تنظيم “داعش” يعترف بخسارة مواقعه في درنة شرق ليبيا

اعترف تنظيم “داعش” بخسارته مواقعه في درنة شرق ليبيا بعد معارك مع مجموعات مسلحة فيها.

وأقر التنظيم في تسجيل مصور بخسارته تلك المواقع في درنة شرق ليبيا بعد معارك خاضها مع جماعات مسلحة فيها، متعهدا بالعودة إلى المدينة والانتقام “ذبحا” من هذه الجماعات.

ونشر التسجيل المصور الصادر عن “المكتب الإعلامي لولاية برقة” ومدته عشر دقائق، في تغريدات على موقع تويتر تحت عنوان “صبرا صحوات درنة، إنما جئناكم بالذبح”، حسب تعبير التسجيل المصور.

والتسجيل الذي نشره التنظيم يمثل أول إقرار من جهته بخسارته المعارك في مدينة درنة، وتحدث في بداية التسجيل المصور رجل ارتدى ملابس عسكرية وجلس في منطقة صخرية، وقد جرى تعريفه على أنه انتحاري يدعى أبو سليمان السوداني، ووجه تهديدات للجماعات المسلحة الليبية.

وظهر أيضا في التسجيل الذي عرض بعضا من أعمال التنظيم في درنة وبينها عملية “قطع يد سارق”، انتحاري ثان يدعى هزاع الدرناوي تحدث عن “إقامة أحكام الله” في درنة، وبينها بحسب ما قال “قطع يد السارق، وجلد شارب الخمر، وقتل المرتد”.

وشهدت درنة الواقعة على بعد نحو 1250 كيلومترا شرق طرابلس خلال الأسابيع الماضية اشتباكات بين مسلحين من أبناء المدينة ينتمون إلى ما يعرف باسم “مجلس شورى مجاهدي درنة” وعناصر تنظيم “داعش” الإرهابي.

وتمكن هؤلاء المسلحون الذين ينتمي بعضهم إلى مجموعات إسلامية، من طرد عناصر التنظيم من غالبية مناطق المدينة التي تخضع منذ أكثر من عام لسيطرة جماعات مسلحة بينها “أنصار الشريعة” القريبة من تنظيم القاعدة.

وتشكل خسارة التنظيم الإرهابي لدرنة ضربة نوعية يتلقاها “داعش” الذي يقتصر نفوذه الآن على مدينة سرت (مسقط رأس القذافي) وبعض القرى القريبة منها.

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011 فوضى أمنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة “فجر ليبيا”.

وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في مناطق عدة من ليبيا قتل فيها المئات منذ تموز 2014.

ووفرت الفوضى الأمنية الناتجة من هذا النزاع موطئ قدم لجماعات متشددة في ليبيا بينها الفرع الليبي لتنظيم “داعش” الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ومطارها.

Comments (0)
Add Comment