أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، عن ارتفاع معدلات تدفق المتطرفين التونسيين الى العراق وسوريا للانضمام الى تنظيم “داعش”، فيما بينت أن عوامل أيديولوجية وسياسية ودينية ومالية تدفعهم الى أحضان الجماعات التكفيرية.
وقالت الزبيتا كارسكا رئيسة فريق من الخبراء في الامم المتحدة معني بمسألة استخدام المرتزقة، في تقرير تابعته السومرية نيوز، إن “عدد المتطرفين التونسيين الذين يتدفقون الى مناطق الصراع في العراق وسوريا يشهد أعلى معدلات الارتفاع من بين أولئك الذين يغادرون للانضمام الى القتال الى جانب الجماعات الإرهابية هناك”.
وأضافت كارسكا أن “شبكات السفر تعمل على اخذ المجندين عبر الحدود التي يسهل اختراقها ومن خلال المناطق التي يتم فيها الاتجار بالبشر والبضائع غير القانونية والتي لا يمكن السيطرة عليها بشكل فعال”، موضحة أنه “تم توثيق الطرق المتخذة للسفر من خلال ليبيا ثم تركيا ثم الى الحدود التركية في انطاكية ومن هناك الى سوريا”.
وبينت كارسكا أن “العوامل التي تدفع المقاتلين التونسيين الى أحضان الجماعات التكفيرية المتطرفة مختلفة، فمنهم من تدفعه العوامل الايديولوجية والسياسية والدينية في حين ينجذب البعض الآخر لتحقيق المكاسب المالية”، مؤكدة أن “الكثير من المقاتلين الأجانب يتم تدريبهم في ليبيا قبل انتقالهم الى سوريا وان عدم الاستقرار في ذلك البلد أثار كثيرا من الأنشطة لدعم وتدريب وتسفير المقاتلين الاجانب الى العراق وسوريا”.
وكان رئيس حركة “النهضة” الإسلامية التونسية راشد الغنوشي أرجع، اليوم الجمعة، سبب الهجمات الأخيرة في منتجع سوسة السياحي إلى وجود “خلل أمني واستخباراتي”، مؤكدا أنه لا يعارض قرار الحكومة بغلق بعض المساجد في تونس.
واعتبر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، في (25 تشرين الاول 2014)، تنظيم “داعش” بأنه “شيء لا يصدقه عقل”، فيما بين ان وجود بعض الشباب التونسي في صفوفه ناتج عن فساد نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.