الحكومة تعتزم العمل بنظام رواتب جديد يحقق العدالة ويزيل الفوارق بين الموظفين

كشف مصدر حكومي مطلع عن أن رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي سيصدر قرارات بإعفاء عدد من المديرين العامين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وإحالتهم على التقاعد، وفي حين ألمح إلى أن الحكومة تعتزم العمل بنظام رواتب جديد يحقق العدالة ويزيل الفوارق الكبيرة في المرتبات، أكد مصدر حكومي شمول الوزارات السيادية بالترشيق وتقليص الترهل.

وأوضح المصدر المقرب من رئيس الوزراء أن هذه الاجراءات تأتي ضمن حزمة الاصلاحات التي دشنها العبادي، كاشفاً عن صدور امر ديواني قريباً يتضمن احالة عدد من المسؤولين والمدراء العامين في الامانة العامة لمجلس الوزراء على التقاعد ضمن حملة الاصلاح الحكومي للمؤسسات.

المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أكد لـ”الصباح” أن “العبادي سيمضي باتخاذ اجراءات الترشيق الوزاري والاصلاح ومعالجة الترهل في دوائر الدولة بالرغم من معارضة غير معلنة لبعض الكتل والاحزاب التي تريد الابقاء على مبدأ المحاصصة”، مبيناً أن “الوزارات السيادية مشمولة هي أيضاً بتلك الاجراءات للحد من الترهل الاداري والمناصب التي استحدثت بسبب سياسة المحاصصة”.

في سياق ذي صلة، أعلن المصدر فك ارتباط دوائر تابعة لثماني وزارات اتحادية والحاقها بالمحافظة وفقا لقانون المحافظات 21 لسنة 2008 المعدل والنافذ في 15 اب من العام الحالي 2015 فيما تم مؤخراً نقل جزء من هذه الصلاحيات الى مجالس المحافظات بشكل تدريجي بحسب توصيات اللجنة التنسيقية العليا.

وتابع أن “هناك خطوات ستتخذ تباعا بغية معالجة الترهل الاداري في دوائر ومؤسسات الدولة”، مبيناً أنه سيتم “الحاق بعض الملاكات ذات الاختصاص بالدوائر التي تعاني نقصا في الملاكات ودمج أخرى”.

المصدر ألمح إلى أن الحكومة “تعتزم العمل بنظام رواتب جديد يحقق العدالة ويزيل الفوارق الكبيرة في المرتبات بين الموظفين ويعتمد التدرج الوظيفي على الشهادة وسنوات الخدمة والعنوان الوظيفي”، مشيراً الى أن “الامانة العامة لمجلس الوزراء تضم 1700 موظف وتعاني ترهلا اداريا ستتم معالجته عبر جملة من القرارات التنظيمية”.

وبحسب المصدر، فإن العبادي يعتزم “الغاء جميع تنسيبات الحمايات واعادتهم الى ملاكاتهم في وزارتي الداخلية والدفاع”، مشيرا الى ان “هذا الاجراء يأتي لحصر أعدادهم وتقليص الحمايات للمسؤولين واعادة الفائض منهم الى ملاكاتهم الاصلية في المؤسسات الامنية”.المصدر لفت إلى أن “رواتب حمايات المسؤولين تستنزف نحو 21 تريليون دينار من الموازنة ما دعا رئيس الوزراء الى اعادة النظر بآلية تعيينهم واعدادهم والتوجه لخفض الحمايات كون هذه الاعداد ترهق كاهل الدولة”، مشيراً إلى أن ” التقليص سيطبق على الجميع دون استثناء”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي شدد، في لقاء متلفز تابعته “الصباح”، على ضرورة تقليص اعداد حمايات المسؤولين واعادة النظر بأعدادها، مشيرا الى وجود 12- 13 الف فرد من منتسبي وزارة الدفاع و20 الف منتسب من وزارة الداخلية ضمن حمايات المسؤولين فيما يبلغ عدد حمايات البرلمانيين ممن تم التعاقد معهم باستثناء الاعداد التي ذكرت انفا 10 الاف فرد لحماية اعضاء مجلس النواب.

العبادي اوضح ان بعض المسؤولين في الدولة يمتلكون عناصر حماية تصل أعدادهم إلى 900 فرد للمسؤول الواحد، فيما لفت إلى ان افراد حمايته يبلغ عددهم 38 فرداً.ولفت رئيس الوزراء إلى أنه يجري زيارات بين الحين والاخر لعدد من المناطق والتجوال في بغداد اضافة الى الخروج بمهمات رسمية واستثنائية الى جبهات القتال وهي تحتاج الى نوع اخر من الحماية ربما وبالرغم من ذلك يكتفي بهذا العدد من عناصر الحماية، مبيناً أنه يسعى لتعميم التجرية بالشكل الذي يحقق العدالة الاجتماعية ويمنع هدر الاموال.

Comments (0)
Add Comment