تمديد وقف إطلاق النار في بلدات سورية حتى الأحد

حافظت الهدنة المعلنة في كل من الزبداني وكفريا والفوعة، في سوريا امس الجمعة، على تماسكها لليوم الثاني على التوالي، رغم حدوث بعض الخروقات المتقطعة، فيما ألمحت مصادر إلى احتمالات التوصل إلى اتفاق بوساطة إيرانية وتركية لتأمين خروج آمن للمسلحين مقابل فك الحصار عن بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب.
وبحسب مصادر سورية مطلعة، فإن اتفاقاً تم التوصل إليه بوساطة إيرانية وتركية بين الجيش السوري والمقاومة اللبنانية من جهة، والمجموعات المسلحة وتحديداً تنظيم “أحرار الشام” يقضي بتمديد وقف لإطلاق النار حتى يوم الأحد، وتأمين خروج آمن للمسلحين المحاصرين في مساحة جغرافية ضيقة جداً في الزبداني، بعد تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، وفك الحصار عن بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب، وإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية إليهما، بالإضافة إلى إجلاء الجرحى والمصابين.
وقال مصدر من مقاتلي المعارضة: “ليس هناك اتفاق نهائي بعد، لكن المحادثات مستمرة”، فيما اكد مسؤول قريب من الحكومة السورية، ان المفاوضات تسير ببطء.
وقال المسؤول القريب من الحكومة السورية: إن من بين الموضوعات التي نوقشت إنشاء ممر آمن للمقاتلين المصابين الذين يريدون مغادرة الزبداني ثم انسحاب جميع المقاتلين فيما بعد.
واليوم الذي سبق سريان مفعول الهدنة، شهدت تقدماً كبيراً للجيش السوري والمقاومة اللبنانية في الزبداني، وتمكنا فيها من السيطرة على حي المحطة ومسجد الإمام علي ومبنى الـ”إم تي إن”، إضافة إلى مبنى “الثامن من آذار”، والكتل المحيطة به غرب المدينة.
كما تعرضت بلدتا كفريا والفوعة لهجوم عنيف من قبل “جيش الفتح” استمر ساعات عدة قبل أن تتمكن اللجان الشعبية الموجودة في البلدتين من التصدي له.في تلك الاثناء، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله وفدا من المعارضة السورية برئاسة هيثم مناع، أن ترك الوضع في سوريا كما هو عليه، أمر غير مقبول.
وقال لافروف مخاطبا أعضاء وفد لجنة المتابعة لمؤتمر “القاهرة 2”: إن “هذه الزيارة إلى موسكو ليست الأولى لكم، لكن ما يميزها عن لقاءاتنا السابقة، هو أننا نجتمع هذه المرة في جو من التفاهم المشترك يجمع على أن الوضع الحالي في سورية غير مقبول”.
وذكر الوزير الروسي أنه من الضروري تكثيف الجهود الدولية بقدر كبير من أجل دفع التسوية السياسية على أساس بيان جنيف ومبادرات دي ميستورا، إلى الأمام. وأردف قائلا: “إننا واثقون من أن ذلك يتطلب منا المساهمة في توحيد جميع أطياف المعارضة على أساس قاعدة بناءة مبنية على العناية بمستقبل سوريا والحفاظ على وحدة أراضيها”.
وتابع، انه “في هذه الأيام تسعى روسيا إلى جانب دول المنطقة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في توحيد جميع قوى المعارضة السورية من أجل استئناف عملية جنيف”.
وأضاف لافروف، لقد اتضح للجميع حتى للأطراف التي شككت سابقا في أولوية مهمة مكافحة الإرهاب إن الشيء الأهم يكمن في الحيلولة دون استيلاء الإرهابيين على المزيد من الأراضي.

Comments (0)
Add Comment