اعلن الجيش السوري امس الأحد، إنه صد هجوما كبيرا شنه تنظيم “داعش” الارهابي في مدينة الحسكة بشمال شرق البلاد مجبرا مقاتليه على الانسحاب بعدما استولوا على منشآت رئيسة على المشارف الجنوبية للمدينة.ويحظى الجزء الشمالي الشرقي من سوريا بأهمية استراتيجية لأنه يربط بين المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف في كل من سوريا والعراق.كما يسعى أكراد سوريا إلى توسيع سيطرتهم الميدانية على منطقة تمتد من كوباني إلى القامشلي والتي يعتبرونها جزءا من “الدولة الكردية” التاريخية التي يطمحون إلى تأسيسها مستقبلا.ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري في محافظة الحسكة قوله إن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمت سيطرتها على محطة تحويل الكهرباء الرئيسة” وسجن للأحداث وقريتين على بعد نحو كيلومترين جنوبي الحسكة من أيدي التنظيم.وهذه الهجمات هي الأعنف التي يشنها التنظيم المتشدد على الحسكة عاصمة المحافظة التي تشتهر بانتاج الحبوب واحتوائها على آبار للنفط والمقسومة إلى منطقتين يحكم إحداها النظام السوري والثانية إدارة كردية.وكان من المفترض أن تخفف العملية العسكرية التي شنها التنظيم المتشدد الضغط على مقاتليه الذين أوشكوا حينها على خسارة أراض واسعة لصالح الأكراد وعدد من العشائر العربية التي تدعمهم بعد خسارتهم عددا آخر من القرى العربية غير المأهولة حول بلدتي راس العين وتل أبيض غربي مدينة الحسكة على الحدود مع تركيا.ويتلقى الأكراد السوريون الذي يقودون وحدات حماية الشعب الجيدة التنظيم دعما جويا من التحالف الغربي ضد عصابات “داعش” الارهابية.وذكرت مصادر مراقبة، أنهم ساعدوا قوات النظام على صد الهجوم في الأسبوع الماضي.وقالت الولايات المتحدة وحلفاؤها إنها نفذت نحو 21 غارة جوية على أهداف للتنظيم في سوريا، خلال اليومين الماضيين، بينها أربع على مقربة من الحسكة.