخرى مع المؤتمر ومع «أنصار الله»، وتوصلنا لاتفاق من سبع نقاط وقبلناه».و تابع، إن «الاتفاق المكون من سبع نقاط يحتاج لآلية لكل نقطة… لكن حتى الآن لم يقبل الطرف الآخر لأنه فقط يريد الحوار من خلال البنادق».
وأعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) موافقتها على «اتفاق مسقط»، الذي يشدد في أبرز نقاطه على تنفيذ قرار الأمم المتحدة 2216، ويقضي بانسحاب «الحوثيين» من المحافظات، وتسليم أسلحتهم، ووقف الحرب، وعودة حكومة بحاح للعمل من اليمن لمدة 90 يوماً، بعدها يتم تشكيل «حكومة وحدة وطنية».وأكد صالح أن القوات السعودية والإماراتية المتواجدة في عدن، كبرى مدن الجنوب اليمني، بعد السيطرة عليها في تموز الماضي، «سترحل إن عاجلا أو آجلاً… والشعب اليمني كفيل أن يخرجهم من أرضنا».
وتعهد صالح بأن يتخلى عن رئاسة حزب «المؤتمر الشعبي العام»، في حال «أوقف التحالف الخليجي العدوان على اليمن»، موضحاً أنه «إذا كانت تقتضي المصلحة الوطنية العليا في اليمن، أن يترك علي عبد الله صالح المؤتمر… سأترك رئاسة المؤتمر».