صرح رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة , الاثنين , بان الاجتماعات الاخيرة حول قانون الحرس الوطني لم تصل الى نتائج ملموسة بشأن الصياغات النهائية للقانون , مشيرا الى ان ابرز تلك الخلافات تدور حول “تكوين الحرس الوطني واذا ماكان من أبناء المحافظة حصرا , كما يميل اليه اتحاد القوى , أو يكون عاما ويشمل جميع العراقيين بعيدا عن المناطقية , وهو الخيار الذي يميل اليه التحالف الوطني” , فيما أعلن عن تقديم اقتراح بان يكون “الحرس الوطني قوة امنية تابعة للدفاع أو الشرطة الاتحادية لتجاوز الكثير من نقاط الخلاف.
وقال طعمة لـ”عين العراق نيوز” , ان ” من الخلافات البارزة حول القانون هي مطالبة بعض النواب , بان تكون القوات الموكلة اليها مهمة مسك الارض بعد تحريرها , هي قوات مكونة من أبناء المحافظة المعنية ” , موضحا ان ” هذا الخيار واجهه نواب التحالف الوطني بالرفض باعتبار ان الامن واحد لا يتجزأ , وان أمن أي محافظة مرتبط بالمحافظات الاخرى”.
وأضاف رئيس الكتلة ،ان ” تسليح قوات الحرس الوطني شكل نقطة خلاف أخرى حول القانون , بادئ الأمر , ولكن تم التوصل الى ان التسليح يتم عن طريق الحكومة المركزية , على ان يحدد مستوى التسلح من قبل القائد العام للقوات المسلحة” , فيما أوضح ان ” نقطة الخلاف حول رئاسة الحرس الوطني تمثل عائقا آخر في طريق اقرار القانون , اذ ان البعض يحبذ ارتباطه بشخصية سياسية , بينما يريد آخرون ان يكون قائده عسكريا أو أمنيا من خرجي كلية الاركان “.
واشار الى ان” النواب الكرد دخلوا ايضا في دائرة الخلاف حول القانون من منفذ “المطالبة بالتنسيق مع قوات البيشمركه في المناطق التي يتم تحريرها من عناصر تنظيم داعش ”
وتابع طعمة ان ” الخلاف لا يتعلق بالصياغات النهائية للقانون وانما هو خلاف جوهري يتعلق بالمبادئ التي يتم على اساسها صياغة فقرات القانون ” , مبديا ” رفض التحالف الوطني لتشكيل قوات الحرس الوطني من المحافظة حصرا , وهو المبدأ الذي لن يتنازل عنه في عملية تمرير القانون “.
كما وأضاف، ” ان الكتلة اقترحت ان يكون الحرس الوطني قوة امنية احتياطية ترتبط بوزارة الدفاع أو الشرطة الاتحادية ” , مؤكدا ان ” هذا المقترح قد يتجاوز الكثير من النقط المختلف عليها بين النواب , والتي تخص القانون المذكور”.
وأجّل مجلس النواب في جلسته المنعقدة , أمس الاحد , التصويت على قانون الحرس الوطني اسبوعا , بسبب عدم توصل اللجان النيابية المعنية الى اتفاق نهائي حوله , مما يترك الباب مفتوحا امام جميع الخيارات , والتي قد يكون أحدها ارجاع القانون الى الحكومة , أو ارجاء التصويت عليه اسبوعا آخر ايضا.