أعلنت الأمم المتحدة، أن مشاورات جنيف المقرر انعقادها غدا الاحد، بين ممثلين عن الحكومة اليمنية وجماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، ستكون منفصلة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، أحمد فوزي، في إفادة صحافية من جنيف امس: إن {مبعوث المنظمة الدولية الخاص لدى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، سيجري محادثات سلام منفصلة مع طرفي الصراع الأحد في جنيف على أمل جمعهما على مائدة تفاوض واحدة في نهاية المطاف».
وتستهدف مشاورات جنيف، التي يتوقع استمرارها ثلاثة أيام، إنهاء الصراع المستمر في اليمن منذ شهور بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، ما دفع السعودية، التي تدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إلى شن حملة عسكرية منذ أكثر من شهرين على الحوثيين وحلفائهم في اليمن.وأضاف فوزي «ستنطلق المحادثات كمحادثات تقارب؛ أي أن المبعوث سيتنقل بين الطرفين أملاً في أن يتمكن من جمعهما معاً خلال هذه المشاورات.»ويحضر الامين العام للامم المتحدة بان جي مون اليوم الاول من محادثات جنيف التي قال فوزي إنها ستكون بداية لعملية صعبة.وقال: «هذه أول مشاورات تشارك فيها الاطراف المختلفة للصراع اليمني منذ استئناف القتال ولذلك هي خطوة مهمة حيث تتحرك الاطراف كما نأمل في طريق صوب التسوية}.وأضاف «يأمل المبعوث الخاص والأمين العام ان تعطي مشاورات جنيف بشأن اليمن قوة دفع جديدة تبني الثقة بين الاطراف اليمنية وتتمخض عن مزايا ملموسة للسكان خاصة تقليص العنف وزيادة وصولهم الى المساعدات الانسانية والخدمات الاساسية}.وتأتي تلك الانباء في وقت قالت فيه منظمة الصحة العالمية: إن أكثر من 3000 شخص تضرروا من تفشي حمى الدنج في اليمن منذ اذار الماضي. وقال المتحدث باسم المنظمة طارق جاساريفيتش: «هناك رغم ذلك تقارير غير مؤكدة نستوثق منها ان الحالات والوفيات خاصة في عدن قد تكون أعلى من ذلك.»فيما دعت 13 منظمة انسانية امس الجمعة في بيان لها الى «وقف فوري ودائم لاطلاق النار لانقاذ ملايين» اليمنيين من النزاع الذي يمس 80 بالمئة من المدنيين.
واشارت المنظمات الـ13 العاملة في اليمن الى ان النزاع، الذي تصاعد مع التدخل الجوي للتحالف العسكري بقيادة السعودية في اذار، يمس 20 مليون يمني.ومنذ نهاية اذار، اسفر النزاع في اليمن عن مقتل اكثر من الفي شخص واصابة نحو عشرة آلاف آخرين، يشكل المدنيون جزءا كبيرا منهم، بالاضافة الى تشريد اكثر من نصف مليون نسمة في هذا البلد الذي يفتقد شعبه الى الغذاء المناسب والمياه النظيفة فضلا عن الادوية والوقود.
ميدانيا، دانت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) غارة جوية لقوات التحالف العسكري بقيادة السعودية استهدفت امس المدينة القديمة في صنعاء والمصنفة على لائحة التراث العالمي.ووصفت المنظمة المدينة القديمة بـ {بواحدة من اقدم جواهر» الحضارة الاسلامية.وقالت المديرة العامة للمنظمة ايرينا بوكوفا في بيان: ان «هذا التدمير لن يؤدي سوى الى مفاقمة الوضع الانساني، واكرر دعوتي لكافة الاطراف لاحترام وحماية التراث الثقافي في اليمن».
واضافت «اعبر عن حزني العميق لخسارة الارواح وكذلك للتدمير الذي لحق باقدم جواهر الحضارة الاسلامية».
وتابعت بوكوفا «اصبت بالصدمة جراء صور المنازل البديعة والحدائق المدمرة».وقد اسفرت غارة شنها طيران التحالف العربي بقيادة السعودية الجمعة عن مقتل خمسة اشخاص وتدمير ثلاثة منازل.وافاد مراسل لفرانس برس ان صاروخا استهدف حي القاسمي حيث الاف المنازل التي شيدت قبل القرن الحادي عشر.وقال شهود ومصادر طبية: ان الصاورخ ادى الى تدمير ثلاثة منازل كل منها بثلاثة طوابق كما اوقع اكثر من خمسة قتلى، بينهم امرأة وطفل.واضافت المديرة العامة لليونيسكو، ان «القيمة التاريخية في هذه الاماكن اصيبت باضرار او تدمرت بشكل لا يمكن اصلاحه».وسبق للمدينة القديمة ان اصيبت باضرار نتيجة غارات استهدفت مواقع مجاورة بينها وزارة الدفاع، الامر الذي دفع باليونيسكو الى التنديد بذلك في ايار الماضي.