تزامنا مع المخاطر الأمنية التي تواجهها البلاد وضعف الترابط بين تشكيلات القوات الامنية في مواجهة واحد من أقوى التنظيمات المجرمة عبر التاريخ , تعددت الاصوات الداعية الى اقامة (جيش رديف) يشد عود القوات الامنية ويقوّم مواطن انكساراتها ليكون داعما اساسيا لها في التصدي لأي تهديد محدق تنتهي مهمامه بانتهاء الغرض منه ويكون ذو صفة تطوعية لا الزامية.
وفي هذا الصدد يقول رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية عمار طعمة ، ان المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي اول من دعا الى التبعئة العامة لمواجهة خطر وتمدد داعش بتشكيل قوة احتياطية رديفة للقوات المسلحة ، منذ اليوم الاول لحصول الانتكاسة الامنية بسقوط الموصل .
واوضح طعمة في تصريح لـ”عين العراق نيوز”،ان دعوة الشيخ المرجع كانت تتركز على تشكيل جيش رديف للقوات المسلحة ساند لعملياتها وليس بديلاً عنها , ويكون له قادة وطنيون , مهنيون وأكفاء ويزوّد بتجهيزات متطوّرة تتناسب مع حجم التحديات الامنية بمواجهة ارهابيي داعش” .
وكان المرجع اليعقوبي دعا الى اقامة جيش رديف في حزيران الماضي 2014 , تابعا الى تشكيلات القوات الامنية ويأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة , تجتمع في تشكيلاته كافة فئات المجتمع الدينية والقومية لا يتصف بصفة اخرى غير الانتماء الوطني لمواجهة التنظيمات الارهابية التي تنتشر في البلاد بعدة مسميات منها “داعش” أو سابقها “تنظيم القاعدة” .
وتحدث طعمة عن التشكيل مبينا انه ” يجب ان يحظى بتدريب عالٍ لتاهيل قدراته التدريبية بمستوى نخبوي نوعي ويستوعب هذا التشكيل الشباب العقائديين المتحمسين للدفاع عن أهلهم ووطنهم ومقدّساتهم ، و يوفر لهم البديل عن الانخراط في الميليشيات والمجاميع المسلّحة التي تريد الدفاع عن مقدساتها ولكن وجودها خارج إطار الدولة ومجهولية قادتها وتنظيماتها يجعل احتمال الخطر كبيراً “.
وتابع رئيس الكتلة ، ان المهمة الاساسية لهذا التشكيل هي حماية المراكز الحيوية للدولة ومساندة القوات المسلّحة في العمليات النوعية والساخنة ” , مشيرا الى ان ” بيان المرجع اليعقوبي تضمن نقطة مهمة وهي حل هذا التشكيل في حال تحقيق الاغراض المرجوة من تشكيله ، حيث يكون قوة احتياطية ساندة وداعمة للمؤسسة العسكرية وليست بديلا لها كما انها ليست دائمية “
ومن جانبه وصف عضو مجلس محافظة البصرة نشأت المنصوري مقترح المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي الذي اعلن عنه في حزيران للعام الماضي ، بانه حاجز لعدم انخراط الشباب العراقيين ضمن الاجندات الخارجية .
وقال المنصوري لـ”عين العراق نيوز” ، ان “المقترح جاء بعد قراءة المرجع الديني للمعطيات الامنية التي تمر بها البلاد من انهيارات امنية وسياسية ، وسيطرة العصابات الارهابية على اراضي واسعة من البلاد في حزيران من العام الماضي ، الامر الذي دعا المرجع الى اصدار هذا المقترح وهو الجيش الرديف ليكون جزءا من الحل الامني للازمة التي واجهتها البلاد “.
واضاف، ان الظروف الامنية التي تشهدها البلاد هي من اكثر القضايا التي يتداولها المرجع اليعقوبي وبالتالي فأن مقترح تشكيل هذا الجيش سيكون سندا للقوات الامنية في تحرير الاراضي التي يسيطر عليها داعش الارهابي”.
وبين ان ” الفرق بين الجيش الرديف والحشد الشعبي هو ان الحشد الشعبي يضم الكثر من (30) فصيلا اسلاميا وكل فصيل ينتمي الى جهة معينة تعمل وفق توجه عقائدي معين ، بينما يجمع الجيش الرديف كل التوجهات”.
وكان الحشد الشعبي قد تكون بعد اعلان فتوى الجهاد الكفائي , 13 حزيران 2014 , بعد سيطرة تنظيم داعش على الموصل , مركز محافظة نينوى , وأسر أكثرمن 1700 متدرب في قاعدة سبايكر بتكريت وإعدامهم في عملية وصفت بانها مجزرة المرحلة , وجريمة ضد الانسانية , لينتشر الخبر انتشارا واسعا على المحافظات العراقية التي لبت النداء بما تجاوز الحاجة وشكل عائقا امام القدرة على احتواء المتطوعين .