خطيب بغداد يحذر الساسة من التنازع على المصالح الشخصة.. الازمة المالية سببها سوء الادارة

 

حذر خطيب امام جمعة بغداد عادل الساعدي في خطبة الجمعة، السياسيين والقادة في العراق من التنازع فيما بينهم ، وفيما اشار الى ان الأزمة في العراق اليوم ليست ازمة مالية كما يعلنون ، أكد فشل المتصدين وسوء ادارتهم وتنازعهم فيما بينهم على تحقيق مآربهم الشخصية .

وقال الساعدي في خطبته من على منبر جامع الرحمن في بغداد وحضرتها “عين العراق نيوز”، “ان ” الله ينهى المؤمنين عن التنازع والتخاصم فيما بينهم ويحذرهم بأن عاقبة هذا التنازع هو الفشل والضعف والانهزام لأنهم سينشغلون بهذا الصراع الداخلي عن الاستعداد لمواجهة الأعداء وسينهك قواهم وسيفقدهم الثقة بأنفسهم ويحطّم شخصياتهم ويذهب بحرمتهم وكرامتهم لأن كلاً من الطرفين المتنازعين يريد أن يتغلب على الآخر بأي ثمن فيبذل طاقته في تسقيط الآخر والبحث عن عيوبه ونقائصه وإظهارها للأخرين لكي يثبت أحقيته وغلبته فيسقط الجميع بهذا الانتقاص المتبادل ويفشلون ويؤدي الفشل الى ذهاب ريحهم أي عزّتهم وقوتهم وغلبتهم وتسير الامور على غير ما يريدون”.

وبين الساعدي ان “للمرجع اليعقوبي رؤيا أخرى وهي الفشل يؤدي إلى النزاع وليس فقط النزاع يؤدي الفشل وهي علاقة تلازمية أي أن النزاع مهما صغر حجمه حتما سيؤدي إلى الفشل والفشل سيؤدي إلى نزاعٍ أكبر يكون سببا في ذهاب الريح أي قوة الأمة لأنكم عصيتم القيادة الدينية الحقة الواجبة الطاعة فتنازعتم ففشلتم فتنازعتم بنزاع أكبر يكون سببا في ضياع قوتكم وكل مقدراتكم”.

واردف الساعدي ” يستدل المرجع على أن الفشل سبب للنزاع بأمرين اولهما ان التنازع لم يحصل الا عندما استسلم المتنازع لهواه واطماعه وفشل في مجاهدة نفسه والالتزام بما يريده الله تبارك وتعالى والامر الثاني إن الفاشل لا يريد أن يعترف بفشله ولا يحمل نفسه المسؤولية وانما يلتجأ الى التنازع ليغطي فشله بالتخاصم والتنازع مع الآخرين واظهار انهم فاشلون”.

ووصف الساعدي ان ” اسوء مثال لهذه الحال هم السياسيون المتصدرون للمشهد فانهم بسبب فشلهم الذريع في اداء مسؤولياتهم امام الشعب وانشغالهم بمصالحهم الشخصية وسرقة قوت الشعب فانهم يغّطون على فشلهم بالمخاصمات والجدل العقيم وتبادل الاتهامات من دون ان يحلّوا اي مشكلة ويؤدي بهم هذا التنازع الى فشل جديد”.

وبين الساعدي ” اننا نعطي للسياسيين الحل لحسم النزاع وانهائه وهما أمران كفيلان بإزالة اسباب النزاع ومنعه من أصله وهو الرجوع الى القيادة الحقة والتحاكم الى علماء الشريعة في كل اختلاف والتسليم والاذعان لحكمها سواء كان لمصلحته أو على خلافها” والامر الاخر” الالتزام بالصبر لأن الاحتكام الى الشرع والعمل بالتوجيهات الشرعية على خلاف هوى النفس يحتاج الى مجاهدة ومصابرة فيأمرنا الله تعالى بالصبر ويعدنا بأحسن الجزاء معهم مطلقاً أي في كل الأحوال وفي الدنيا والاخرة”.

واشار الساعدي ” بعد أن فشلت كل التجارب البشرية وبطلان الأنظمة الوضعية أصبح جليا أن حل مشاكل العالم وخصوصا العراق هو بالرجوع إلى حاكمية الإسلام وبنموذج ولاية الفقيه التي يمكن أن تسهم في حل كثير من مشاكله وحين نقول بولاية الفقيه لانقصد منها عدم الاعتراف بالديمقراطية أو قهر الآخرين بفرض الدين عليهم بل نقصد رجوع الأطراف السياسية إلى قطب مؤثر خارج عن المصالح الشخصية والفئوية والحزبية ويفكر بهم المجتمع يمكن ان تحتكم عنده جميع الأطراف للوصول إلى حلولٍ تنقذ الجميع”، مضيفاً ان” المرجعية الدينية الرشيدة هي الوحيد من يمكنه لعب هذا الدور الذي ينقذ الجميع .

Comments (0)
Add Comment