عام على التحالف الدولي ضد داعش : ارقام مهولة ونتائج غائبة

.. تناقلت وسائل الاعلام الامريكية بشغف كبير ما اعلنته القيادة المركزية للجيش الامريكي في بيان لها من ارقام واحصائيات تبين حقائق الحملة الجوية التي شنتها على تنظيم داعش الارهابي بمناسبة مرور عام على انطلاقها بتباين متعدد حول تلك الحقائق فيما اعدته معظم وسائل الاعلام الامريكية دليلا على فشل الحملة.

وجاء هذا بعد ان قدمت القيادة المركزية للجيش الامريكي وصفا مقتضبا للحملة التي بدات بشكل تدريجي وارتفعت لتشمل العراق وسوريا بكل اجزائهما .. مؤكدة على انها حققت 5,946 طلعة جوية عسكرية منها 2,657 في العراق 2,289 في سوريا باستهداف محقق لما يقارب 10,684 هدف منها 3,262 مبنى داعشي و 119 دبابة مستولى عليها و 1,202 عربة عسكرية بالاضافة الى 2,577 موقع قتالي داعشي فيما لم تقدم اي حقائق نهائية لما حققته تلك الضربات من اهداف عسكرية موضوعة لها.

ياتي هذا في الوقت الذي تجاوزت فيه الحملة الجوية الامريكي الميزانية المحددة لها مع فشل حاد في تحقيق النتائج المرجوة منها في القضاء على داعش مكتفية بايقاف تقدمها فقط وذلك ان اقترن الامر بوجود مقاومة ارضية قوية من القوات المحلية في كلا البلدين , حيث كلفت الحملة الجوية منذ انطلاقها والى الان حسب بيان البنتاغون الامريكي 3.21 بليون دولار بكلفة يومية بلغت 9.4 مليون دولار.

يذكر بان الكولونيل الامريكي في القيادة المركزية للجيش في البنتاغون “بات رايدر” قد اعلن لمراسلي البنتاغون خلال ذات البيان ان النتائج التي حققتها الضربات الجوية تراوحت بين افقاد داعش لاراضي ماهولة يسيطر عليها بما نسبته 25 – 30% في كل من العراق وسوريا و قتل الالاف من مقاتليه خلال تلك الهجمات الجوية بالاضافة الى ابطال شبكة قادته وافقاده توازنه من خلال اصطياد قادته الميدانيين والمخططين باعداد كبيرة , مؤكدا على ان داعش كانت قادرة على استبدال عجز المقاتلين لديها بسرعة بعد ان تمكنت الضربات الجوية فقط من ان تحقق عدد قتلى مؤكد يتراوح بين 20,000 الى 30,000 ارهابي داعشي خلال عام الحملة , مشددا على ان التقدم الذي احرزه المقاتلين الاكراد في سوريا والذين نجحوا من خلاله ليس فقط في استعادة اراضي بل في اصابة التنظيم في وسط شبكة اتصالاته وخطوطه اللوجتسية لم يتحقق لولا التغطية الجوية التي وفرها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتابع رايدر خلال بيان البنتاغون بالسرد واصفا ان اللوجستية العراقية قد دعمت بشدة من قبل الولايات المتحدة وهو ما يفسر المصاريف الكبيرة التي تجاوزت ميزانية الحملة حيث قدم للعراق من خلال اتفاقيات التعاون اعتدة واسلحة تتضمن 250 عربة مصفحة و 2000 صاروخ من نوع “هيل فاير” وما يقارب 10,000 قطعة من بنادق “ام 16” و 10,000 قطعة اخرى من الدروع الشخصية وملايين من الاطلاقات للاسلحة الصغيرة والدبابات ومضادات الدروع , في الوقت الذي يستمر فيه الدعم المالي لتواجد ما يقارب 3.300 جندي امريكي على الارض ضمن السعي لتنظيم وتدريب القوات العراقية بالاضافة الى 1.200 جندي من قوات متعددة الجنسيات.

ومن الجدير بالذكر فان الولايات المتحدة قد ارتفع نسبة تدخلها في الصراع مع ازدياد التقدم الداعشي بشكل تدريجي , فالبداية كانت قبل عام لمنع كارثة انسانية قد تحل بالمكون الايزيدي من الشعب العراقي الذي وقع تحت حصار داعشي في جبل سنجار ثم توسع بعد ذلك ليشمل منع داعش من التقدم نحو بغداد واربيل ليصل بنهاية سبتمبر الى شن غارات في داخل الاراضي السورية بغية قطع خطوط الامداد والاتصال للتنظيم بتكلفة اجمالية للحملة وصلت بعد نهاية عامها الاول الى ما يقارب 3.2 بليون دولار امريكي وهو ما اعده تقرير شبكة “اي بي سي” رقما مهولا جدا بالمقارنة مع النتائج الهزيلة التي تحققت من الحملة يؤيدها في ذلك العديد من الصحف الامريكية ووسائل الاعلام العامة

Comments (0)
Add Comment