فتحت مراكز الاقتراع ابوابها في تركيا، اليوم الاحد، في انتخابات تشريعية يأمل الحزب المحافظ الحاكم منذ 13 عاما تحقيق فوز كبير فيها يرسخ سلطة الرئيس رجب طيب أردوغان.
ودعي حوالى 54 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم بين الساعة 8:00 والساعة 17:00 على أن تعرف النتائج في المساء.
وانتهت رسميا الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية ، أمس السبت، وسط أجواء متوترة وذلك غداة اعتداء دموي استهدف حزبا كرديا خلال تجمع انتخابي في معقل الأكراد بديار بكر.
ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى الحصول على غالبية كبرى في هذه الانتخابات تتمثل في 330 مقعدا من أصل 550، ما يمكنه من تعديل الدستور لتعزيز سلطات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. لكن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن الحزب قد يحصد أصواتا أقل من تلك التي فاز بها في الانتخابات الأخيرة عام 2011، وقد يضطر إلى تشكيل ائتلاف.
وأفادت مصادر قضائية أن الانفجار الذي وقع خلال تجمع انتخابي لحزب الشعب الديمقراطي الكردي في دياربكر جنوب شرق تركيا نجم عن قنبلة محشوة بكرات معدنية بعدما قيل أولا أن سببه محول كهرباء.
وبعد اعتداء دياربكر، دعا زعيم الحزب المعارض صلاح الدين دمرتاش أمس السبت أنصاره إلى الهدوء. لكنه حمل السلطات المسؤولية مؤكدا أنه لن يرضخ لـ”التهديدات”. وقال دمرتاش في اسطنبول “منذ شهرين يتم استهداف حزب الشعب الديمقراطي ويوصف بأنه يخون الوطن (…) يريد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء أن يثبتا أن حزب الشعب الديمقراطي يستحق ما يتعرض له”.
أما حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي فنأى بنفسه من أحداث دياربكر، وقال زعيمه في لقاء انتخابي في اسطنبول أن “الدولار يقفز وكذلك البطالة (…) 17 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر. تركيا تحتاج إلى برنامج اقتصادي جديد وحكومة ثقة”. وتتجه الأنظار إلى النتيجة التي قد يحرزها حزب الشعب الديمقراطي يوم غد الأحد. فإذا تجاوز عتبة 10% التي تجيز له دخول البرلمان فقد يحرم حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان، من الغالبية البرلمانية التي يحتاج إليها لإقرار التعديل الدستوري المنشود.
وأثارت مشاركة اردوغان الشخصية في الحملة الانتخابية جدلا كبيرا إذ أنه من المفترض أن يكون قد تخلى عن نهجه الحزبي منذ توليه الرئاسة في آب من العام الماضي. ويواجه حزب العدالة والتنمية ضغوطا اكبر مقارنة بالانتخابات السابقة، وخصوصا بعد تراجع الاقتصاد وتزايد الانتقادات في تركيا والخارج للنزعة السلطوية لدى اردوغان.