لم تذهب طوابير شهداء الحشد الشعبي سدى، فقد اعاد اولئك الفتية الذين بادروا بالدفاع عن الوطن بارواحهم بناء معادلة الامن والمستقبل الى وضعها الطبيعي المنصوص عليه في التاريخ المعاصر: العراق على الخريطة و”داعش” الى المزبلة.
وامس استمرت الاحتفالات بمناسبة اسبوع الجهاد الكفائي اعتزازا بفتوى المرجعية الدينية التي حصنت بغداد من خطر العصابات الارهابية ومرور عام على انطلاقة الحشد الشعبي، الرقم الصعب الذي فرض على جميع المراهنين على داعش اعادة النظر في حساباتهم، فيما اكد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي “ان الحشد الشعبي تحت قيادة الدولة، وهو حشد عراقي مئة بالمئة” وذلك في رد على محاولات اعلامية لتشويه صورة هذه المبادرة التي “لولاها لكانت بغداد العاصمة في خطر” كما اشار نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.
وبارك رئيس الوزراء، ولادة البذرة الطيبة التي استجابت لنداء الوطن وفتوى المرجعية، للحفاظ على امن العراقيين بمختلف مكوناتهم، مؤكدا ان ذلك التشكيل قاوم ببسالة الظلم والاستبداد والدكتاتورية.وبينما حذر العبادي، خلال كلمته، من الانجرار الى الطائفية المقيتة او الصراع السياسي، لفت الى ان قتال العراقيين لا يأتي من اجل محور اقليمي او دولي وانما يأتي انحيازا لوطننا، مبينا ان كل تمويل الحشد الشعبي تقدمه الدولة العراقية، تسليحا وتمويلا.ودعا العبادي الجميع، الى ان يشكروا العراقيين لمواقفهم البطولية، وان يكفوا عن بث الفرقة بين تشكيلات قواتنا البطلة، مشددا على اهمية الانتماء للعراق بعينه وليس لكتل سياسية او لمجاميع بعينها.
الى ذلك اكد امس نائب قائد القوات المشتركة العميد كريستوفر كيكا ان أي دعم يقدم لأي قوة عراقية سواء كان الجيش او البيشمركة أو الحشد الشعبي او مقاتلي العشائر يتم بطلب وتوجيه الحكومة العراقية، وشدد تقرير بثته امس البي بي سي على ان حسابات داعش اصطدمت بسواتر الحشد الشعبي وباتت خططها تتهاوى باستمرار.