فيما اعلن قيادي في الحشد الشعبي بشرى سارة للمواطنين قبيل حلول شهر رمضان المبارك عن تمكن القوات الأمنية وابطال الحشد الشعبي من تحرير 50 بالمئة من المناطق التي كانت تحت سيطرة عصابات «داعش» ضمن عمليات «لبيك يا عراق»، اصبح الانضمام للحشد الشعبي موضع افتخار لجميع العراقيين فا نخرط الالاف من السنة والمسيحيين والصابئة والايزيديين بين صفوفه متطوعين اذ زاد عددهم لحد الان على 100 ألف مقاتل، في وقت اعلن فيه امس اعتقال نحو 200 ارهابي في حزام بغداد وديالى والانبار، كما قتل مئات الارهابيين في معارك بيجي والصينية والانبار، بينما تقترب القطعات المكلفة بتحرير نينوى كثيرا لتضييق الطوق حول مدينة الموصل.
تنوع الحشد
واكد القيادي بالحشد النائب احمد الاسدي، انه بناءً على امر المرجعية الدينية تقرر فتح مراكز لاستيعاب هؤلاء المتطوعين لتدريبهم واعتبارهم قوات تعبئة تحسبا لاي طارئ محتمل، لافتا الى ان الحشد الشعبي وصل الى مرحلة تجاوز فيها الذين يحاولون وصفه بالطائفية فهو عراقي ولا يمثل طائفة معينة بل تشترك فيه مختلف مكونات الشعب العراقي. ونبه الاسدي الى ان صفوف الحشد الشعبي تضم نحو 20 ألف متطوع من ابناء السنة وما يقارب الف مسيحي واكثر من الف من الطائفة الايزيدية ومئات من الصابئة.
اعتقال إرهابيين خطرين
وضمن حملات استباقية لتأمين العاصمة تزامنا مع دخول القوات المشتركة الى الانبار، قال رئيس اللجنة الأمنية بمجلس بغداد محمد جويبر لـ(المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي) :ان الأجهزة الأمنية وابناء الحشد الشعبي نفذوا بموجب معلومات استخبارية عمليات استهدفت اوكارا لداعش وحواضن نائمة في مناطق حزام بغداد اسفرت عن اعتقال 25 ارهابيا، كانوا يمثلون منطلقا للسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة التي استهدفت بغداد.
قتل مئات الدواعش
واسفرت معارك تحرير مناطق شمال بيجي والصينية في محافظة صلاح الدين عن مقتل 390 داعشيا. وقال القيادي بالحشد الشعبي جبار الموسوي لـ(المركز الخبري) :ان القوات الأمنية وابناء الحشد الشعبي قتلوا هؤلاء الارهابيين خلال تقدمهم لتحرير تلك المناطق، وعثروا على معمل كبير للتفخيخ يحتوي على مئات الأطنان من المواد الخاصة بصناعة العبوات الناسفة، مبينا ان هذا التقدم نتج عنه السيطرة على منتصف الطريق الحيوي الرابط بين الشرقاط في صلاح الدين وحديثة في الأنبار، واحبطت قيادة عمليات سامراء تعرضا نفذه الدواعش غرب المدينة واسفر عن قتل خمسة منهم.
وضمن مناطق الانبار افاد (المركز الخبري) بان الحشد العشائري احبط محاولة لمجموعة ارهابية للتسلل الى مناطق ناحية عامرية الفلوجة تضم انتحاريين وتم قتل عشرة منهم، وان سيارة ملغمة انفجرت في احد منازل حي المعلمين وسط الفلوجة أثناء محاولة الدواعش تفخيخها، ما اسفر عن مقتل ثمانية منهم اربعة سوريين وسعوديان وعراقيان، وان عشائر البو محل والعبيد قتلوا 13 ارهابيا واحرقوا ثماني عجلات بعملية أمنية في ثلاث مناطق قرب ناحية البغدادي، وبينما فجر ابناء مدينة هيت عمارة وسط المدينة تعود للقيادي الداعشي المدعو (عبد الرزاق الشمري) حيث كانت تستخدمها عصابات داعش الارهابية كمعمل لتصنيع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات.. قتل قناص الشرطة الاتحادية ستة دواعش في قاطع حصيبة شرقي الرمادي.
تضييق طوق الموصل
وكشف قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري لـ”الصباح ” ، عن ان القطعات الامنية المكلفة بتحرير المحافظة تقترب من مدينة الموصل بمسافات قليلة، مبينا ان البيشمركة تحاصر الموصل من الغرب والشمال والشرق وتقف على بعد 20 كيلومترا عن مركزها، في حين تحاصر القوات الامنية الاخرى المحور الجنوبي وهي تواصل التقدم صوبه ولا يبعدها عنه سوى 90كيلومترا ، مشيراً الى ان الطائرات العراقية قصفت 10 مواقع ستراتيجية للدواعش ومخازن للاعتدة والاسلحة الخفيفة والثقيلة تقع جنوب الموصل، و6 معسكرات وقتلت 34 ارهابيا بينهم 14 قياديا. وكشف مصدر في وزارة البيشمركة لـ”الصباح ” عن ان التحالف الدولي قصف ناحية بعشيقة وقتل والي الناحية (خضير الشلمي) ووالي قضاء البعاج(مسعود الشيباني ) ليبي الجنسية عندما كانا في زيارة معا داخل الناحية، وان جثتيهما وصلتا للطب العدلي بالموصل.
