إطلاق ستراتيجية المياه والتربة للـ 20 عاما المقبلة

اطلقت وزارة الموارد المائية امس ستراتيجية المياه والتربة التي ستبدأ من العام الحالي وحتى 2035.وفيما كشفت عن اعداد خطة اخرى للتفاوض مع الدول المتشاطئة، توقعت بان تواجه البلاد انخفاضا في الواردات المائية بحلول العام 2020.وألقى مستشار الوزارة محمد ضاري الشبلي كلمة وزير الموارد محسن الشمري خلال مؤتمر اطلاق الستراتيجية الذي عقد امس الاحد في بغداد وحضرته “الصباح”، ان الوزارة انجزت ضمن اعمالها دراسة ستراتيجية شاملة للموارد المائية في البلاد التي ستغطي الاعوام (2015 ـ2035 ).واشار الى ان الستراتيجية التي استمر العمل بها اربعة اعوام، تواكب التطورات العلمية من خلال اعتماد تقنيات حديثة للتخطيط بعيد المدى لتنمية الموارد المائية.واضاف الشبلي ان الستراتيجية تمخضت عن نتائج مهمة كما حددت الاجراءات والاعمال والمشاريع المطلوب تنفيذها لترشيد وتحسين وحماية وتنمية الموارد المائية، منوها بان غياب الاتفاقيات النهائية التي تحدد حصص كل دولة مشاركة في حوضي نهري دجلة والفرات جعل الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية تضع خطة للتفاوض مع الدول المتشاطئة بهدف التوصل الى تحديد الاستخدام الامثل والمعقول من المياه التي تحتاجها كل دولة. من جانبه، اوضح مدير مركز التصاميم والدراسات الهندسية في الوزارة علي هاشم كاطع بتصريح لـ”الصباح”، ان الستراتيجية اعدت من قبل شركتين استشاريتين ايطاليتين واخرى اردنية بالتعاون مع ملاكات الوزارة وباسناد من اساتذة متخصصين بجامعات البلاد، فضلا عن ممثلي 13 وزارة وهيئة حكومية معنية باستخدامات المياه وبكلفة بلغت 35 مليون دولار.واردف بانها تحوي مجموعة هائلة من المعلومات والبيانات عن الاستخدامات الحالية للموارد المائية والاراضي من خلال تنفيذ زيارات ومسوح ميدانية للمشاريع الزراعية ومنشآت الخزن والسيطرة ومحطات الضخ القائمة، منوها بانها استخدمت تقنية الاستشعار عن بعد للتعرف على الواقع الزراعي.كاطع اردف بان الستراتيجية انشأت 17 قاعدة بيانات متنوعة واربع قواعد خاصة بالجغرافية كما تناول تطوير الاراضي الزراعية والمشاريع الاروائية باستخدام طرق الري الحديثة، اضافة الى تشغيل الموارد بالشكل الامثل وانشاء السدود والخزانات، علاوة على تبطين القنوات بهدف توزيع المياه بشكل عادل ومواجهة أزمات المياه المتوقعة محليا وعالميا.وتوقع بحسب الستراتيجية ان تواجه البلاد ازمة انخفاض بالايرادات المائية بحلول العام 2020 نتيجة مشاريع التطوير التي تنفذها الدول المشاركة في حوضي دجلة والفرات، مؤكدا انه نتيجة لذلك فلن تكون المياه بالكمية والنوعية المطلوبتين لتلبية الاحتياجات التنموية. ويرى متخصصون ان العراق يعد من ابرز الدول المتأثرة من ازمة شح المياه بحكم موقعه الجغرافي وطبيعة موارده التي تتدفق من خارج الحدود ممثلة بمنابع نهري دجلة والفرات في تركيا وسوريا وايران نتيجة للتغيرات المناخية وتناقص الامطار والثلوج.

Comments (0)
Add Comment