عد زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، اليوم السبت، أن قرار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بتقليص حماية المسؤولين “يهيئ الأرضية لعملية اغتياله” ولا يصب في خانة الإصلاح المزعوم، اشار الى أن المخاطر على حياته “تبدو أكثر جدية” كونه “يتزعم” المشروع الوطني، وفيما أكد أنه من “أكثر الرموز التي تعرضت لاعتداءات وتهديدات بالتصفية”، لفت إلى أن ألمانيا أعلنت قتل شخص حاول اغتياله خلال توليه منصب رئاسة الوزراء.
وقال اياد علاوي في بيان صدر عن مكتبه تلقت (المدى برس)، نسخة منه، إن “الشرطة الألمانية أعلنت أمس الأول قتل شخص عراقي في ألمانيا كان محكوماً بالسجن لثماني سنوات هناك لمحاولته مع اثنين آخرين ما زالا في السجن اغتياله خلال زيارته الى المانيا عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء”، مبيناً أن “تنظيم القاعدة الإرهابي الذي ذاق هزيمة منكرة خلال رئاسته تبنى تلك المحاولة”.
وأضاف علاوي، أنه “من أكثر الرموز السياسية التي تعرضت لاعتداءات وتهديدات بالتصفية بسبب مواقفه المعارضة لنظام صدام قبل عام 2003 حيث لازم المستشفى لأكثر من عام في لندن، ولرفضه المشروع الطائفي السياسي والتدخلات الخارجية في الشأن العراقي”، لافتا الى أنه “تلقى تهديدات أخرى لاحقاً تبنتها القاعدة ومجاميع مسلحة خارجة عن القانون، من بينها محاولة استهداف طائرته في مطار بغداد وأخرى من قبل قناص، إضافة إلى محاولات وتهديدات أخرى ومستمرة حتى اليوم والتي تتبناها جماعات محلية وغير محلية”.
وأشار علاوي، إلى أن “المخاطر التي تهدد حياة أبناء الشعب العراقي ومنهم هو وآخرون تبدو أكثر جدية في هذا الوقت بسبب احتدام المواجهة بين المشروع الوطني الذي يتزعمه من جانب، والمشاريع المتطرفة من على الجانب الآخر”.
وعد علاوي، أن “التوجه الحكومي الذي يقوده حيدر العبادي لتقليص حمايته وغيره ممن ساهموا في نضال مرير ضد الدكتاتورية والإرهاب، لا يصب في خانة الإصلاح المزعوم وإنما يهيئ الأرضية لتمرير عمليات اغتيال الوطنيين من أبناء الشعب بتمدد (داعش) سليلة القاعدة ووليدة الطائفية السياسية، وفوضى انتشار السلاح خارج سلطة الحكومة وتعدد مراكز القوى واستمرار الجريمة المنظمة، وفشل الحكومة في حماية مواطنيها والعاملين الأجانب على أراضيها وانهيار الأمن بالكامل”.
وكان ائتلاف دولة القانون أعلن، اليوم السبت، رفضه دعوات زعيم ائتلاف الوطنية أياد علاوي باستبدال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، فيما أكد إن هذه الدعوات تخدم أعداء العراق وتمزقه، دعا علاوي إلى مراجعة هذا الموقف لترصين العمل المشترك مع جميع القوى السياسية.
وكان زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي دعا، أمس الجمعة (18 أيلول 2015)، قادة التحالف الوطني إلى إعادة النظر بتشكيل السلطة التنفيذية، وتكليف رئيس وزراء جديد بدلاً عن حيدر العبادي، وفيما عزا أسباب ذلك إلى خطورة المرحلة الراهنة والتحديات الكبيرة التي يمر بها العراق، شدد على أن تتضمن التشكيلة الوزارية مشاركة الائتلافات السياسية الرئيسة وبعض قوى الحراك الشعبي.
وتعد دعوة علاوي هي الأولى لزعيم سياسي عراقي منذ تشكيل حكومة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في أيلول 2014، لإقالة العبادي وتشكيل حكومة جديدة.