العبادي يحشد المجتمع الدولي ضد الإرهاب

يسعى رئيس الوزراء، الدكتور حيدر العبادي، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة التي انطلقت امس، الى وضع جملة من التصورات امام المجتمع الدولي، لما يعانيه العراق من اضرار ناجمة عن الهجمة الارهابية الشرسة التي يواجهها، فضلا عن المشاكل الاقتصادية التي خلفها تراجع اسعار البترول. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الاعلامي في بيانات صحفية تلقتها «الصباح»، وصول العبادي فجر امس الاثنين إلى نيويورك على رأس وفد وزاري لحضور اجتماعات الجمعية العمومية. وذكرت البيانات الصحفية، ان رئيس الوزراء «سيلقي كلمة العراق في اجتماعات الجمعية، كما سيشارك أيضا في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب ودعم العراق في مواجهته للإرهاب الذي سيعقد في نيويورك بحضور دولي واسع».

لقاءات العبادي

الى ذلك، عقد «العبادي اجتماعات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين لتعزيز العلاقات الثنائية ومواجهة التحديات السياسية والامنية والاقتصادية والحرب على «داعش» الارهابي ومناقشة  ملفات التسليح  والاستثمار والتعاون الاستخباري «، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي امس الاثنين في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو والوفد المرافق له، وبحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية والاوضاع التي تشهدها المنطقة والحرب على عصابات داعش الارهابية اضافة الى قضية المياه وعدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك. كما بحث رئيس مجلس الوزراء مع رئيس وزراء الدنمارك لارس لوكه راسموسن والوفد المرافق له تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والحرب ضد عصابات داعش الارهابية، وتطرقا خلال لقائهما الى الاوضاع في العراق والمنطقة واهمية مساعدة المجتمع الدولي للعراق في حربه ضد الارهاب وتفعيل التبادل التجاري واتفاقية التعاون في مجالات الصناعة والاقتصاد وملف الهجرة واللاجئين، وكذلك التقى العبادي الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي والوفد المرافق له، وبحثا الاوضاع التي تشهدها المنطقة واهمية تظافر الجهود من اجل محاربة عصابات داعش وفكرها المنحرف والانتصارات المتحققة من قبل قواتنا البطلة على العدو.
كسب الدعم الدولي

من ناحيته، اشار الناطق الحكومي، سعد الحديثي، في اتصال هاتفي اجرته معه «الصباح» الى ان اهمية الزيارة التي ستستمر يومين، تكمن في تحشيد المجتمع الدولي لدعم العراق امنيا واقتصاديا، مبينا ان مشاركة العبادي « تصب  في اطار التوجه الذي اعتمده العراق منذ تشكيل الحكومة الحالية لاكتساب الدعم الدولي في المواجهة التي يخوضها ضد
الإرهاب».
وأضاف الحديثي أن «رئيس الوزراء سيطرح خلال الاجتماعات  تصور العراق بشأن مخاطر الإرهاب وتحدياته التي تلقي بظلالها السلبية على مصالح المجتمع الدولي في المجالين السياسي والأمني».
وقبيل توجهه الى نيويورك، اكد العبادي خلال كلمة له، ان صافي الايرادات النفطية في مسودة موازنة العام المقبل 2016 «تذهب بنسبة 100 بالمئة الى رواتب الموظفين والمتقاعدين».
وشدد رئيس الحكومة، على ضرورة ان يكون النظام السياسي الذي يمثل العراقيين ويدافع عنهم جميعا، مثالا يحتذى به في مسالة توزيع الثروات ومسالة العدالة، مؤكداً ان «كثيرا من الامتيازات تمت ازالتها وما زلنا نسير بهذا الاتجاه».

إعادة النظر بالرواتب

وأضاف «ماضون باعادة النظر برواتب موظفي الدولة من اجل تقليل الفجوة بين الرواتب العليا والدنيا وهذا امر مهم».
وتابع العبادي «كما نسعى للاهتمام بالقطاع الخاص والعاملين به وهناك مشروع قانون يتعلق بالضمان الاجتماعي الذي من شأنه ان يوفر هذا الضمان لكل العاملين في المجتمع العراقي وليس في الدولة العراقية».
وأوضح العبادي ان «هذا الضمان ضروري لنا باعتبار ان 100 بالمائة من صافي الواردات النفطية بحسب موازنة 2016 الذي لا يتجاوز الـ 55 تريليون دينار يذهب منه بحدود 40 تريليون دينار الى الرواتب و11 تريليون دينار الى المتقاعدين وبالتالي فان جميع الواردات النفطية تذهب
كرواتب».
وبشأن مواجهة ودحر الارهاب، اعلن العبادي، إنشاء لجان استخبارية مع عدة دولة لمحاربة «داعش» مجدداً عزم العراق على كسر «داعش» عسكرياً وملاحقته استخبارياً، مبينا أن «العراق لديه تعاون استخباري مع ألمانيا والأردن ودول عديدة مهتمة بمحاربة داعش».

Comments (0)
Add Comment