اقتحم متظاهرون لبنانيون، امس الثلاثاء، مبنى وزارة البيئة وسط العاصمة بيروت مرددين هتافات ضد وزير البيئة محمد المشنوق ومطالبين برحيله، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية، مع انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي أعطتها حملة «طلعت ريحتكم» للسلطات من أجل تنفيذ مطالبها.وياتي هذا التصعيد المفاجئ قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها حملة «طلعت ريحتكم» لاستقالة وزير البيئة وايجاد حل دائم لازمة النفايات المستمرة منذ شهر ونصف الشهر.وقالت موظفة في الوزارة لوكالة فرانس برس طالبة عدم ذكر اسمها ان الشباب المتواجدين في الممر القريب من مكتب الوزير هتفوا «برا، برا، وزير البيئة برا»، واكدت ان الوزير محمد المشنوق موجود في مكتبه.وجلس بعض الناشطين على الارض وادوا النشيد الوطني فيما انزل اخرون اعلاما لبنانية من نوافذ الوزارة الواقعة في وسط بيروت.وحاول اربعة من عناصر قوى الامن اقناع الناشطين بمغادرة المكان لكنهم رفضوا.
وكان هناك عناصر امن اخرون في اسفل المبنى حيث تجمع عشرات المواطنين تلبية لنداء حركة «طلعت ريحتكم» التي تقف وراء الحملة التي شارك فيها عشرات الالاف من اللبنانيين بالنزول الى الشارع احتجاجا على فساد السياسيين وعدم تحركهم لحل مشكلة النفايات.
ووصلت شرطة مكافحة الشغب الى الوزارة وتمكن القسم الاكبر من الموظفين من مغادرتها بدون اي مشكلة.فيما نقلت وسائل اعلام عن وزير الداخلية نهاد المشنوق إمهاله المحتجين في مقر وزارة البيئة 30 دقيقة لاخلائه.
من جهته، قال لوسيان بورجيلي احد منظمي حملة «طلعت ريحتكم» المشاركة في التحرك لفرانس برس ان الشباب لن يتركوا الوزارة قبل استقالة الوزير.
وردا على سؤال من وكالة فرانس برس بشأن قرار التحرك قبل انتهاء المهلة قال بورجيلي «انه لعنصر المفاجأة. لم يكونوا يتوقعون ان نتحرك الان».
وقال «اذا استجابوا لمطالبنا قبل انتهاء المهلة فسننسحب».
ونشرت الحملة ما قالت إنه ردها على «اتهامات وإشاعات» أطلقها وزير الداخلية نهاد لمشنوق، مضيفة أن «تمويلها من تبرعات مواطنين لبنانيين فقط عبر موقع «»indigogo.
وأكدت أن «كل شيء آخر هو كذب وافتراء»، مضيفة: «كلنا مقتنعون ان السياسيين كذابون محترفون عندنا للحفاظ على السلطة.. ولكن اتهام مئات آلاف المواطنين بالعمالة لأنهم تظاهروا من أجل حقوقهم الأساسية ضرب جنون وإفلاس واضح من الحكم».وقال المشنوق الاثنين الماضي انه سينسحب من اللجنة الوزارية المكلفة بملف النفايات ولكنه لن يستقيل، مثيرا غضب الناشطين.وقال المشنوق، في بيان له، «إنه في ضوء التطورات الأخيرة، ولاسيما النقاش الدائر بشأن موضوع معالجة أزمة النفايات، وإيماناً مني بضرورة التقدّم بحلول تُحدث خرقاً في الواقع المتردّي نتيجة إغلاق مطمر الناعمة، وعدم إتمام ملف المناقصات، وعجز القوى السياسية عن إيجاد المطامر الصحية، أبلغت رئيس مجلس الوزراء قراري بالانسحاب من اللجنة الوزارية الخاصة بملف النفايات الصلبة ومن أمانة سر هذه اللجنة».وأضاف المشنوق، «تمنّيت من رئيس مجلس الوزراء تكليف من يراه مناسباً بدلاً مني، لمتابعة ملف النفايات، مع وضع جميع إمكانات وزارة البيئة لمساعدته، واستعدادي الدائم للقيام بواجبي حيث تدعو الحاجة.»وتمنّى الوزير اللبناني أن يتمكّن لبنان من الوصول إلى حل سريع لهذه الأزمة المتفاقمة، فيما أرجأت لجنة البيئة النيابية برئاسة النائب مروان حمادة جلستها التي كانت مقرّرة امس الثلاثاء، إلى موعد يحدد لاحقاً، لبحث مسألة النفايات.ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار بين السياسيين في 9 ايلول الجاري، لكن الناشطين احتجوا على هذه المبادرة التي اعتبروها وسيلة لصرف الانتباه عن القضية الرئيسة.