جرائم داعش بالفلوجة
الى ذلك افاد شهود عيان بمدينة الفلوجة بان عصابات “داعش” اعتدت، امس، بالضرب والسب والشتم على اسر حاولت الخروج من المدينة، مؤكدين ان 200 اسرة حاولت الخروج من الفلوجة الا ان افراد تلك العصابات منعوا هذه الاسر من الخروج من المدينة لاستخدامهم دروعا بشرية.
كما قتلت عصابات داعش الإرهابية 19 رجل دين في الفلوجة بحسب عضو مجلس علماء الأنبار محمد عبد الله الحديثي، الذي اكد لـ(المركز الخبري) ان هذه الافعال البشعة تأتي ضمن سلسلة من الأعمال الإجرامية التي طالت المواطنين الأبرياء، لافتا في الوقت نفسه الى ان تلك العصابات المتواجدة في الفلوجة تشهد انهيارا متواصلا امام قوات الجيش والحشد الشعبي والعشائر، لاسيما بعد محاصرة المدينة من عدة جوانب.
بشرى سارة
وفي بشرى سارة للمواطنين قبيل حلول شهر رمضان المبارك، اعلن قيادي في الحشد الشعبي تمكن القوات الأمنية وابطال الحشد الشعبي من تحرير 50 بالمئة من المناطق التي كانت تحت سيطرة عصابات «داعش» ضمن عمليات «لبيك يا عراق».
وجاءت هذه التباشير مع تدريب 6 الاف من متطوعي محافظة الانبار للمشاركة في اقتحام الفلوجة.
وقال القيادي في الحشد عضو مجلس محافظة بغداد معين الكاظمي في تصريح خاص لـ”الصباح”: ان “عمليات (لبيك يا عراق) تمكنت خلال 10 ايام فقط من تحرير 50 بالمئة من المناطق التي كانت تخضع لسيطرة عصابات “داعش” الارهابية التي تقع ضمن نطاق هذه العمليات”.
واشار الى ان هيئة الحشد تعمل حاليا على تدريب وتهيئة متطوعين من محافظة الانبار ومدينة الفلوجة يبلغ عددهم 6 الاف متطوع من اجل المشاركة في تحرير مناطقهم وعودة عائلاتهم اليها، مشددا على ضرورة مشاركتهم وبدعم مباشر من قبل شيوخ العشائر في عملية اقتحام مدينة الفلوجة التي تتم التهيئة لها.
الكاظمي اشار الى انه تم خلال هذه العمليات تحرير منطقة النباعي شمال العاصمة بغداد، اذ ان هذه المنطقة كانت ملاذا آمنا للارهابيين وشهدت اغتيال العشرات من المواطنين، لاسيما سائقي السيارات والشاحنات التي تنقل الحصى والرمل من مقالع النباعي وكساراتها الى مناطق اخرى لاسباب طائفية، منوها بانه مع التقدم الذي حصل للقوات الامنية في شمال صلاح الدين اتجهت قوات الحشد الى الجانب الغربي لمحافظة صلاح الدين وشمال ذراع دجلة التي كان الجيش يتواجد فيها على عمق 8 كيلومترات، بيد انه وصل الان الى 60 كيلومترا بعد انطلاق العمليات الى جانب الوصول الى تحرير منطقة (اللاين) التي تعد الخط الستراتيجي لنقل النفط من الشمال الى الجنوب وبالعكس والى ميناء جيهان التركي وتحريرها بالكامل.
القيادي في الحشد اكد ايضا تقدم القوات المشتركة الى 20 كيلو مترا داخل ناحية الثرثار وناظم التقسيم، وكذلك سيتم التوجه لتحرير مدينة الحبانية.
وكشف الكاظمي عن معلومات تفيد بهروب اعداد كبيرة جدا من “الدواعش” المتواجدين في الانبار الى مناطق صحراوية بعد ان ادركوا ان الحصار شمل جميع المداخل والمخارج لمدينتي الفلوجة والرمادي، وبالتالي فان الوصول بات اسهل الى الموصل لتحريرها لاعلان النصر الكبير.
وافاد بان هيئة الحشد الشعبي وفرت مخيمات وخزانات مياه الى المقاتلين لمسك الارض في هذه المناطق كونها مناطق صحراوية وتحتاج الى المزيد من الدعم، داعيا المواطنين الى دعم الحشد الشعبي بجميع الاساليب ومن خلال التبرعات اللازمة لتحقيق المزيد من الانتصارات.