وجهت الأمم المتحدة نداء دوليا عاجلا لمواجهة كارثة إنسانية وشيكة في اليمن، معلنة أن هناك حاجة لـ 1.6 مليار دولار لمواجهتها.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ينس لاركه خلال مؤتمر صحفي امس الجمعة : “حسب التقديرات، هناك أكثر من 21 مليونا أو 80 بالمئة من السكان، بينهم 9.3 ملايين طفل يحتاجون الآن لشكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية”.
من جانبه، وجه ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نداء لتقديم التمويل المعدل مؤكدا للمانحين أن “كارثة وشيكة” تلوح في أفق اليمن في ظل معاناة الأسر من احتياجات إنسانية عاجلة تشمل سوء التغذية ونقص الإمدادات الطبية وارتفاع عدد القتلى بين المدنيين وتجنيد الأطفال وتضرر المدارس من العدوان والقتال الدائر.
وفي هذا السياق أعلن نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أن نحو 13 مليون شخص في اليمن لا يحصلون على الغذاء الكافي، محذرا من تداعيات استمرار تدهور الأمن الغذائي في هذا البلد.
ولفت حق إلى أن عدد الذين لا يحصلون على الغذاء الكافي ارتفع نحو 2،3 مليون عما كان عليه خلال شهر آذار الماضي، وأن 19 محافظة يمنية من أصل 22 دخلت مرحلة الأزمة أو حالة الطوارئ.وأكد أن اليمن يحتاج بشكل كبير إلى إعلان هدنة وزيادة إمكانية وصول المساعدات الإنسانية، واستئناف فوري للواردات التجارية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد صرح بأن “اليمن ينهار أمام أعيننا ولا ينبغي أن نقف بلا حراك، ويجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة اليمن في التراجع عن حافة الهاوية وإعادة العملية السياسية إلى مسارها”.
في تلك الاثناء، قال أحمد فوزي المتحدث باسم الأمم المتحدة امس، إن مبعوث المنظمة الدولية الذي يحاول التوسط لإبرام اتفاق وقف إطلاق نار في اليمن يأمل أن يعلن عن تقدم، منوها بأن المحادثات قد تستمر لمطلع الأسبوع المقبل.
وقال فوزي :”هدفه الرئيسي هو الاتفاق على وقف الاعتداءات وهو يعمل جاهدا للتوصل لذلك حتى يتسنى لنا أيضا الاتفاق على آلية ليس فقط لمراقبة الهدنة لكن لتسليم المساعدات بأسرع وقت ممكن.”
وأضاف ،أن أحد الوفدين سيغادر جنيف اليوم السبت، بينما سيغادر الوفد الآخر غدا الأحد.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فأن مقترحا من خمس نقاط يجري الحديث بشأنها وتتضمن: وقف إطلاق النار الشامل، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووضع آلية الانسحاب بالتزامن مع الهدنة، و وضع آلية لمراقبة تطبيق الهدنة، وكذلك، إطلاق حوار بين الأطراف اليمنية من أجل التوصل لحوار سياسي يمهد لعملية الانتقال السياسي.
من جانبه، قال محمد الزبيري عضو فريق الحوثيين المشارك في مفاوضات التسوية بجنيف: إن الانسحاب من المدن سيكون لصالح “القاعدة” في الوقت الحالي، فيما أعلن حمزة الحوثي، المتحدث باسم الوفد الحوثي عن تحقيق تقدم في بحث أسس ومكان الحوار، مشيرا إلى أن الهدنة الإنسانية خلال شهر رمضان مطروحة بقوة.
فيما أكد نائب الرئيس اليمني خالد بحاح خلال زيارته مصر ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أكد ضرورة التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة اليمنية، داعيا إلى هدنة إنسانية “دائمة لا مؤقتة”.
وشدد بحاح على أهمية مشاورات جنيف، داعيا الطرف الآخر إلى العمل على المضي قدما في طريق الحل السياسي.
ميدانيا، جدد التحالف العربي بقيادة السعودية غاراته في عدن، فيما احتدمت المواجهات بين مليشيا “المقاومة الشعبية” من جهة وقوات الحوثيين وصالح في تعز.
وشن طيران التحالف سلسلة غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين شملت معسكر قوات الاحتياط في جنوب صنعاء، و منطقة دار سعد والعريش في عدن، وتجمعات في منطقة خولان الطيال في العاصمة اليمنية.
كما قصف الطيران تجمعات للحوثيين في مناطق مختلفة من محافظة صعدة مثل منطقة رازح والملاحيظ والمنزالة، و كذلك منطقة ميدي والمزرق في محافظة حجة الحدودية مع السعودية.
فيما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر محلية قولها أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين عناصر مليشيات” المقاومة الشعبية” الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي ومسلحين حوثيين، في منطقة الضباب بتعز.
يذكر أن محافظة تعز تعد واحدة من أهم وأعنف جبهات القتال في اليمن، حيث أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن دمارا كبيرا لحق بالمدينة جراء الاشتباكات المتواصلة والقصف الجوي من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية. وكان 35 مسلحا من الحوثيين وقوات صالح و9 من اللجان الشعبية قتلوا الخميس في معارك عنيفة في الجفينة.