اعلنت وزارة حقوق الانسان ، اليوم الاثنين، التعرف على هويات 579 من رفاة ضحايا ” مجزرة سبايكر”، فيما بين نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس ان خطوتنا المقبلة ستكون “رأس الافعى الفلوجة”، اكد ان مكان مجزرة سبايكر سيكون “مقدساً”.
وقال وزير حقوق الانسان محمد البياتي في مؤتمر صحافي على هامش مراسيم استذكار ضحايا سبايكر في مقر مؤسسة الشهداء بنصب الشهيد شرقي بغداد وحضرته (المدى برس) ، ان” مجزرة سبايكر تختلف كلياً عن اي مجزرة ثانية لان من قتلوا كانوا اسرى وعزلاً ولا يمتلكون أي سلاح”.
واضاف البياتي أن “إبادة هؤلاء كانت بحق مكون واحد لان مسلحي (داعش) أفرجوا عن فئة معينة وقتلوا مكوناً آخر هم من اتباع اهل البيت”، داعيا الحكومة العراقية الى ان” الاهتمام بهذه الجريمة قانونيا ورعاية ذوي الضحايا، ومعاقبة الجناة المعتقلين في السجون العراقية”.
وأشار البياتي الى ان الوزارة “كشفت عن رفات 579 لضحايا من اصل عشر مقابر جماعية حيث تم التعرف على هوياتها والعمل جار لمعرفة باقي رفات الضحايا “.
من جانبه قال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس إن “دماء هؤلاء الشهداء انطلقت بها فتوى المرجعية وانطلق إخوتهم لأخذ الثار وبدأنا بتطهير المناطق المدنسة من قبل (داعش)”، مؤكداً ان “الخطوة المقبلة هي التقدم الى رأس الافعى الفلوجة وبعدها الرمادي للقضاء بشكل كامل على جميع عناصر (داعش) بهمة الغيارى”.
وأضاف المهندس أن “القصور الرئاسية في تكريت ستكون مكانا مقدساً بسبب ما شهدته من دماء مقدسة لضحايا سبايكر وسترفع في تلك الاماكن صور الضحايا “.
من جانبه قال القيادي في منظمة بدر معين الكاظمي خلال المؤتمر ان” القوات المشتركة اعتقلت 32 من المجرمين وقد اعترف 25 منهم وتمت مصادقة اقوالهم “،لافتا الى “تشخيص 102 من الضحايا مما جعل معالم الجريمة متكاملة وسيعرضون قريبا على المحكمة الجنائية”.
وأضاف أن “القضاء سينزل القصاص العادل بحق المجرمين وهو الاعدام وسينفذ امام ذوي الضحايا لكي لا تتكرر مثل هكذا مجازر مرة اخرى”.
من جانبه طالب ابو علي، 70 عاما، من ذوي ضحايا سبايكر في حديث الى (المدى برس) “الحكومة العراقية والقادة الامنيين وكل المعنيين بالكشف عن مصير أبنائنا الذين فقدوا لغاية ولم نجد لهم أي اثر”، مؤكداً ان” ذوي الضحايا يطالبون بجثمان ابنائهم اذا كانوا قتلى ويطالبون بإعادتهم اذا كانوا احياء”.
وشدد ابو علي على “ضرورة ان يكون هناك تعامل جدي مع القتلة والقصاص منهم على الملأ وامام انظار كل المواطنين”.
وكانت رئاسة محكمة التحقيق المركزية أعلنت، في (الرابع من نيسان 2015)، عن إجراء كشف موقعي لموقع “جريمة” سبايكر في محافظة صلاح الدين، والعثور على مقابر تضم رفات “شهداء المجزرة”، وفي حين أكدت أن المتهمين الذين اعتقلوا “اعترفوا تفصيلاً” بالحادث، عدت أن ذلك يوصل التحقيق بالموضوع إلى مراحله النهائية.
وكانت القوات الأمنية والحشد الشعبي، عثرت على مقبرة في تكريت لضحايا قاعدة سبايكر قرب القصور الرئاسية بعد تحرير المدينة، كما تم الكشف عن مكان “إعدامهم” على ضفاف دجلة.
وكان تنظيم (داعش) أعدم، في (الـ15 من حزيران 2014)، المئات من طلبة كلية القوة الجوية والمتطوعين للقوات المسلحة، في قاعدة (سبايكر)، شمالي تكريت، بعد أيام على تسليم أنفسهم.